الجمعة، 06 فبراير 2026

09:53 م

انتهى زمن التساهل، وزارة الصناعة تبدأ حصار الكيانات الوهمية والمصانع غير المرخصة

الجمعة، 06 فبراير 2026 06:24 م

أحد المصانع في مصر - صورة أرشيفية

أحد المصانع في مصر - صورة أرشيفية

أحمد كامل

بدأت وزارة الصناعة تكثف حملتها على المنشآت الصناعية غير المرخصة، وانتقلت من التساهل إلى تطبيق أكثر صرامة؛ فبينما منحت القوانين الأخيرة فترات سماح وفرصًا للتصحيح، تقوم السلطات الآن بإغلاق المصانع المخالفة وتوجيه الدعم إلى المستثمرين المرخصين.

ووجه الوزير الجهات التابعة للوزارة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي منشآت صناعية وهمية تعمل بشكل عشوائي وبدون تراخيص واشتراطات صناعية بما يضر بجودة وسمعة المنتج المصري ويضر بالمصانع الملتزمة والجادة.

مصير المنشآت الصناعية غير المرخصة في مصر

منذ صدور القانون رقم 15 لسنة 2017، سعت مصر إلى تنظيم قطاعها الصناعي من خلال إلزام جميع المصانع بالحصول على تراخيص من هيئة التنمية الصناعية.

ومَنَحَت الحكومة فترة تصحيح أتاحت للمشغلين فرصة لتسوية أوضاعهم. إلا أن العديد من المنشآت لم تمتثل، معللة ذلك بصعوبات مالية، وتأخيرات بيروقراطية، واضطرابات ناجمة عن جائحة كورونا.

في مارس 2023، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تعديلات جديدة لتمديد فترات السماح وتشجيع الامتثال، بهدف تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والرقابة التنظيمية.

وبحلول أكتوبر 2025، قدمت وزارة الصناعة والنقل تسهيلات إضافية، شملت تخفيض الرسوم وتمديد المواعيد النهائية حتى أبريل 2026، لمساعدة المشاريع المتوقفة على استئناف عملياتها.

على الرغم من هذه الإجراءات، أوضحت الحكومة أن المنشآت الوهمية وغير المرخصة بشكل مستمر ستواجه الإغلاق. وقد بدأت السلطات بإغلاق العمليات التي تُشكل مخاطر على السلامة، أو تتهرب من الضرائب، أو لا تفي بالمعايير البيئية. 

وفي الوقت نفسه، تستفيد المصانع الملتزمة باللوائح من حوافز مثل الحصول على التمويل وتخصيص الأراضي ودعم الصادرات.

القطاع الصناعي يساهم في 16% من الناتج المحلي

تعكس هذه الحملة استراتيجية مصر الأوسع نطاقًا لتعزيز الإنتاج الصناعي، الذي يساهم بنحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي و14% من فرص العمل. وتهدف الدولة، من خلال القضاء على المنشآت غير المرخصة، إلى حماية العمال، وضمان جودة المنتجات، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتعمل مصر على التخلص التدريجي من المصانع غير المرخصة؛ حيث تُمنح المصانع الراغبة في تقنين أوضاعها مساراتٍ للامتثال، بينما تواجه المصانع الرافضة الإغلاق والحرمان من الدعم الحكومي.

اقرأ ايضا

7.76 مليار جنيه تداولات بقطاعات الصناعة في البورصة المصرية خلال أسبوع

Short Url

search