الخميس، 05 فبراير 2026

02:55 م

الهند ودول مجلس التعاون الخليجي يتفقان على إطلاق محادثات اتفاقية التجارة الحرة

الخميس، 05 فبراير 2026 11:10 ص

دول مجلس التعاون الخليجي

دول مجلس التعاون الخليجي

أعلن وزير التجارة الهندي، بيوش جويال، اليوم الخميس، توافق بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي على الشروط الأساسية لبدء مفاوضات رسمية نحو اتفاقية تجارة حرة شاملة. 

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت تتسابق فيه القوى الاقتصادية العالمية لتأمين أسواق جديدة وإعادة رسم خريطة سلاسل الإمداد، مدفوعة بالتحولات الكبيرة في السياسات التجارية الدولية والضغوط الاقتصادية العالمية.

أهمية الشراكة الخليجية الهندية

تعتبر هذه الاتفاقية المرتقبة حجر زاوية في استراتيجية دول الخليج لتنويع اقتصاداتها بعيداً عن النفط، وتعزيز نفاذ منتجاتها إلى الهند التي تُعد ثالث أكبر اقتصاد في آسيا. 

وبحسب البيانات الرسمية، حلت الهند في المرتبة الثانية كأكبر شريك تجاري للمجلس في عام 2024، بتبادل تجاري سلعي بلغت قيمته نحو 157.9 مليار دولار، مما يجعل تعزيز هذا المسار ضرورة اقتصادية للجانبين.

تحولات المشهد التجاري العالمي

أشارت تقارير اقتصادية إلى أن التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية والقيود التجارية الصينية دفعت التكتلات الاقتصادية، ومن بينها دول الخليج، إلى التوسع في إبرام اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف. 

ويقود مجلس التعاون الخليجي حالياً حراكاً دبلوماسياً تجارياً واسعاً يشمل مفاوضات مع المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا والصين، وذلك بعد نجاحه في إبرام اتفاقيات سابقة مع سنغافورة ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية (افتا).

استراتيجية "صفر رسوم" وتعدد الشركاء

تأتي المحادثات مع الخليج في أعقاب نشاط مكثف لنيودلهي على الساحة الدولية؛ حيث أبرمت مؤخراً اتفاقاً مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقضي بخفض الرسوم على السلع الهندية مقابل التوقف عن شراء النفط الروسي وفتح الأسواق الهندية للمنتجات الأمريكية. 

كما نجحت الهند الشهر الماضي في إنهاء مفاوضات استمرت عقدين مع الاتحاد الأوروبي، مما يرفع رصيد الاتفاقات التجارية التي أبرمتها الحكومة الهندية منذ مايو الماضي إلى أربعة اتفاقات شملت المملكة المتحدة وعُمان ونيوزيلندا.

نحو آفاق مستقبلية جديدة

تعكس هذه التحركات رغبة الهند ودول الخليج في تحصين اقتصاداتهما ضد تقلبات السياسة العالمية وتأمين موارد استراتيجية. 

فبينما تسعى دول الخليج لفتح أسواق استهلاكية ضخمة لمنتجاتها غير النفطية، تهدف نيودلهي من خلال التوسع نحو الخليج وتكتلات أخرى مثل "ميركوسور" وبيرو وتشيلي، إلى ضمان تدفقات الطاقة والموارد اللازمة لاستدامة نموها الاقتصادي المتسارع وتعزيز حضورها كقوة تجارية عالمية فاعلة.

اقرأ أيضاً :

من حرب الناقلات إلى المسيرات، تاريخ طويل من التوتر في مضيق هرمز

Short Url

search