دراسة جديدة: الذكاء الاصطناعي يساهم في تحسين إدارة الهجرة ومراقبة الحدود
السبت، 17 يناير 2026 02:46 م
الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت الـ17 من يناير 2026، العدد رقم (110) من المجلة النصف سنوية (السكان - بحوث ودراسات) ويشمل هذا العدد عدة دراسات تحليلية تضمنت دور الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة، ورصد التحويلات المالية للمهاجرين في سياق أهداف التنمية المستدامة.
إضافة إلى العمل غيرِ المدفوع من منظور النوع الاجتماعي 2023، والمحددات الاجتماعية والاقتصادية والديموجرافية للسلوك الانـجابي في مصر، وتفضيلات الشباب لسن الزواج وحجم الأسرة في مصر، ووفقًا لبيان صدر عن جهاز الإحصاء اليوم، تضمن عرض أهداف وأهم نتائج هذه الدراسات.
دور الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة
وتهدف الدراسة إلى استكشاف الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة، وتحديد الفوائد والتحديات والأبعاد الأخلاقية المرتبطة باستخدامه، وبرز الذكاء الاصطناعي كأداةٍ تقنيةٍ متقدمةٍ تُسهم في تحسين إدارة ملفات الهجرة واللجوء، من خلال تعزيز دقة اتخاذ القرارات، وزيادة قدرات التنبؤ والتخطيط، وتشمل أبرز تطبيقاته تحليل البيانات الضخمة والتعرف على الهوية، ومراقبة الحدود الذكية، والتعامل الآلي مع طلبات الهجرة.
ومن أبرز نتائج الدراسة أن حققت مصر تطورًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة في محور الحوكمة والبنية التحتية الرقمية، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2021-2025)، كما شهد العالم تصاعدًا في حركة البشر، سواءً اختيارية كهجرة للعمل أو التعليم، أو هجرة قسرية وهم اللاجئين والنازحين داخليًا ، ما يدل على أن هناك ارتباطٌ قوي بين النزاعات والتغيرات المناخية والاقتصاد في تفسير هذا الارتفاع.
وكانت من أبرز التوصيات ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية في تطبيق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك عبر تبني أفضل الممارسات في الحوكمة الرقمية وتكييفها مع السياق المصري، وضرورة ربط البيانات المتعلقة بالمهاجرين ببرمجيات الذكاء الاصطناعي، لاستخراج مؤشرات عن الاتجاهات المستقبلية للمهاجرين.
رصد التحويلات المالية للمهاجرين في سياق أهداف التنمية المستدامة
وتتناول هذه الدراسة التحويلات المالية للمهاجرين كشريان اقتصادي حيوي، ومحركٍ أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) خاصة في السياق المصري، وقد تتجاوز هذه التحويلات في كثير من الأحيان، الاستثمار الأجنبي المباشر والمساعدات الإنمائية، لتصبح أكبر مصدر للتمويل الخارجي.
ويستهدف هنا تحليل الوضع الراهن، لرصد مؤشرات التحويلات في التقارير الوطنية المصرية، وتحديد الفجوات والتحديات، وتقييم دور الدولة المصرية في تعظيم هذه التحويلات، وإدماجها تنمويًا ضمن "رؤية مصر 2030"، كما تُظهر نتائج الدراسة أن مصر تحتل المركز السابع عالميًا في استقبال التحويلات في عام 2024.
ويؤكد ذلك أهميتها الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية، حيث سجلت التحويلات نموًا تصاعديًا حتى عام 2021/2022 (وصلت إلى 31.9 مليار دولار)، تبعها تراجع كبير في العام 2022/2023 (22.1 مليار دولار) بسبب فوارق سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، ثم تبع ذلك تحسنٌ حيث بلغت (36.5 مليار دولار) لعام 2024/2025، ويعكس ذلك تأثير الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في إعادة جذب التدفقات عبر القنوات الرسمية.
وتلوحظ وجود فجوة عند رصد مؤشرات الهجرة، ضمن أهداف التنمية المستدامة، حيث أن المؤشر المتوفر الوحيد بشكلٍ منتظمٍ هو حجم التحويلات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (المؤشر 17-3-2)، وارتفاع تكاليف التحويلات المالية؛ فمتوسط التكلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يبلغ 6.10%، وهو ما يظل أعلى بكثير من هدف الـ3% الذي تدعو إليه أهداف التنمية المستدامة.
