البرلمان يفتح ملف تأخير صرف مستحقات العاملين في "التغذية المدرسية"
الأربعاء، 04 فبراير 2026 01:28 م
النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب
تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزير المالية بشأن امتناع الجهات التنفيذية عن صرف المستحقات المالية وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بتعيين العاملين بمشروع التغذية المدرسية على الموازنة العامة للدولة.
3500 موظف يعملون بمشروع التغذية المدرسية
وأشار إلى الشكاوى والتظلمات المتكررة، التي تتعلق بأزمة إنسانية وإدارية ممتدة، تمس حقوق حوالي 3500 موظف يعملون بمشروع التغذية المدرسية على مستوى الجمهورية، موضحاً أنها أزمة لم تعد تقتصر على تأخير إداري عارض، وإنما تحولت إلى مشكلة عامة تمس سياسات الدولة وسيادة القانون، وتهدد السلم والأمن الاجتماعي بصورة مباشرة.
وأوضح أن الوقائع تعود إلى أن هؤلاء الموظفين يعملون منذ سنوات طويلة بعقود مؤقتة داخل المشروع، ويؤدون أعمالًا ثابتة ودائمة، وتوافرت في شأنهم جميع شروط التعيين المقررة قانونًا، سواء وفقًا لقانون رقم 19 لسنة 2012 أو المادة 73 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، ورغم ذلك امتنعت الجهات الإدارية عن إصدار قرارات تعيينهم على الموازنة العامة، وتم الزج بهم في بنود مالية أقل من المستحق دون سند قانوني.
ولفت إلى أن العاملين أمام هذا التعسف الإداري، لجأوا إلى القضاء الإداري، الذي أصدر أحكامًا نهائية وباتة تنص صراحة على تعيينهم على الموازنة العامة للدولة، وبالفعل تم إعلان الجهات المختصة بالصيغة التنفيذية، بما يقطع الطريق على أي اجتهاد إداري أو تفسير مخالف لمنطوق الأحكام.
وأشار إلى أن المفاجأة تمثلت في أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وبدلًا من تنفيذ الأحكام القضائية تنفيذًا كاملًا ومطابقًا لمنطوقها، أفاد بإمكانية تعيين هؤلاء العاملين على درجات شخصية، بما يعني فعليًا تحميلهم على ميزانيات الصناديق أو حسابات خاصة، وليس على الموازنة العامة للدولة، وهو ما يُعد في جوهره التفافًا صريحًا على الأحكام القضائية، ومساسًا خطيرًا بحجيتها وقوتها الملزمة، وخلق واقع إداري موازٍ يخالف حكم القضاء بدلًا من تنفيذه.
ملفات التعيين تتنقل بين الوزارت بلا جدوى
وقد ترتب على هذا النهج أن ظلت ملفات التعيين تتنقل بلا نهاية بين وزارة الزراعة ووزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، في حلقة مفرغة من المكاتبات والمخاطبات، دون حسم، ودون صرف أي مستحقات مالية، حتى وصل الأمر إلى أن هؤلاء الموظفين، ورغم صدور قرارات تعيين وتنفيذ أحكام قضائية لصالحهم، لم يتقاضوا رواتبهم حتى الآن، وبعضهم تجاوز سنوات كاملة دون أجر، بل توفى بعضهم دون أن يصل إلى حالة لتلك الإشكالية، في مخالفة صريحة لمبدأ “الأجر مقابل العمل”.
ولفت إلى أن خطورة الأزمة تتجلى بصورة أوضح عند المقارنة بين المحافظات، ففي محافظة الفيوم، يوجد 312 موظفًا تم تعيينهم تنفيذًا لأحكام قضائية واستلموا العمل فعليًا منذ نوفمبر 2021، ورغم ذلك لم يتم صرف أي مستحقات مالية لهم حتى تاريخه، رغم التزامهم الكامل بالحضور والأداء الوظيفي وخلو ملفاتهم من أي جزاءات، وهو ما وضع مئات الأسر في أوضاع اقتصادية شديدة القسوة، في ظل موجة غلاء غير مسبوقة.
وفي المقابل، وفي محافظة دمياط، توجد مجموعة مماثلة في ذات المشروع، صدرت لها قرارات تعيين في إطار زمني قريب، وتمت مخاطبة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأنهم، وصُرفت لهم مستحقاتهم المالية كاملة ويتقاضون رواتبهم بانتظام حتى الآن، دون إعلان أي سبب موضوعي يبرر هذا التباين الصارخ في المعاملة، بما يمثل إخلالًا جسيمًا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ويؤكد أن الأزمة ليست قانونية، وإنما إدارية وسياسية في طريقة التنفيذ.
وأكد أن استمرار هذا الوضع يعني وجود آلاف الأسر بلا دخل ثابت، بعض أصحابها بلغوا سن المعاش دون الحصول على مستحقاتهم، وبعضهم توفي قبل أن يرى حكم القضاء مطبقًا، وهو ما لا يمثل فقط ظلمًا اجتماعيًا، بل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي، وتقويضًا للثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على إنفاذ أحكام القضاء.
وطالب الحكومة بالالتزام الكامل بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بتعيين العاملين على الموازنة العامة للدولة دون أي تحايل أو التفاف إداري، وسرعة صرف كافة المستحقات المالية المتأخرة بأثر رجعي لجميع الحالات على مستوى الجمهورية، وبيان الأسباب الحقيقية لتعطيل تنفيذ الأحكام القضائية، وتحديد المسئولية الإدارية عن هذا التعطيل.
كما طالب الحكومة بوضع آلية واضحة وملزمة تضمن المساواة بين المحافظات، وعدم تكرار هذا النمط من التمييز في تنفيذ الحقوق الوظيفية، ومعالجة أوضاع من بلغوا سن المعاش أو توفوا قبل الصرف، بما يحقق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية، مقدما تساؤلاً: “هل يستطيع وزير الزراعة أو وزير المالية العمل دون أجر لمدة سنوات؟”، مطالبا بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لمناقشته وإصدار ما يلزم من توصيات.
اقرأ أيضًا:
طلب إحاطة بالبرلمان يطالب الحكومة بحماية أصحاب المعاشات من تقلبات الأسعار
طلب إحاطة بالبرلمان بسبب توقف أعمال تطوير شركة غزل المحلة
Short Url
27 مليار جنيه مكاسب وإيجي إكس 30 يقفز 1.33% مسجلًا قمة تاريخية جديدة
04 فبراير 2026 03:09 م
من برلين إلى العالم، المنتجات الزراعية المصرية تنافس بقوةٍ في فروت لوجيستيكا
04 فبراير 2026 03:07 م
خطوات الحصول على تمويل مصنع أعلافٍ بفائدة 5% وسداد على 5 سنوات
04 فبراير 2026 02:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً