الأربعاء، 04 فبراير 2026

01:21 م

أمين «مصنعي السيارات»: تخفيض الرسوم على مستلزمات الإنتاج 30% لدعم توطين الصناعة

الأربعاء، 04 فبراير 2026 09:53 ص

صناعة السيارات

صناعة السيارات

قال خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات في مصر، إن الدولة تمضي بخطوات واضحة نحو دعم وتوطين صناعة السيارات، من خلال مراجعة القوانين والرسوم المفروضة على مستلزمات الإنتاج، بهدف رفع نسبة المكون المحلي وتعزيز قدرة المصانع المصرية على تقديم منتج متكامل ينافس في السوق المحلي. 

وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية لـ"اقتصاد الشرق"، أن بعض الرسوم الحالية كانت تمثل عائقًا أمام نمو الصناعة، ما دفع الحكومة إلى دراسة تخفيضها بما يصل إلى 30%، تمهيدًا لعرض المقترح على الجهات المختصة خلال الفترة المقبلة.

تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة

وأشار سعد إلى أن الدولة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتشجيع المصانع على زيادة التصنيع المحلي، بما يتيح مستقبلاً إمكانية تصميم السيارات داخل مصر، وليس الاكتفاء بالتجميع فقط. 

وأضاف أن تساوي الرسوم المفروضة على بعض المكونات المستوردة مع تكلفة الإنتاج المحلي كان يضع المصنعين في موقف صعب، ويحد من قدرتهم على المنافسة، وهو ما تعمل الحكومة حاليًا على معالجته.

أكد أمين عام رابطة مصنعي السيارات أن السوق المصري يخضع لمنافسة قوية تمنع أي مصنع من رفع الأسعار بشكل غير مبرر، ووجود عدد كبير من الشركات والعلامات التجارية، إلى جانب الدور الرقابي للدولة، يفرض على المنتجين تقديم أسعار مناسبة، وإلا سيخرجون من دائرة المنافسة. 

ولفت إلى أن تطور وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة الوصول إلى المعلومات جعلت المستهلك أكثر وعيًا بالأسعار والمواصفات، وهو ما يحد من أي محاولات لاستغلال السوق.

وأضاف أن الدولة، باعتبارها دولة مؤسسات، تراجع بشكل دوري أسعار المنتجات المحلية قبل طرحها في الأسواق، للتأكد من توافقها مع قدرات المستهلك المصري. 

وأكد أن أي مصنع لا يلتزم بتقديم منتج بسعر عادل بعد الاستفادة من التخفيضات الجمركية، سيفقد ثقة السوق والمستهلكين، ما ينعكس سلبًا على مبيعاته واستمراره.

استراتيجية واضحة لتطوير قطاع السيارات

وأوضح خالد سعد أن الدولة أعلنت مؤخرًا استراتيجية واضحة لتطوير قطاع السيارات، تتضمن حوافز للمستثمرين تصل إلى استرداد ما بين 20% و80% من حجم استثماراتهم، في حال تحقيق المستهدفات الخاصة بنسبة المكون المحلي والإنتاج. 

وأكد أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى بناء قاعدة صناعية قوية تقلل الاعتماد على الواردات، وتدعم الاكتفاء الذاتي تدريجيًا.

وأشار إلى أن العديد من الشركات الصينية بدأت بالفعل في توطين صناعتها داخل مصر، سواء عبر شراكات مع مصانع محلية أو من خلال إنشاء خطوط إنتاج مباشرة، مستفيدة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية. 

وأوضح أن بعض الشركات الصينية تواجه قيودًا في التصدير إلى الولايات المتحدة وأوروبا، ما يدفعها إلى التصنيع داخل مصر لتجاوز هذه العقبات، وهو ما يعزز نقل التكنولوجيا والخبرات للسوق المحلي.

وأكد سعد على أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة متوازنة بين الصناعة المصرية والصينية داخل السوق المحلي، في ظل السياسات التحفيزية الجديدة، وزيادة الاستثمارات، وتنامي قدرات التصنيع المحلي، بما يصب في النهاية في مصلحة المستهلك المصري والاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضًا:

خبير: أسعار السيارات تجاوزت المعدلات الطبيعية والتخفيضات الحقيقية لم تبدأ

Short Url

search