الجمعة، 16 يناير 2026

04:20 م

بين انعدام الثقة وتمويل مؤسسات المرشد، هروب 145 مليار دولار من إيران خلال 10 سنوات

الجمعة، 16 يناير 2026 02:26 م

عملات إيرانية وعملات من فئة الدولار الأمريكي - صورة أرشيفية

عملات إيرانية وعملات من فئة الدولار الأمريكي - صورة أرشيفية

أحمد كامل

أفادت تقارير إعلامية أن 145 مليار دولار غادرت إيران عبر حساب رأس المال بين عامي 2015 وربيع 2025، أي ما يعادل نحو 40% من إجمالي عائدات النفط الإيرانية خلال تلك الفترة.

وفي ربيع 2025 وحده، سجل الحساب عجزًا قدره 9 مليارات دولار، وهو أكبر تدفق نقدي خارج ربع سنوي موثق على الإطلاق. وإذا استمر هذا المعدل، فقد يصل هروب رأس المال السنوي إلى 36 مليار دولار، أي ما يقارب عائدات النفط الإيرانية السنوية، حسبما بيانات مركز البيانات المفتوحة في إيران، استنادًا إلى بيانات ميزان المدفوعات للبنك المركزي الإيراني.

 ويعكس هذا النزوح انعدام الثقة لدى المستثمرين والنخب الذين ينقلون أصولهم إلى الخارج بدلًا من إعادة استثمارها محليًا، حسب وكالة بلومبرج.

ويؤدي استنزاف الثروات إلى تقويض الاحتياطيات المالية الإيرانية، وإضعاف الريال، وتسريع التضخم، مما يجعل المواطنين العاديين يتحملون وطأة عدم الاستقرار الاقتصادي.

البنك المركزي الإيراني

أولويات الإنفاق المحلي

بينما تغادر الثروات الخاصة البلاد، تظهر مخصصات ميزانية الحكومة وجهة توجيه الموارد المتبقية.

وخلال يناير الجاري وعقب احتجاجات واسعة النطاق بدأت في طهران، امتدت إلى أكثر من 50 مدينة، قدّم النظام مشروع ميزانية لعام 1405 (2026-2027) يخصص 95 تريليون تومان للمؤسسات الدينية وآليات القمع.

وبدلًا من معالجة مظالم الشعب بشأن الفقر والبطالة والتضخم، تُعطي الدولة الأولوية لتمويل المؤسسات الموالية للمرشد الأعلى وقوات الأمن المكلفة بقمع المعارضة.

ويبرز هذا التحويل للأموال الفجوة المتزايدة بين احتياجات المواطنين الإيرانيين العاديين وأولويات النخبة الحاكمة.

احتجاجات إيران

التداعيات الاجتماعية والسياسية

تعكس الاضطرابات التي اندلعت بسبب ارتفاع أسعار الصرف، حيث تجاوز الدولار 144 ألف تومان، وارتفاع أسعار الذهب، غضبا شعبيا عارما إزاء سوء الإدارة الاقتصادية.

 ومع هروب الثروات إلى الخارج وانحراف الإنفاق المحلي نحو القمع، فمن المرجح أن يؤدي اعتماد الحكومة على القوة بدلًا من الإصلاح إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار.

اقرأ أيضا

منتجو النفط الأمريكيين يتعهدون بالمساعدة في استقرار إيران حال سقوط نظامها

Short Url

search