الثلاثاء، 03 فبراير 2026

12:22 ص

جيل جديد من الفنيين والعمال، الرقمنة تُعيد بناء ورش التعليم الفني

الإثنين، 02 فبراير 2026 08:37 م

التعليم الفني في القطاع الصناعي

التعليم الفني في القطاع الصناعي

يشهد قطاع التعليم الفني في مصر تحولًا جذريًا مع دخول الحاسب الآلي، وأنظمة المحاكاة الرقمية، والآلات الذكية إلى الورش والمعامل داخل المدارس والمعاهد الصناعية، وهو ما غيّر بشكل واضح طبيعة التدريب العملي وأساليب اكتساب المهارات، وبعد أن كان الاعتماد الأساسي على التدريب اليدوي التقليدي، أصبحت برامج التصميم الهندسي، وماكينات التحكم الرقمي CNC، ومنصات التعلم التفاعلي، عناصر أساسية في العملية التعليمية، وحجم الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التكنولوجية في التعليم الفني تجاوز 8 مليارات جنيه منذ عام 2021، بدعم من شراكات مع شركات مثل سيمنس، وشنايدر إلكتريك، وABB، التي ساهمت في تجهيز عشرات المدارس بورش ذكية ومعامل رقمية متطورة.

رفع جودة التدريب العملي

وساهمت تقنيات المحاكاة الرقمية في رفع جودة التدريب العملي، من خلال تمكين الطلاب من تجربة تشغيل المعدات المعقدة افتراضيًا قبل التعامل معها فعليًا، ما قلّل من نسب الأخطاء والأعطال ورفع مستوى الأمان داخل الورش، واستثمرت شركة “سيمنس مصر” نحو 500 مليون جنيه في إنشاء معامل تدريب رقمية داخل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بينما خصصت “شنايدر إلكتريك” أكثر من 200 مليون جنيه لدعم برامج التدريب على أنظمة الطاقة والتحكم الذكي، وهو ما انعكس على تحسين جاهزية الخريجين لسوق العمل الصناعي المحلي والدولي.

دمج الرقمنة داخل منظومة التعليم الفني

ولعبت وزارة التربية والتعليم دورًا محوريًا في دمج الرقمنة داخل منظومة التعليم الفني، عبر التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتحديث المناهج لتشمل البرمجة الصناعية، والتحكم الآلي، وتحليل البيانات التشغيلية، ووفق تقديرات رسمية، تم تطوير أكثر من 120 مدرسة فنية خلال خمس سنوات، بتكلفة تجاوزت 6 مليارات جنيه، مع ربطها بمنصات تعليم إلكترونية تتيح متابعة أداء الطلاب وتقييم مهاراتهم عمليًا بشكل لحظي، ما ساعد على تقليص الفجوة بين التعليم ومتطلبات المصانع الحديثة.

تغيير نظرة المجتمع إلى التعليم الفني

وأدى هذا التحول الرقمي إلى تغيير نظرة المجتمع إلى التعليم الفني، بعد أن أصبح بوابة حقيقية لوظائف ذات دخل مرتفع في قطاعات مثل الطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، والإلكترونيات، والميكاترونكس، ونسبة توظيف خريجي المدارس المطورة رقميًا تجاوزت 75% خلال عام من التخرج، مقارنة بنحو 40% في المدارس التقليدية، وهو ما يؤكد أن الاستثمار في التكنولوجيا داخل الورش لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لبناء قوة عاملة قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

اقرأ أيضًا:

تطبيق شهادة البكالوريا وفق المعايير الدولية، تعاون جديد بين "التعليم" ومنظمة "IBO"

Short Url

search