الأربعاء، 14 يناير 2026

12:20 م

منتجو النفط الأمريكيين يتعهدون بالمساعدة في استقرار إيران حال سقوط نظامها

الأربعاء، 14 يناير 2026 10:26 ص

النفط الأمريكي

النفط الأمريكي

قال رئيس أكبر جماعة ضغط في قطاع النفط الأمريكي، إن المنتجين الأمريكيين مستعدون للقيام بدور «قوة استقرار» في إيران في حال سقوط النظام هناك، في وقتٍ لا يزالون فيه متشككين حيال العودة إلى فنزويلا عقب إلقاء القبض على زعيمها نيكولاس مادورو.

وأضاف مايك سومرز، رئيس معهد البترول الأمريكي، تعليقًا على الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران في الأيام الأخيرة: “هذا نبأ سار للشعب الإيراني، فهم يستعيدون حريتهم بأنفسهم”، مضيفًا «قطاعنا ملتزم بأن يكون هناك قوة استقرار في إيران، في حالة قرر الشعب هناك الإطاحة بالنظام»، بحسب موقع politico.

 

زيادة إنتاج الطاقة رغم أقسى العقوبات

 وأضاف في حديثه للصحفيين على هامش المؤتمر السنوي لمعهد البترول الأميركي حول «حالة الطاقة الأمريكية» في واشنطن: أن إيران لاعبٌ نفطي مهمٌ على مستوى العالم، فهي حاليًا سادس أكبر منتج للنفط، ويمكنها بلا شك زيادة إنتاجها»، مشيرًا إلى أن قطاع النفط الإيراني، رغم تضرره منذ سنوات بالعقوبات الأميركية، لا يزال يتمتع بسلامة هيكلية، على عكس قطاع النفط في فنزويلا.

وشدد سومرز، على أن عودة الشركات إلى فنزويلا ستتطلب توافر يقينٍ استثماري طويل الأجل وأمنًا تشغيليًا وسيادةً حقيقيةً للقانون، مؤكدًا أن تحقيق هذه الشروط سيستغرق وقتًا طويلًا، مؤكدًا «إذا نجحوا في تحقيق هذه العناصر الثلاثة الأساسية، أعتقد أن الاستثمارات ستتجه إلى فنزويلا».

وأوضح رئيس معهد البترول الأمريكي، أن الصناعة ستعارض أي جهود من إدارة الرئيس الأمريكي للحصول على حصصٍ في شركات النفط التي تستثمر في فنزويلا، في إشارةٍ إلى مناقشات جرت حول دور الشركات الأميركية، في إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي، قائلًا «سنكون ضد أن تتخذ الحكومة الأميركية، حصة في أي من شركات النفط والغاز الأميركية»، مشددًا على معارضتهم لتمليك الدولة شركات النفط أو إنشاء شركة نفط وطنية في الولايات المتحدة.

تأتي هذه التصريحات، في سياق ترددت فيه عدد من شركات النفط الكبرى، في العودة إلى فنزويلا بسبب قضايا تتعلق بالاستثمار والملكية السابقة، وكون بعض الشركات الأمريكية الكبرى، ترى أن السوق هناك «غير قابلةٌ للاستثمار» من دون إصلاحات جوهرية، بينما تدعو إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جذب استثمارات ضخمة لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية وتوسيعها.

الجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي، يدرس خياراته بشأن إجراءات محتملة ضد الحكومة الإيرانية، ردًا على القمع العنيف الذي تواجه به الاحتجاجات، فيما شدد خبراء في سياق متصل، على أن هناك فوارق كبيرة بين إيران وفنزويلا، حيث تدهورت البنية التحتية النفطية في الأخيرة، نتيجة سنواتٍ من الإهمال في ظل النظام الاشتراكي، وذلك في وقت سابقٍ خلال فعاليات المؤتمر.

من جانبه قال كيفن بوك، المدير التنفيذي لشركة «كليرفيو إنرجي بارتنرز» للأبحاث في مجال الطاقة: «إيران تمكنت من زيادة إنتاجها رغم أقسى العقوبات التي يمكن للولايات المتحدة فرضها، تخيلوا ما الذي يمكن أن تحققه باستخدام الخبرات الهندسية الغربية».

 

الصناعة ستعارض أي جهود من إدارة ترامب

من جانبه، قال بوب ماكنالي، المستشار السابق لشؤون الأمن القومي والطاقة لدى الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، والذي يرأس حاليًا شركة «رابيدان إنرجي جروب» للاستشارات في مجالي الطاقة والجغرافيا السياسية، إن آفاق زيادة إنتاج النفط في إيران «مختلفة تمامًا» مقارنة بفنزويلا.

وأضاف المستشار السابق في شؤون الأمن القومي والطاقة، إن شركات النفط الأميركية يمكنها العودة إلى فنزويلا، وإنتاج المزيد من النفط بشكلٍ أسرعَ مما يمكن تحقيقه هناك مقارنة ببلدان أخرى، مضيفًا: «يمكنك أن تتخيل عودة صناعتنا إلى هناك، حيث سنحصل على الكثير من النفط في وقت أقرب بكثير مما سنحصل عليه من فنزويلا» لأن النفط هناك «أكثر تقليدية وبالقرب من البنية التحتية، وكذلك الغاز».

Short Url

search