الإثنين، 09 فبراير 2026

02:08 ص

استثمارات الذكاء الاصطناعي تهز سهم "أمازون" وتربك حسابات المستثمرين

الأحد، 08 فبراير 2026 10:37 م

أمازون

أمازون

دخلت أسواق "وول ستريت" 2026 على وقع تقلبات حادة أعادت إلى الأذهان فترات الاضطراب الكبرى، بعدما تصدرت شركة أمازون المشهد بتراجع ملحوظ في سعر سهمها وصل إلى نحو 11%، وهذا الهبوط المفاجئ تسبب في فقدان الشركة جزءًا كبيرًا من قيمتها السوقية، وانعكس سلبًا على قطاع التكنولوجيا ككل، الذي تكبد خسائر تجاوزت تريليون دولار خلال فترة قصيرة.

تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

وجاء هذا التراجع عقب إعلان الرئيس التنفيذي لأمازون، أندي جاسي، عن خطة استثمارية ضخمة تهدف إلى ضخ ما يقارب 200 مليار دولار في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات خلال العام المالي الحالي، وتهدف الشركة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز موقعها الريادي في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة AWS، وتقديم حلول ذكاء اصطناعي توليدي عالية الكفاءة، إلا أن ضخامة الإنفاق أثارت قلق المستثمرين بشأن العائد المتوقع من هذه الاستثمارات.

ولم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد عنصر جاذب لرفع تقييمات الشركات، بل تحول إلى عبء مالي ضخم يضغط على التدفقات النقدية، وتشير تقارير مالية إلى أن جزءًا كبيرًا من أرباح أمازون بات يُوجَّه لشراء رقائق المعالجة المتقدمة وتوسيع مراكز البيانات، إلى جانب تحمل تكاليف الطاقة المرتفعة اللازمة لتشغيلها.

ويتركز القلق الأساسي لدى المستثمرين حول الفجوة الزمنية بين حجم الإنفاق والعوائد المتوقعة، وفي الوقت الذي تُنفق فيه مليارات الدولارات على شركات مثل إنفيديا لتأمين الشرائح المتطورة، لا تزال إيرادات خدمات الذكاء الاصطناعي تنمو بوتيرة بطيئة نسبيًا، سواء على مستوى الشركات أو الأفراد، ما يزيد من حالة الترقب والضغط على الإدارة لتحقيق نتائج ملموسة.

زيادة المعروض على حساب الطلب الحقيقي

ويحذر محللون من احتمال حدوث فائض في البنية التحتية الرقمية، نتيجة السباق المحموم بين أمازون ومايكروسوفت وجوجل لبناء المزيد من مراكز البيانات، وقد يؤدي هذا التوسع السريع إلى زيادة المعروض على حساب الطلب الحقيقي، ما يفتح الباب أمام حرب أسعار محتملة وتراجع هوامش الربح التي طالما ميزت قطاع التكنولوجيا.

وتؤكد إدارة أمازون أن هذا المسار الاستثماري يمثل ضرورة استراتيجية لا يمكن التراجع عنها، واصفة الإنفاق الحالي بأنه “ثمن البقاء في الصدارة”، وترى الشركة أن التباطؤ في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد يعني فقدان موقعها التنافسي في سوق يتجه بسرعة نحو الأتمتة والرقمنة، ويبقى التساؤل مطروحًا: هل ستتحول هذه المليارات إلى محرك نمو استثنائي، أم ستصبح عبئًا طويل الأمد يضغط على أرباح الشركة في السنوات المقبلة؟.

اقرأ أيضًا:

أمازون توظف الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل صناعة المحتوى على «برايم فيديو»

Short Url

search