الإثنين، 09 فبراير 2026

02:46 ص

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم مستقبل الوظائف والبرمجيات

الأحد، 08 فبراير 2026 07:18 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

كشف موقع «أكسيوس»، أن أسواق التكنولوجيا شهدت خلال الأيام الماضية خسائر تجاوزت 400 مليار دولار، بعد إدراك المستثمرين أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تهدد وجود صناعات كاملة، وفي مقدمتها قطاع البرمجيات، في ظل تسارع التطورات التي قد تعيد تشكيل سوق العمل ونماذج الأعمال خلال السنوات المقبلة.

أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على كتابة الأكواد

وأوضح الموقع أن موجة البيع التي ضربت أسهم شركات البرمجيات جاءت بعد إطلاق شركة «أنثروبيك» مجموعة جديدة من أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على كتابة الأكواد وتنفيذ المهام البرمجية بشكل شبه كامل، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قيمة هذا القطاع، الذي تراجع بنحو 25% خلال أسبوع واحد.

وتضم هذه الأدوات برامج مثل «كلود كود» الذي يتيح إنشاء البرمجيات تلقائيًا حسب طلب المستخدم، إلى جانب «Cowork» الذي يعمل كزميل افتراضي بدوام كامل داخل بيئة العمل، وهو ما عزز المخاوف من استبدال عدد كبير من الوظائف البشرية ببرمجيات ذكية.

ولم يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على التقييمات المالية فقط، بل امتد ليغير طبيعة العمل داخل شركات التكنولوجيا نفسها، وأشار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «OpenAI»، إلى شعوره بالحزن والعجز بعدما أصبح يعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي في البرمجة بدلاً من التفاعل البشري المباشر.

ويرى الكاتب الأمريكي بيتر كوي أن مهندسي البرمجيات باتوا يتواصلون فيما بينهم بدرجة أقل من أي وقت مضى، ما يعكس تراجع روح العمل الجماعي وظهور ما وصفه بـ«موت المجتمع المهني» داخل هذه الشركات.

الذكاء الاصطناعي أداة لرفع الإنتاجية

وأصبح المستثمرون ينظرون اليوم إلى الذكاء الاصطناعي ليس باعتباره أداة لرفع الإنتاجية فقط، بل كبديل فعلي للعمالة البشرية، وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على معدلات الأرباح وفرص التوظيف في قطاعات عديدة، وفقًا لما أكدته شيلبي مكفادين، مديرة إحدى المحافظ الاستثمارية الكبرى.

وأضافت مكفادين أن الأسواق ستبدأ خلال عام أو أكثر في تسعير التأثير الواسع للذكاء الاصطناعي على سوق العمل في مختلف الصناعات، في ظل تزايد الاعتماد على الأنظمة الذكية.

ولا يزال بعض المستثمرين متفائلين بأسهم شركات البرمجيات، خاصة مع تراجع أسعارها، معتبرين أن الشركات الكبرى تمتلك ميزة تنافسية يصعب تعويضها بسهولة.

وأشار تقرير لشركة «بيتش بوك» إلى أن البرمجيات قد تصبح أرخص مع تطور الذكاء الاصطناعي، لكن البيانات المتراكمة وسياق العمل وخبرة التعامل مع العملاء تظل عناصر مكلفة لا يمكن تعويضها بسهولة، حتى مع أقوى تقنيات التعلم الآلي.

ولفت التقرير إلى أن تباطؤ نمو شركات البرمجيات يمثل مؤشرًا يجب مراقبته، ليس فقط داخل القطاع نفسه، بل في باقي الصناعات المعرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي.

وأكد ديفيد فيثرستونهاو، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «Vista Shares»، أن معدلات الاحتفاظ بالعملاء ستكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان الأفراد سيتحولون إلى مجرد أدوات داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، أم سيظلون عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الرقمي الجديد.

اقرأ أيضًا:

فقاعة الذكاء الاصطناعي تقترب من لحظة الاختبار الحاسمة بسبب تصاعد الضغوط المالية

Short Url

search