الأربعاء، 04 فبراير 2026

05:08 م

كيف تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى ساحة صراعٍ جيوسياسي على الرقائق ومراكز البيانات؟

الأربعاء، 04 فبراير 2026 01:30 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

لم يعد سباق الذكاء الاصطناعي، مجرد منافسةٍ تجاريةٍ بين شركات التكنولوجيا، بل تحوّل تدريجيًا إلى معركةٍ استراتيجيةٍ بين القوى الكبرى، للسيطرة على مستقبل الاقتصاد الرقمي، والولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، تضخ استثماراتٍ ضخمةٍ لبناء منظوماتٍ مستقلةٍ في مجالات الرقائق والحوسبة السحابية.

وخصصت واشنطن أكثر من 52 مليار دولار لدعم صناعة أشباه الموصلات، بينما أعلنت الصين عن صندوقٍ استثماري يتجاوز 150 مليار دولار، لتطوير صناعتها المحلية.

 

التكنولوجيا المتقدمة لإنتاج الرقائق

وتقف شركات مثل إنفيديا وإنتل وAMD وASML، في قلب هذا الصراع الذي تتحكم في مفاتيح التكنولوجيا المتقدمة لإنتاج الرقائق، وتُعد شركة ASML الهولندية، مثالًا واضحًا على هذا النفوذ، إذ تحتكر تصنيع آلات الطباعة الضوئية المتطورة، بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار للجهاز الواحد.

ودفعت القيود الأمريكية على تصدير هذه التقنيات، إلى الصين إلى إعادة رسم خريطة سلاسل التوريد العالمية، وإجبار الدول على بناء قدراتها الذاتية بتكلفة باهظة.

 

سباق بناء مراكز البيانات العملاقة

ويتسارع سباق بناء مراكز البيانات العملاقة في مختلف القارات، حيث أعلنت مايكروسوفت عن خططٍ لإنشاء مجمعات بيانات في الولايات المتحدة وأوروبا، باستثماراتٍ تتجاوز 80 مليار دولار، فيما تعمل جوجل على توسعة شبكتها العالمية، باستثماراتٍ تقارب 60 مليار دولار، ودخلت دول الخليج، مثل السعودية والإمارات، بقوة في هذا المجال، عبر مشاريعَ تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار، بهدف التحول إلى مراكز إقليمية للحوسبة السحابية.

 

الذكاء الاصطناعي أداةُ نفوذٍ سياسي واقتصادي

وهذا التحول جعل الذكاء الاصطناعي أداة نفوذ سياسي واقتصادي، وليس مجرد تقنية تجارية، والدول التي تسيطر على الرقائق ومراكز البيانات، تمتلك القدرة على توجيه مسارات الابتكار والتحكم في تدفقات البيانات والمعرفة.

ويرى خبراء العلاقات الدولية، أن هذا الصراع مرشح للتصاعد خلال العقد المقبل، مع تزايد القيود التجارية والعقوبات التقنية، ما قد يؤدي إلى انقسام العالم إلى تكتلات رقمية متنافسة، لكل منها منظومتها الخاصة ومعاييرها المختلفة.

 

اقرأ أيضًا:-

فقاعة الذكاء الاصطناعي تبتلع المليارات، سباق عالمي بين الشركات والدول على الرقائق ومراكز البيانات

 

Short Url

search