الجمعة، 13 فبراير 2026

02:51 م

السيارات المستعملة الأسرع نموًا والرقمنة تتصدر، قروض المركبات عالميا تقترب من تريليوني دولار بـ2026

الجمعة، 13 فبراير 2026 01:01 م

سوق قروض السيارات 2025

سوق قروض السيارات 2025

ميرنا البكري

تعتبر سوق تمويل (قروض) السيارات، إحدى أهم أسواق التمويل الاستهلاكي على مستوى العالم؛ نظرًا لأن قطاع تمويل السيارات يساعد الأفراد والشركات على شراء سيارات دون دفع السعر بالكامل، حيث يشمل هذا السوق تمويل السيارات الجديدة والمستعملة سواءً للاستخدام الشخصي أو التجاري، ومن خلال جهات مختلفة مثل البنوك، وشركات التمويل التابعة لمصنعي السيارات، وممولي الوكلاء، وشركات التكنولوجيا المالية.

خلال السنوات الأخيرة، شهدت السوق تغيرات واضحة أبرزها ارتفاع أسعار السيارات وضغط تكاليف المعيشة، ما جعل الكثير من الأفراد يتجهون لمدد سداد أطول، أو لشراء سيارات مستعملة بدلًا من الجديدة، وفي نفس الوقت، بات التمويل جزء من تجربة شراء السيارة نفسها مع انتشار التطبيقات الرقمية وسهولة التقديم والموافقة السريعة، بدلًا من الذهاب للفروع والإجراءات الطويلة.

أيضًا يتسم السوق بتنوع كبير في فئات العملاء ومستويات المخاطر، خاصةً مع وجود شريحة كبيرة من التمويلات الموجهة للعملاء ذوي الجدارة الائتمانية المنخفضة، ما يجعل الجهات الموجهة دائمًا في معادلة صعبة بين تحقيق النمو والحفاظ على جودة المحافظ، ومع استمرار التحول الرقمي وتوسع الطبقة المتوسطة في الأسواق الناشئة، لا يزال سوق تمويل السيارات أمامه فرص نمو كبيرة، سواء من خلال حلول تمويل أذكى أو فرص إعادة التمويل بشروط أفضل.

The 3 Determining Auto Loan Factors | Schicker Ford of St. Louis
سوق تمويل السيارات

حجم سوق قروض السيارات عالميًا في 2025 

يمر سوق تمويل السيارات عالميًا بمرحلة إعادة تشكيل حقيقية، فتشير التقديرات أن حجم السوق سيقفز من 1.84 تريليون دولار في 2025 إلى 1.98 تريليون دولار في 2026، ومع استمرار نفس الزخم قد يصل إلى 2.88 تريليون دولار بحلول 2031، بمعدل نمو 7.78% سنويًا وفقًا لـ Mordor Intelligence.

هذا النمو نتيجة مباشرة للتحول الرقمي السريع واندماج التمويل بداخل تجربة شراء السيارة نفسها، هذا بخلاف تحركات شركات السيارات لتعزيز أذرعها التمويلية.

السيارات التقليدية مقابل السكوترات، من يقود السوق؟

بالنظر على فئة السيارة، سيتضح أن سيارات الركاب لا زالت متحكمة بزمام السوق وبقوة، بحصة 80.75% في 2025، وهذا منطقي للغاية؛ نظرًا لأن أغلب التمويل موجه للاستخدام الشخصي.

لكن اللافت هنا، أن السيارات التي تُستخدم لأغراض تجارية، رغم حصتها الأقل فهي الأسرع نموًا بمعدل 8.62% سنويًا حتى 2031، ما يعكس توسع التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية خاصةً في الأسواق الناشئة.

أما من حيث طراز السيارات، فالسيارات التقليدية تسيطر على حوالي 82% من إجمالي السوق، لكن النمو الحقيقي يأتي بفضل انتشار الدراجات النارية والسكوترات بمعدل نمو يقارب 10% سنويًا.

ويمكن تفسير سلوك المستهلك العالمي هنا بأنه يبحث عن على حلول أرخص وأسرع وتوفير الوقت في حالة ازدحام الطرق، وهذا اتجاه واضح تحديدًا في المدن الكبرى.

القدرة على الشراء تتآكل، والسوق يتأقلم

يتضح من الإحصائيات أن السيارات الجديدة تهيمن على النصيب الأكبر من التمويل بنسبة 57%، لكن في نفس الوقت ينمو تمويل السيارات المستعملة بمعدل أعلى يتراوح بين 9.21% و 9.59%.

