-
سوق السناكس الصحية في مصر يقترب من المليار دولار في 2026
-
عضو «اتصالات النواب»: توطين صناعة الهواتف لا يبرر ارتفاع الأسعار وتحسين جودة الإنترنت الأرضي مطلب شعبي (حوار)
-
الذهب والمقامرة والكازينو الكبير.. أدوات مثالية للكساد العظيم
-
من الابتكار الأمريكي إلى الطموح الأسيوي، القوى المحركة لسوق الأجهزة الطبية في العقد الجديد
الذهب والمقامرة والكازينو الكبير.. أدوات مثالية للكساد العظيم
الثلاثاء، 03 فبراير 2026 01:18 م
محمد أحمد طنطاوي
بقلم محمد أحمد طنطاوي
"إن الثروة الحقيقية ليست في الذهب والفضة، لكنها تكمن في ناتج العمل والإنتاج" آدم سميث (5 يونيو 1723 - 17 يوليو 1790) الفيلسوف والمفكر الاقتصادي الكبير، في كتابة ثروة الأمم، الذي كتبه قبل 250 عامًا، ودعمت كلماته الثورة الصناعية الكبرى والنهضة الحديثة التي دبت في أوروبا وانتقلت منها إلى مختلف دول العالم، وانتقلت البشرية معه من الزراعة والحرف البسيطة إلى الاقتصاد الصناعي، والإنتاج الكمي، والتجارة عابرة الحدود.
ورغم كل ما كتبه علماء الاقتصاد على مدار العقود السابقة والقرون الماضية، إلا أن البعض مازال مصرًا على تهميش أفكار الناس، ونشر تفاصيل بلا قيمة، وتحفيزهم نحو المقامرة والمغامرة بأموالهم، دون الحديث عن الإنتاج والعمل والصناعة وكل ما يعد أساس حقيقي لثروة الأمم.
أين وسائل الإعلام والرأي العام من تحفيز الناس نحو الإنتاج والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تحقق نمو اقتصادي حقيقي، دون رفع معدلات التضخم، كيف تتقدم الدولة للأمام ومازال الناس لا يفكرون إلا في الذهب والفضة والأسهم الصاعدة والهابطة، وكأن الأمر تحول إلى صالة قمار كبيرة، يتحكم فيها العالم الأول والحيتان الكبار، الذين يحصدون المكاسب ويتركون الفتات للصغار.
لماذا لا نتحدث عن دعم الصناعة، والاستثمار فيها وتنميتها وتشجيع الاستثمار فيها، وتسهيل الإجراءات الفنية والإدارية التي تدعم مناخ ملائم ومناسب لنهضتها وقوتها، لا يمكن بأي حال أن نعتمد على النموذج الغربي في التعامل مع البورصات والأوراق المالية والمعادن النادرة، فهذه أدوات استثمارية لا نجيد استخدامها، ولا يمكننا المنافسة فيها أو تحقيق نتائج ملموسة عندها، لاسيما أن هناك رؤوس كبيرة تحكم هذه السوق، وتضع في يدها كل خيوط وأوراق اللعبة.
البعض يظن أن أسعار الذهب في العالم قد تتأثر بسبب الحاج حسين، الذي يعيش في قرية صغيرة بـ الدلتا واشترى 5 سبائك من وزن الـ 100 جرام، أو أن المعدن الأصفر يصعد نتيجة زيادة أعداد الزيجات مع اقتراب الأعياد والمواسم، فهذه جميعًا كلمات وتقديرات بائسة، لا تعبر إلا عن ضحالة التفكير وغياب الرؤية، وهنا اللوم ليس على الناس، بل على الإعلام الذي لا يتحدث إلا عن الاستثمار في الذهب والفضة، حتى دفع الناس نحو التخلي عن مداخرتهم لصالح السبائك، وتصفية أعمالهم لصالح الجنيهات الصفراء، وبيع ممتلكاتهم وعقاراتهم، حتى يتمكنوا من حصد المكاسب قبل أن يغلق الكازينو أبوابه!.
لا أوجه اللوم أبدًا لكل من يحاول أن يحفظ أمواله ومدخراته من التآكل، لكني أحاول النظر إلى المستقبل، فليس هناك من طريقة مثالية للركود الاقتصادي أو ربما الكساد العظيم الذي ينتظر العالم كله، إلا أن يتجه الناس إلى تحويل مدخراتهم وممتلكاتهم إلى سبائك صفراء، قد يكون الأمر في البداية يلوح بمكاسب واضحة، وأموال سخية، لكنه في النهاية سوف نراه في معدلات نمو هزيلة، واقتصاد هش، وبطالة شرسة تأكل كل شيء، فالرجل الذي قرر تصفية مشروع السجاد اليدوي، وكان يعمل معه 10 أفراد، ويحقق أرباح شهرية 30 ألف جنيه بعد سداد كل التكاليف، جعل 10 عمال في الشارع بلا عمل، وتحول الجميع من أشخاص ينتجون ويدعمون الصناعة ويكفون البلد الاستيراد والحاجة، إلى عاطلين يتابعون الشاشات، ويلهثون خلف التحليلات الفارغة، والنصب العميق المعروف بـ "التحليل الفني"، فيصبحون بين عشية وضحاها، زبائن في الكازينو الكبير!.
الصناعة والإنتاج مفتاح النجاح للاقتصاد المصري، على مستوى الدولة والفرد في الوقت ذاته، وبدونها لن تتحرك البلد خطوة للأمام، لذلك بات مهمًا أن نتبنى فلسفة وطنية واضحة، تشجع الناس على السعي والعمل والإنتاج، فهذه معادلة مجربة وموثوقة، بدلًا من اللهاث خلف السراب.
اقرأ ايضًا:
الجنيه الذهب يرتفع 1920 جنيهًا خلال تعاملات الثلاثاء بعد موجة تصحيح حادة
الذهب يقفز 331 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء مدعومًا بالصعود العالمي
مصنع بيانتا وآخر للذهب.. MAG للاستثمار تبدأ مرحلة جديدة من التوسع الصناعي في مصر
سعر الذهب ينتعش مجددًا ويرتفع اليوم 6% بعد موجة تصحيح عنيفة
Short Url
الارتباك يسيطر على أسواق العالم والسر في نداء الهامش! هل يدفع الذهب أخطاء وول ستريت؟
02 فبراير 2026 02:41 م
نوران الرجال تكتب: قناة السويس في قلب السردية الوطنية، قراءة لوجستية واقتصادية
01 فبراير 2026 08:54 ص
شيماء وجيه تكتب: تأثير تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية على القطاع الصناعي المصري
01 فبراير 2026 10:11 ص
أكثر الكلمات انتشاراً