الإثنين، 19 يناير 2026

06:10 ص

المعلومات المضللة بالذكاء الاصطناعي تهدد الرياضة العالمية

الإثنين، 19 يناير 2026 04:00 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

حذرت منصة إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي "أليثيا" من تصاعد موجة المحتوى المزيف الذي يُنتج بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمعروف باسم "AI Slop"، مشيرةً إلى أن هذه الظاهرة لم تعد تهدد سمعة اللاعبين والفرق الرياضية فقط، بل تمتد لتؤثر على العوائد التجارية للرياضة بشكل مباشر.

وأكدت الدراسة أن هذه المحتويات المزيفة باتت دقيقة للغاية وتكاد تحاكي الواقع، مما يجعل كشفها صعبًا حتى على المتابعين المعتادين للأخبار الرياضية.

خطورة التضليل الرقمي وتأثيره الاجتماعي على الرياضة

تضمنت الأمثلة الواقعية التي أبرزتها "أليثيا" تصريحات ملفقة تمامًا تم نسبتها للاعبين مشهورين، ولم يدل لاعب كرة القدم الأميركية السابق، جيسون كيلسي، بأي تصريحات حول منتقدي مغني نصف نهائي سوبر بول 2026، باد باني، كما لم يتحدث جورج كيتل، لاعب خط الوسط لفريق سان فرانسيسكو "49ers"، عن الناشط السياسي تشارلي كيرك، على الرغم من انتشار منشورات زعمت ذلك على نطاق واسع، وقد صدّق آلاف المستخدمين هذه الأخبار، مما يعكس خطورة التضليل الرقمي وتأثيره الاجتماعي على الرياضة.

وقالت ليزا كابلان، مؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لـ"أليثيا": "تواجه الفرق واللاعبون اتهامات مفبركة بشكل يومي، وأصبح من الصعب تمييز الحقيقة عن الأكاذيب بسبب تطور أدوات الذكاء الاصطناعي"، وأضافت: "هذه التقنيات قادرة الآن على تقليد العلامات التجارية وإنتاج صور وإعلانات تبدو حقيقية، ما يجعل المحتوى الكاذب أكثر انتشارًا ويصعب تصديقه"، وقد ساهم هذا التقدم في تحوّل أساليب الأخبار المزيفة من نسخ المحتوى اليدوي إلى الإنتاج الآلي الواسع، ما أدى إلى انتشارها بشكل أوسع وأسرع.

تؤكد الدراسة أن هذه الظاهرة لم تؤثر فقط على سمعة اللاعبين، بل تجاوزت ذلك لتستهدف الجانب التجاري للرياضة، حيث تتسبب في تقليل عائدات الإعلانات الرقمية للمنصات الرياضية الرسمية وتشويه مقاييس التفاعل مع المحتوى.

وأوضح شون إيب، رئيس قسم التحقيقات في "أليثيا"، أن بعض الشبكات المزيفة تقوم بإطلاق إعلانات متضاربة ومزيفة، مثل الادعاءات بتعيين المدرب السابق لفريق بالتيمور رافينز، جون هاربو، لدى عدة فرق في وقت واحد، وهو ما يكشف عن استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة لتوليد الصور والمحتوى الزائف.

المحتوى المزيف يستغل الغضب والمشاعر العاطفية

أشارت كايلا رايان، نائبة رئيس قسم الاتصالات في "أليثيا"، إلى أن المحتوى المزيف عادة ما يستغل الغضب والمشاعر العاطفية للمشجعين من خلال نشر فضائح وهمية، نزاعات مصطنعة بين اللاعبين، أو تصريحات سياسية ملفقة، وقد لوحظت عمليات مماثلة تستهدف دوري كرة السلة الأميركي، دوري البيسبول، دوري الهوكي الوطني، سباقات الفورمولا 1 وسباقات ناسكار، وحتى رياضات فردية مثل التنس. 

وأضافت كابلان أن الرياضة، باعتبارها مساحة ثقافية تجذب جماهير ضخمة، أصبحت هدفًا رئيسيًا لهذه الحملات الرقمية، وأن حماية الجماهير والهوية المؤسسية للفرق تتطلب تعاونًا وثيقًا وإجراءات وقائية صارمة، وأوصت الجماهير بالاعتماد على القنوات الرسمية للفريق، وتجنب الروابط المشبوهة، مع التركيز على التأكد من صحة الأخبار قبل تصديقها أو مشاركتها.

اقرأ أيضًا:

«إكسبيريان» تحذر من فوضى رقمية محتملة مع تصاعد دور روبوتات الذكاء الاصطناعي

Short Url

search