بعد ارتفاع سعره، هل يمكن استخدام الألومنيوم بديلا للنحاس في الصناعة؟
السبت، 14 فبراير 2026 12:25 م
النحاس
شهدت أسعار النحاس خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظًا مدفوعاً بارتفاع الطلب عليه، خاصة مع دخوله في العديد من الصناعات المختلفة سواء الأدوات الصحية أو الكهربائية وغيرها، وهو ما أدى لزيادة أسعار هذه المنتجات بسبب ارتفاع خام التصنيع، ما دفع بعض المصنعين لتجربة استخدام معادن أخرى مثل الاستانلس والألومنيوم في الصناعات كبديل للنحاس.
وتضاربت الآراء حول إمكانية استبدال النحاس بالألومنيوم في الصناعات المختلفة، إذ يرى العديد من المصنعين أنه لا يمكن استبدال النحاس بأي معدن آخر لما له من خصائص ترفع جودة المنتج، بينما يرى البعض الآخر أنه لتقليل السعر على المستهلك، من الممكن استخدم الألومنيوم.
وأوضح محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، أن بعض الاستخدامات الصناعية يمكن فيها استبدال النحاس بالألومنيوم بعد ارتفاع أسعاره، خاصة في الحالات التي لا تتطلب مواصفات فنية دقيقة، مشيرًا إلى أن الألومنيوم قد يكون بديلاً في بعض الصناعات وليس كلها.

لا يمكن تعويض جودة النحاس في الصناعات الكهربائية
وأكد "حنفي" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن هناك صناعات لا يمكن فيها الاستغناء عن النحاس نهائيًا، وعلى رأسها الصناعات المرتبطة بتوصيل الكهرباء، حيث لا يمكن استبداله بأي معدن آخر ولا يمكن لأي معدن أن يعوض جودة النحاس في الصناعات الكهربائية.
وأشار مدير غرفة الصناعات المعدنية، إلى أن الشركات لا تتحول من إنتاج النحاس إلى الألومنيوم بشكل كامل، وإنما قد تمتلك خطوط إنتاج للنوعين معًا، وتقوم بزيادة الاعتماد على الألومنيوم في بعض الحالات نتيجة نقص السيولة، مع استمرار استخدام النحاس في الصناعات التي لا تقبل بدائل.
توجه جديد نحو استبدال النحاس بالألومنيوم في بعض الصناعات
ومن جانبه، أكد رأفت قطب، وكيل غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، أن ما يتم تداوله خلال الفترة الأخيرة حول استبدال النحاس بالألومنيوم في بعض الصناعات هو أمر صحيح جزئيًا، لكنه لا ينطبق على جميع الاستخدامات، موضحًا أن هناك صناعات لا يمكن فيها الاستغناء عن النحاس نهائيًا.
وأوضح وكيل غرفة الصناعات المعدنية، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن الكابلات التي تعتمد على الأحمال العالية لا يمكن تشغيلها إلا بالنحاس، ولا يصلح معها الألومنيوم، مشيرًا إلى أن الاستبدال قد يحدث فقط في بعض الأنواع المحددة من الكابلات، وليس بشكل كامل أو شامل.
مصانع الكابلات الجهة الأقدر على تحديد إمكانية الاستبدال
وأضاف "قطب" أن مصانع الكابلات هي الجهة الأقدر على تحديد إمكانية الاستبدال من عدمه، مؤكدًا أن بعض أنواع الكابلات لا يمكن تصنيعها إلا بالنحاس، في حين يمكن في أنواع أخرى استخدام الألومنيوم كبديل، ولكن بتكلفة ليست منخفضة كما يُشاع، إذ أن الألومنيوم ليس رخيصًا، لكنه أقل سعرًا من النحاس بفارق ملحوظ.

ارتفاع الطلب على النحاس
وأشار إلى أن الطلب على النحاس لا يزال مرتفعًا للغاية، بدليل ارتفاع أسعاره المستمر في البورصات العالمية، موضحًا أن جميع الماكينات والمعدات الكهربائية تعتمد على مواتير نحاس، وكذلك الملفات الكهربائية لا يمكن تشغيلها إلا باستخدام النحاس ولا يصلح معها الألومنيوم على الإطلاق.
ولفت وكيل غرفة الصناعات المعدنية، إلى أن استخدام الألومنيوم كبديل يتطلب كميات أكبر مقارنة بالنحاس، حيث يمكن من نفس كمية النحاس تصنيع عدد من الكابلات، بينما يتطلب الألومنيوم كميات أكبر لتحقيق نفس الكفاءة ونفس الكمية.
صناعات لا يمكن استبدال النحاس فيها بالاستانلس
وأوضح أنه على سبيل المثال هناك محابس وقطع غيار لمحطات المياه والصرف الصحي تعتمد بشكل أساسي على النحاس الأحمر الفسفوري والأصفر، موضحًا أنه عند محاولة استبداله بمواد أخرى مثل الاستانلس ستيل، لا يعطي نفس الجودة أو الكفاءة التي يوفرها النحاس، رغم أن الاستانلس أقل تكلفة.
وأكد أن النحاس يمنح المنتج جودة أعلى من المعادن الأخرى، ولذلك يفضل الاستمرار في استخدامه حتى مع ارتفاع أسعاره، للحصول على أفضل جودة للمنتج النهائي.

ارتفاع الذهب يؤثر على تكلفة المنتجات التي يدخل في صناعتها
وأكد "قطب" أن معدن الذهب أيضًا من المعادن صعبة الاستبدال، حيث يدخل بجزيئات بسيطة جدًا في بعض الصناعات الإلكترونية مثل الهواتف المحمولة، مؤكدًا أن ارتفاع أسعاره يؤثر على تكلفة المنتج النهائي، لكنه لا يمكن استبداله بسهولة بسبب خصائصه.
اقرأ أيضًا:
المغرب يستورد صناعات طبية مصرية بقيمة 1.69 مليار جنيه
ليبيا تستورد صناعات طبية مصرية بـ 1.69 مليار جنيه خلال عام
تصنيع البوليمرات، كيف تحول تكنولوجيا البتروكيماويات النفط والغاز إلى قيمة مضافة صناعية
Short Url
أكثر الكلمات انتشاراً