وتشير النتائج أيضًا إلى أن البنوك، لا تزال هي القناة الأكثر تكلفة للتحويلات، وهو ما يستدعي ضرورة تعزيز قنوات التحويل الرقمية والبريدية الأقل تكلفة، فضلًا عن التجارب الدولية الناجحة في توجيه التحويلات لخدمة التنمية، شملت دول ضمت كل من الهند والمكسيك والمغرب وإستونيا، فيما تعتبر تجربة الهند نموذجًا رائدًا في ربط التحويلات بالاستثمار وتوجيهها نحو المشاريع المنتجة.
وتُوصي الدراسة بضرورة تخفيض تكاليف التحويلات المالية إلى المستهدف العالمي (3% من المبلغ المحول)، وذلك من خلال تعزيز المنافسة بين مقدمي الخدمات، وتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية والبريدية، إضافة إلى تفعيل برامج لربط الكفاءات المهاجرة بالوطن الأم واستثمار "التحويلات الاجتماعية" غير المادية، والتي تشمل نقل الخبرات والمهارات والمعرفة التكنولوجية، من أجل دعم ريادة الأعمال وتحديث المجتمع.
العمل غير المدفوع من منظور النوع الاجتماعي 2023
وتعتبر هذه الدراسة، بمثابة دراسة وطنية شاملة حول العمل غير المدفوع للمرأة في مصر وكقراءة تحليلية لدور المرأة وأنماط توزيع الوقت في العمل المنزلي والرعائي، وتهدف إلى قياس حجم العمل غير المدفوع، وتحليل الفروقات بين الجنسين من حيث الوقت، حيث كشفت عن استمرار وجود فجوةٍ واضحةٍ بين الجنسين في توزيع الأعباء المنزلية وأعمال الرعاية داخل الأسر المصرية.
وشملت ما توصلت إليه الدراسة، أن النساء يتحملن العبء الأكبر من العمل حيث بلغ متوسط الوقت الذي تقضيه النساء في العمل غير المدفوع 5.2 ساعات يوميًا مقابل 2.5 ساعة للرجال، وهو ما يحدّ من قدرة النساء على المشاركة في التعلم والعمل والترفيه، وتقضي النساء 5.4 ساعات يوميًا في العمل غير المدفوع في المناطق الريفية مقابل 2.6 ساعة للرجال، بينما في المدن تقلّ الأعباء قليلًا لتبلغ 4.8 ساعات للنساء مقابل 2.4 ساعة للرجال.
ويضاعف الزواج المسئوليات المنزلية، حيث تقضى النساء المتزوجات 6 ساعات يوميًا في الأعمال المنزلية والرعاية، مقابل 2.5 ساعة للأزواج، كما تبلغ مشاركة النساء في الفئة العمرية (30–39 عامًا) أعلى مستوياتها، بمتوسط 6.4 ساعات يوميًا مقابل 2.7 ساعة للرجال، ما يشير إلى ما يُعرف بـ“العبء المزدوج” بين العمل والأسرة.
المحددات الاجتماعية والاقتصادية والديموجرافية للسلوك الإنجابي في مصر
وتهدف الدراسة إلى قياس أثر السلوك الإنجابي على تباينات الخصوبة مكانيًا في مصر من خلال تتبع التطور في معدلات الانـجاب والخصائص الديموجرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للأسرة المصرية في المسح السكاني الصحي 2014، والمسح الصحي للأسرة المصرية 2021.
وكذلك دراسة أهم عوامل السلوك الإنـجابي المؤثرة في مستويات الخصوبة، والتي أدت إلى إخفاض معدل الإنـجاب من 3.5 طفل لكل سيدة في المسح السكاني الصحي 2014، إلى 2.85 طفل لكل سيدة في المسح الصحي للأسرة المصرية 2021.
وتوصلت الدراسة إلى أهم النتائج وأهمها، أن العوامل الديموجرافية للسلوك الانـجابي المتمثلة في الأقاليم الجغرافية والعمر الحالي للسيدة، تؤثر تأثير إيجابي ومعنوي وذو دلالة إحصائية في كلٍ من المسح السكاني الصحي 2014، كما المسح الصحي للأسرة المصرية 2021، بمعنى أنه كلما اتجهنا إلى أقاليم وجه قبلي والحدود تميل السيدات إلى إنـجاب مزيد من الأطفال، كما يوجد تأثير سلبي ومعنوي وذو دلالة إحصائية لعمر السيدة عند الزواج الأول، حيث تبين أن زيادة عمر السيدة عند الزواج الأول، يرتبط بانخفاض عدد الأطفال الأحياء.
وتوثر العوامل الاجتماعية والثقافية للسلوك الانـجابي والمتمثلة في الحالة التعليمية للزوجة والزوج، تأثير سلبي ومعنوي وذو دلالة إحصائية في كلٍ من المسح السكاني الصحي 2014، والمسح الصحي للأسرة المصرية 2021، أي كلما ارتفع المستوى التعليمي للزوج والزوجة، يرتفع ذلك لديهم الوعي بتكوين أسر صغيرة.
وتوثر العوامل الاقتصادية للسلوك الانـجابي متمثلة في الحالة العملية للسيدة ومؤشر الثروة، تأثيرًا سلبيًا ودالًا إحصائيًا في المسح الصحي للأسرة المصرية 2021، وأن المرأة العاملة تميل إلى إنـجاب عدد أطفال أقل، ولها أثر فعَّال على انخفاض عدد الأطفال في الأسرة، وكلما ارتفع مؤشر الثروة انخفض عدد الأطفال لدى السيدة.
وتعد العوامل الأقوى تأثيرًا في متغيرات السلوك الانـجابي هو العمر الحالي للسيدة، والعمر عند الزواج الأول واستخدام وسائل تنظيم الاسرة على الترتيب، يليهم مؤشر الثروة- والاقاليم الجغرافية، وعلى الترتيب في كلٍ من المسح السكاني الصحي 2014، والمسح الصحي للأسرة المصرية 2021، وهذه المتغيرات الخمسة، لها تأثير معنوي ويمكن الاعتماد عليها في تفسير العلاقة بين السلوك الانـجابي والخصوبة في كلٍ من المسح السكاني الصحي 2014، والمسح الصحي للأسرة المصرية 2021.
وبوجهٍ عامٍ نـجد أن العوامل الأكثر تأثيرًا في إنـجاب الأطفال، هو ارتفاع العمر عند الزواج الأول واستخدام وسائل تنظيم الأسرة في المسح الصحي للأسرة المصرية 2021، وثبات تأثير مستوى الثروة للأسرة المتوسط في كلٍ من من المسح السكاني الصحي 2014، والمسح الصحي للأسرة.
تفضيلات الشباب لسن الزواج وحجم الأسرة في مصر
وتهدف الدراسة إلى تحليل اتجاهات الشباب المصري في الفئة العمرية (18-35 سنة) نحو سن الزواج وحجم الأسرة، في ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتسارعة، والتي يشهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، وكذلك التعرف على ميول الشباب تجاه تأجيل سن الزواج، وتفضيلاتهم لحجم الأسرة وعدد الأطفال المرغوب إنـجابهم، وقياس مستوى وعيهم بمخاطر الزواج المبكر وأهمية تنظيم الأسرة والصحة الإنـجابية، ورصد آرائهم حول المشكلة السكانية وانعكاساتها على فرص العمل والخدمات الأساسية.
وتسعى الدراسة، إلى إبراز أثر هذه الاتجاهات على السياسات العامة وخدمات الدعم الاجتماعي في مصر، بما يسهم في دعم متخذي القرار عند وضع السياسات السكانية والتنموية، فيما أظهرت نتائج الدراسة أن هناك اتجاه عام بين الشباب نحو تأجيل سن الزواج، وتفضيل تكوين أسر صغيرة، حيث يعد إنـجاب طفلين الخيار الأكثر شيوعًا بين الشباب، خاصة بين الفئات الأعلى تعليمًا والعاملين.
كما تشدد على رفع مستوى الوعي بمخاطر الزواج المبكر، إذ ترى الغالبية العظمى من الشباب، أن الزواج قبل سن الـ18، يسبب مشكلات اجتماعية واقتصادية، ويؤثر سلبًا على استقرار الأسرة، كما أن معظم الشباب ينظرون إلى الزيادة السكانية باعتبارها مشكلة رئيسية، لما لها من آثارٍ سلبيةٍ على فرص العمل، فضلًا جودة الخدمات التعليمية والصحية، ومستوى المعيشة بوجهٍ عام، ذولك مع وجود فروقٍ واضحةٍ بين الذكور والإناث في درجة هذا الإدراك.
وتوصي الدراسة، بضرورة تعزيز برامج التوعية والتثقيف الموجهة للشباب، خاصة في مرحلة ما قبل الزواج، مع التركيز على مفاهيم تنظيم الأسرة والصحة الإنـجابية والمسؤولية الأسرية وربط حجم الأسرة بالإمكانات الاقتصادية المتاحة، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، باعتبارها أدواتٍ رئيسيةٍ للتأثير في وعي الشباب واتجاهاتهم.
اقرأ أيضًا:-
الإحصاء: 4.17 مليار دولار قيمة الصادرات خلال شهر أكتوبر 2025
Short Url
وزير السياحة والآثار: طرح مشروعات سياحية لأهالي نزلة السمان
17 يناير 2026 04:41 م
طلب إحاطة في البرلمان حول أزمة إتاحة الأسمدة للمزارعين بمحافظة قنا
17 يناير 2026 03:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً