ارتفاع أسعار الهواتف عالميًا بسبب رقائق الذكاء الاصطناعي
الإثنين، 19 يناير 2026 12:10 ص
الهواتف الذكية
يشهد قطاع الهواتف الذكية ضغطًا متزايدًا نتيجة ما يُعرف بـ "أزمة الذاكرة العالمية"، إذ تتجه كميات ضخمة من رقائق السيليكون إلى مراكز البيانات العملاقة لشركات مثل "إنفيديا" و"مايكروسوفت" و"جوجل" لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وتقدّر إحصائيات أن الذكاء الاصطناعي سيستهلك أكثر من 20% من القدرة الإنتاجية العالمية لذاكرة DRAM بحلول عام 2026، ما يجعل الهواتف الذكية أقل أولوية في سلاسل التوريد، ويؤدي إلى نقص المكونات وارتفاع التكاليف، وضغوط إضافية على مصنعي الهواتف.
معالجات الذكاء الاصطناعي يضاعف التحدي
زيادة الإنتاج ليست حلاً سهلاً، وتصنيع شريحة واحدة يتطلب نحو 1400 خطوة معقدة داخل غرف معقمة، باستخدام معدات تكلف أكثر من 200 مليون دولار للواحدة، بينما استثمار بناء مصنع جديد يتجاوز 10 مليارات دولار ويستغرق 3 إلى 5 سنوات قبل بدء الإنتاج، والطلب الهائل على ذاكرة HBM عالية النطاق الترددي لمعالجات الذكاء الاصطناعي يضاعف التحدي، إذ يستهلك إنتاج جيجابايت واحدة منها ثلاثة أضعاف الموارد مقارنة بذاكرة الهواتف التقليدية، ما يدفع شركات التصنيع لتلبية طلبات الذكاء الاصطناعي بدلًا من الهواتف.
نتيجة ذلك، تضطر شركات الهواتف إلى خيارين: رفع الأسعار أو تقليص المواصفات، ما يُعرف بـ "التقليص التقني"، وقد شهدت بعض هواتف الفئة الاقتصادية تراجع الذاكرة العشوائية من 8 إلى 4 جيجابايت، بينما تتوقف الهواتف الرائدة عند 12 جيجابايت بدل الانتقال إلى 16، رغم الطلب المتزايد على موارد الذكاء الاصطناعي، الفئة المتوسطة بين 400 و600 دولار هي الأكثر تضررًا، إذ لا تستطيع امتصاص التكاليف دون فقدان هويتها، مما قد يؤدي إلى اختفاء الهاتف المتوسط الحقيقي بحلول 2027، ليبقى أمام المستهلك خياران فقط: أجهزة رخيصة بمواصفات محدودة أو هواتف رائدة بأسعار مرتفعة.
زيادات تتراوح بين 10 و15% على أسعار المكونات
والتحولات الجيوسياسية تلعب دورًا في رفع التكاليف، وبناء مصانع للرقائق في الولايات المتحدة وأوروبا بدافع الأمن القومي يزيد التكاليف مقارنة بالتصنيع في آسيا، ما قد يضيف زيادات تتراوح بين 10 و15% على أسعار المكونات، وبحسب خبراء الصناعة، ينتهي تدريجيًا عهد الهواتف الذكية الرخيصة والأداء المتزايد المجاني الذي عرفه المستهلك على مدار عقدين، لتصبح التكنولوجيا استثمارًا طويل الأجل أكثر من كونها سلعة قابلة للتحديث السريع، ويفضل الخبراء للمستخدمين الحاليين التفكير مرتين قبل الانتظار لشراء جهاز جديد، إذ قد تكون الأجهزة الحالية صفقة أفضل مقارنة بما سيأتي في 2026 وما بعده.
اقرأ أيضًا:
وزير الاتصالات: تصنيع 15 طرازًا من الهواتف من 3 آلاف لـ100 ألف جنيه
Short Url
«القومي للاتصالات» يعلن موعد أول مزاد على منصة "أوكشنز" (إنفو جراف)
19 يناير 2026 02:00 ص
أمازون تطلق السحابة الأوروبية السيادية لتعزيز حماية البيانات
18 يناير 2026 10:41 م
«OpenAI» تنهي دعم تطبيق «ChatGPT» على واتساب
18 يناير 2026 09:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً