-
وكيل لجنة الخطة والموازنة لـ"إيجي إن": 19 تريليون جنيه إجمالي الدين، وعلى الحكومة إصلاح جهازها الإداري
-
مجمع السخنه، نقلة نوعية لتوطين الصناعة باستثمارات 190 مليون دولار، تفاصيل
-
إسكان الشيوخ لـ"إيجي إن": أغلب الشباب غير قادرين على شراء شقة ونعمل على تطبيق الإيجار التمليكي
-
لبنان تحصل على حصتها من الغاز المستورد عبر حقول الشمال السوري (خاص)
من ممر عبور إلى مركز لوجستي عالمي، "السخنة" تدخل عصر الموانئ الذكية
السبت، 17 يناير 2026 10:52 ص
السفينة CMA CGM IRON
افتتحت محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات قم 1 (RSCT) بميناء السخنة، بالتزامن مع ووصول السفينة CMA CGM IRON التي تتبع الخط الملاحي العالمي CMA والقادمة من ميناء بيروت وعلى متنها 13 ألف حاوية إلى أرصفة المحطة في خطوة تمثل علامة فارقة بمسيرة تطوير الميناء.
يأتي ذلك في إطار رؤية الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد، وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي مصر بخطوات ثابتة نحو تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مستندة إلى إشرافها على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، وهو قناة السويس، وامتدادها على البحرين الأحمر والمتوسط.
ويأتي ميناء العين السخنة في قلب هذه الرؤية، باعتباره ميناءً محوريًا عالميًا على البحر الأحمر وبوابة رئيسية على السواحل الشرقية للدولة، يخدم حركة الصادرات والواردات، ويعزز من مكانة مصر على خريطة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
خطة قومية لتطوير النقل البحري
وضعت وزارة النقل خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري باستثمارات تصل إلى 300 مليار جنيه، كأحد الركائز الأساسية لـ"رؤية مصر 2030"، وترتكز الخطة على ثلاثة محاور رئيسية، في مقدمتها تطوير الموانئ البحرية عبر إنشاء أرصفة جديدة بطول 70 كم وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة في الموانئ المصرية حاجز 100 كم، إلى جانب إنشاء 50 كم من حواجز الأمواج، وزيادة مساحات الموانئ لأكثر من 100 مليون متر مربع.

كما تشمل الخطة تطوير أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تصل إلى 90 طنًا، بما يعزز كفاءة التشغيل والسلامة الملاحية.
أما المحور الثاني، فيتمثل في تطوير الأسطول التجاري البحري المصري ليضم 40 سفينة مملوكة لشركات وزارة النقل بحلول عام 2030، بطاقة نقل تصل إلى 25 مليون طن سنويًا، بينما يركز المحور الثالث على إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المشغلة للموانئ والخطوط الملاحية، لضمان دمج الموانئ المصرية في شبكات التجارة الدولية وتعظيم تجارة الترانزيت.
السخنة.. من ممر إلى مركز عالمي
يشهد ميناء السخنة اليوم مرحلة تاريخية غير مسبوقة، تعيد رسم خريطة التجارة العالمية على البحر الأحمر، حيث جرى تطويره ليصبح أعمق ميناء بحري من صنع الإنسان، بأرصفة يبلغ طولها نحو 23 كم، تمثل أكثر من 63% من إجمالي الأرصفة التي أنشأتها مصر حتى عام 2014.
وشملت أعمال التطوير حفر خمسة أحواض جديدة بعمق يصل إلى 19 مترًا، وتنفيذ أعمال تكريك ضخمة، مع تطبيق حلول هندسية مبتكرة لتقليل كميات التكريك باستخدام تقنيات التجفيف، في نموذج يعكس كفاءة الفكر الهندسي المصري.

كما تم إنشاء 18 كم من الأرصفة الجديدة، وإضافة مناطق لوجستية وساحات تداول بمساحات تتجاوز 8.6 مليون متر مربع، فضلًا عن إنشاء حواجز أمواج، واكتساب مساحات أراضٍ جديدة، وربط الميناء بشبكة الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، بما يضمن انسيابية حركة البضائع وخفض تكاليف النقل وأزمنة التداول.
لم تعد الموانئ مجرد مرافق خدمية، بل أصبحت أحد عناصر القوة الاقتصادية والسيادية للدول، وأداة رئيسية للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، فقد عانت مصر في السابق من خسائر سنوية قُدّرت بنحو 7 مليارات دولار نتيجة ضعف كفاءة الموانئ، وهو ما انعكس على ارتفاع تكاليف الاستيراد، وتراجع القدرة التنافسية للمصانع الوطنية.

ومن هذا المنطلق، كان التوجيه الرئاسي واضحًا، وهو تحويل التحديات إلى فرص، وبناء منظومة نقل ولوجستيات متكاملة قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدراته التصنيعية والتجارية.
شراكات عالمية.. والموانئ ملك للمصريين
اعتمدت الدولة على قدراتها الذاتية في إنشاء البنية التحتية للموانئ بأيدٍ وشركات مصرية، مع الدخول في شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل المحطات، دون التفريط في الملكية، حيث تظل الموانئ المصرية ملكًا خالصًا للشعب المصري.

وقد أثمرت هذه السياسة عن جذب استثمارات أجنبية في البنية الفوقية ومعدات التشغيل تجاوزت 5 مليارات دولار، وإضافة عشرات الأوناش العملاقة، بطاقة تداول تتجاوز 8 ملايين حاوية مكافئة سنويًا، بما يعادل ضعف حجم الصادرات والواردات المصرية الحالية.
محطة عالمية على البحر الأحمر
ويمثل بدء التشغيل التجاري لمحطة تداول الحاويات بميناء السخنة، التي تديرها شركة البحر الأحمر لمحطات الحاويات (تحالف هاتشيسون بورتس وCMA وCOSCO)، خطوة فارقة في مسيرة تطوير الموانئ المصرية، حيث تعد من أحدث المحطات عالميًا، وتعتمد على أنظمة تشغيل آلية وتحكم عن بُعد، بطاقة تصل إلى 4 ملايين حاوية مكافئة سنويًا في مراحلها النهائية.
عوائد اقتصادية وتنموية
من المتوقع أن تسهم مضاعفة قدرات الموانئ المصرية في تعزيز إيرادات الدولة السيادية لتتجاوز 600 مليار جنيه سنويًا، إلى جانب الأثر الأعمق المتمثل في تحقيق التكامل بين الموانئ ومنظومة النقل متعدد الوسائط، وإنشاء سبعة ممرات لوجستية دولية تربط مناطق الإنتاج المختلفة، بما يؤهل مصر لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا إقليميًا.
اعتراف عالمي بالإنجاز
بدأت ثمار هذا التطوير تظهر بوضوح في التصنيفات الدولية، حيث حققت الموانئ المصرية مراكز متقدمة عالميًا، ودخل ميناء السخنة موسوعة «جينيس» كأعمق ميناء محفور من صنع الإنسان، في شهادة دولية على حجم الإنجاز وكفاءة التنفيذ.
Short Url
النقل الدولي: محطة حاويات السخنة تخفض تكاليف الشحن والتفريغ
17 يناير 2026 01:17 م
ميرسك تعلن تعديل رسوم الشحن بداية من فبراير بعد عودتها لقناة السويس
17 يناير 2026 12:14 م
سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي توصي بتجنب التحليق في المجال الجوي الإيراني
16 يناير 2026 10:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً