الأحد، 25 يناير 2026

08:55 م

المدارس التطبيقية نقلة نوعية في التعليم الفني بنسب توظيف تخطت 80% (تفاصيل)

الأحد، 25 يناير 2026 06:41 م

مدارس التكنولوجيا التطبيقية

مدارس التكنولوجيا التطبيقية

تُعد مدارس التكنولوجيا التطبيقية واحدة من أبرز محاولات الدولة لإعادة هيكلة منظومة التعليم الفني في مصر، إذ انتقل عدد تلك المدارس من نحو 3 مدارس فقط في 2018 إلى 60 مدرسة بحلول 2025، وفقًا لبيانات وزارة التربية والتعليم، وتعتمد تلك المدارس على شراكات مباشرة مع شركات كبرى مثل “العربي جروب”، “سيمنز”، “سامسونج”، و“تويوتا” و"السويدي إليكتريك"، ما يربط التعليم مباشرة باحتياجات سوق العمل، على عكس المدارس الفنية التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على مناهج نظرية قديمة.

تطوير المناهج والتدريب العملي داخل المصانع

تعتمد مدارس التكنولوجيا التطبيقية على نموذج تمويلي مختلف، إذ تتحمل الدولة تكلفة البنية الأساسية، بينما تساهم الشركات الشريكة في تطوير المناهج والتدريب العملي داخل المصانع، وتصل تكلفة الطالب الواحد في بعض هذه المدارس إلى ما بين 25 و30 ألف جنيه سنويًا، مقارنة بمتوسط لا يتجاوز 6 آلاف جنيه في المدارس الفنية التقليدية، وهو ما يثير تساؤلات حول عدالة توزيع الإنفاق الحكومي على التعليم الفني.

توظيف خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية

ونسب توظيف خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية تتجاوز 80% خلال أول 6 أشهر من التخرج، مقابل أقل من 40% في التعليم الفني التقليدي، بحسب تقارير صادرة عن الغرف الصناعية، ويحصل بعض الخريجين على رواتب تبدأ من 4 إلى 6 آلاف جنيه شهريًا في تخصصات مثل الميكاترونيات وصيانة خطوط الإنتاج، وهو ما يفوق متوسط دخول خريجي المدارس الفنية الأخرى.

محدودية الطاقة الاستيعابية

لكن هذه الأرقام الإيجابية تصطدم بتحدٍ رئيسي يتمثل في محدودية الطاقة الاستيعابية، إذ لا تستوعب مدارس التكنولوجيا التطبيقية سوى أقل من 2% من إجمالي طلاب التعليم الفني في مصر، الذين يتجاوز عددهم 2.3 مليون طالب، وهو ما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل نحن أمام نموذج قابل للتعميم على نطاق واسع، أم تجربة متميزة لكنها تظل حبيسة الجزر المعزولة داخل منظومة تعاني اختلالات هيكلية عميقة؟.

اقرأ أيضًا:

التعليم الفني في عصر الرقمنة، استثمارات ذكية في بيئة تعليمية تحاكي الواقع الصناعي

Short Url

search