ما يعني أن ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وضغط أسعار الفائدة جعل شريحة كبيرة من المستهلكين تتحرك تجاه المستعمل كحل واقعي وليس كخيار ثانوي.

توازن القوى في السوق، البنوك التقليدية مقابل التمويل الرقمي

أيضًا، لا زالت البنوك اللاعب الأكبر بحصة 42.05% وإجمالي ديون يصل لـ567 مليار دولار، ما يعكس ثقة مستمرة خاصةً من جيل Gen X.

لكن على الجانب الآخر، النمو الأسرع بوضوح عند شركات التكنولوجيا المالية وممولي الوكلاء، بمعدلات نمو تتجاوز 13% سنويًا مدفوعة بالسرعة، والتمويل الرقمي، وتجربة مستخدم أسهل كثيرًا من البنوك التقليدية.

هذا التحول مدعوم بأرقام قوية، فزادت عمليات الإقراض الرقمي بحوالي 29% في 2025، والمستهلك بات يفضل استخدام الهاتف بدلًا من الذهاب للفرع.

التمويل عالي المخاطر، من يواجه التعثر ومن يحافظ على التوازن؟

وتشكل فئات Subprime وDeep Subprime نحو 22.1% من إجمالي ديون تمويل السيارات، وهنا الأمر معقد قليلًا، فشركات تمويل الوكلاء ومقرضو الخط الواحد (جهات تمويل تقدم نوع واحد من القروض كتمويل السيارات دون تقديم خدمات مصرفية أخرى) يعتمدون بشكل كبير على هذه الشريحة (تمثل أكثر من 60% من محافظهم)، ما انعكس في معدلات التعثر العالية، خاصةً عند مقرضي الخط الواحد الذي وصل عندهم التأخر عن السداد لأكثر من 60 يومًا إلى 16.6%.

في المقابل، البنوك محافظها أكتر توازنًا ومعدل التعثر لديها 1.6% فقط، رغم أنه أعلى من الاتحادات الائتمانية، لكنه يظل في نطاق آمن نسبيًا.

سلوك المقترضين عالميًا يتغير بوضوح، ما الأمر؟

في النصف الأول من عام 2025، تم فتح أكثر من 12.7 مليون تمويل سيارة بقيمة 381 مليار دولار بمتوسط تمويل حوالي 30 ألف دولار، واللافت أن نصف المقترضين دخلهم أقل من 100 ألف دولار سنويًا، ما يفسر نمو مدد القروض الطويلة أكثر من 5 سنوات بحوالي 10.62%، في تأكيد واضح على محاولة الأفراد تقليل القسط بأي طريقة.

أيضًا، هناك فرق واضح بين الأجيال، فيميل Gen Z لتمويل الوكلاء والتكنولوجيا المالية، وGen X موزع اختياراته بين البنوك، والاتحادات الائتمانية.

إعادة التمويل، الفرصة الذهبية لسوق قروض السيارات

في ظل التحديات المتصاعدة، تبرز إعادة التمويل كنقطة ضوء حقيقية، فحوالي 900 ألف مقترض بدرجات ائتمانية جيدة لا يزالون يدفعون فوائد مرتفعة بين 9% و11%، والأهم أن 60% من العملاء الذي درجاتهم الائتمانية جيدة على استعداد لإعادة التمويل، واحتمالية تحركهم ضعف غيرهم، ما يفتح باب ضخم للبنوك والاتحادات الائتمانية.

الخلاصة الاستراتيجية  الناتجة من تحليل السوق 2025

1.يمكن القول أن الطلب يتحول تدريجيًا من السيارات الجديدة للسيارات المستعملة، مع زيادة الاهتمام بالخيارات الأقل تكلفة.

2.يأتي النمو الحقيقي من التحول الرقمي والتعاملات عبر التطبيقات والتمويل الإلكتروني، وليس من الفروع التقليدية.

3.المخاطر غير موزعة على السوق بأكمله، لكنها مركزة عند لاعبين محددين، مثل مقرضي الخط الواحد وشركات التمويل عالية المخاطر.

4.لاتزال إعادة التمويل فرصة كبيرة غير مستغلة بالكامل، تحديدًا للعملاء الذين لديهم سجل ائتماني جيد ويدفعون فوائد مرتفعة.

5.ستقود منطقة آسيا والمحيط الهادئ النمو في المرحلة المقبلة، مدفوعة بالطبقة المتوسطة المتوسعة وتحسين شروط التمويل.

اقرأ أيضًا:-

قروض السيارات من 4 بنوك 2026 حتى 13 مليون جنيه بالرقم القومي ودون ضامن

Auto Loans
قروض السيارات

Short Url

search