السبت، 07 فبراير 2026

03:10 م

محمد عامر يكتب: مشروعات بلا حيطان ووعود بلا التزام

السبت، 07 فبراير 2026 11:48 ص

محمد عامر الرئيس التنفيذي لواحدة من كبرى شركات التطوير العقاري

محمد عامر الرئيس التنفيذي لواحدة من كبرى شركات التطوير العقاري

محمد عامر

مشروعات على الورق وفلوس في الهوا: متى يُحاسَب من باعوا الوهم؟
في سوق المفروض إنه يبني بيوت ويحقق أحلام، ظهرت شركات قررت تبيع كلام بدل ما تبني حيطان، مشروعات بتتسوّق بصور جذابة ووندرات لامعة، وعقود بتتوقّع على وعود، وفلوس بتتدفع من تعب سنين، وبعدها يدخل العميل في دوّامة التأجيل والصمت والأعذار. 

التسليم يتأجل مرة ورا مرة، والمشروع واقف مكانه، ولا طوبة اتحطت، ولا حد حاسس بالمسؤولية.

العميل هنا مش مغامر، ده إنسان دفع تحويشة عمره علشان يسكن، يأمّن أسرته، أو يستثمر في مستقبل أفضل، لكن للأسف، فيه شركات بتتعامل مع فلوس العملاء كأنها قرض مفتوح بلا التزام، وبلا نية حقيقية للبناء.

 الأعذار بتتغير، مرة ظروف سوق ومرة تعويم ومرة إجراءات، لكن النتيجة واحدة: فلوس خرجت ومشروعات ما قامتش.

الأخطر من التأخير إن فيه شركات مكملة بيع وهي عارفة إنها متعثرة، مكملة إعلانات وافتتاحات ومكاتب فخمة، بينما المشروع الحقيقي واقف شاهد على جشع لا يشبع.

 ده مش فشل إدارة، ده استهتار بثقة الناس وبأحلامهم.

فين الرقابة؟ فين المحاسبة؟ وفين حق العميل اللي دايمًا بيتحط في آخر السطر؟
مش كل المطورين سيئين، وفيه شركات محترمة بتلتزم وبتسلّم قبل المواعيد، لكن السكوت عن غير الملتزم بيظلم الملتزم، وبيحوّل السوق لغابة.

العميل مش طالب صدقة ولا خدمة إضافية، هو طالب حقه الطبيعي: شقته اللي دفع تمنها، واحترام عقله وفلوسه.

السؤال اللي لازم يتقال بصوت عالي: إمتى الشركات اللي باعت الوهم هتتحاسب؟ وإمتى حق العميل يبقى خط أحمر مش مجرد بند في عقد؟ لحد ما ده يحصل، الكلام ده مش هجوم، ده دفاع مشروع عن حق مسروق.

أقرأ أيضاً :

5 شركات كبرى تستحوذ على سوق العقارات المصري بقيمة 1.7 تريليون دولار

Short Url

search