الخميس، 15 يناير 2026

06:58 م

كامل الوزير: خطة متكاملة لتطوير صناعة النقل البحري باستثمارات 300 مليار جنيه

الخميس، 15 يناير 2026 04:36 م

ميناء السخنة

ميناء السخنة

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، فعاليات بدء التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء السخنة.

وقال الفريق المهندس كامل الوزير إن الدولة تسعى إلى تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وجعل ميناء السخنة ميناءً محوريًا عالميًا على البحر الأحمر وبوابة رئيسية للسواحل الشرقية، بما يعزز مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية.

يأتي ذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر على البحرين الأحمر والمتوسط، ووجود أحد أهم الممرات الملاحية العالمية وهو قناة السويس.

خطة شاملة لتطوير النقل البحري ضمن رؤية مصر 2030

وأضاف “الوزير” أن وزارة النقل وضعت خطة متكاملة لتطوير صناعة النقل البحري باستثمارات تصل إلى 300 مليار جنيه، كأحد الركائز الأساسية لـ«رؤية مصر 2030»، وتشمل ثلاثة محاور رئيسية:

المحور الأول: تطوير الموانئ البحرية

حيث تم التخطيط لإنشاء 70 كم أرصفة بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة حاجز 100 كم، إلى جانب إنشاء 50 كم من حواجز الأمواج، وزيادة مساحات الموانئ لتتخطى 100 مليون متر مربع، وتطوير أسطول القاطرات ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد من 70 إلى 90 طنًا.

المحور الثاني: تطوير الأسطول البحري المصري

ويجري العمل على رفع عدد السفن إلى 40 سفينة بحلول عام 2030 مملوكة بالكامل لشركات وزارة النقل، بما يتيح نقل نحو 25 مليون طن بضائع سنويًا.

المحور الثالث: الشراكات الاستراتيجية الدولية

من خلال التعاون مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية، لضمان إدراج الموانئ المصرية ضمن شبكات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما تجسد في الشراكة مع هاتشيسون بورتس والخطين الملاحيين العالميين CMA وCOSCO.

ميناء السخنة.. قلب جديد للتجارة العالمية

وتابع كامل الوزير: “يقف ميناء السخنة اليوم على أعتاب مرحلة غير مسبوقة، باعتباره أعمق ميناء بحري من صنع الإنسان، حيث يضم أرصفة بطول 23 كم، تمثل أكثر من 63% من إجمالي ما تم إنشاؤه من أرصفة بحرية في مصر حتى عام 2014، وشملت أعمال التطوير حفر 5 أحواض جديدة بعمق يصل إلى 19 مترًا، وأعمال تكريك وتجفيف ضخمة، وإنشاء 18 كم أرصفة جديدة، وإضافة مناطق لوجستية وساحات تداول بمساحة 8.6 مليون متر مربع، وربط الميناء بشبكة السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، بما يضمن انسيابية حركة البضائع وخفض تكاليف النقل”.

الموانئ قوة اقتصادية وسيادية

وأكمل وزير النقل حديثه قائلا: “لم تعد الموانئ مجرد مرافق خدمية، بل تمثل عنصر قوة وسيادة اقتصادية، حيث كانت الدولة تتحمل سابقًا غرامات سنوية تقارب 7 مليارات دولار نتيجة تدهور كفاءة الموانئ، وهو ما أثر سلبًا على الأسعار والقدرة التنافسية للمصانع الوطنية. وبفضل التوجيهات الرئاسية، تم تحويل هذا التحدي إلى فرصة، لتصبح مصر مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات”.

استثمارات وشراكات دون تفريط في الملكية

وأشار كامل الوزير إلى أن الدولة أكدت على أن الشراكات الدولية لا تعني بيع الموانئ، إذ تظل جميع الموانئ ملكًا للشعب المصري، حيث تم تصميمها وتنفيذها بأيادٍ واستشارات مصرية، بينما تركز الشراكات على الإدارة والتشغيل، وقد بلغت الاستثمارات الأجنبية في البنية الفوقية ومعدات التشغيل نحو 5 مليارات دولار، مع إضافة 44 ونش رصيف عملاق و128 ونش ساحة بطاقة تداول تتجاوز 8 ملايين حاوية مكافئة سنويًا.

عوائد اقتصادية وتنموية ضخمة

ويسهم تطوير الموانئ في تعزيز إيرادات الدولة من الرسوم السيادية (جمارك، ضرائب، رسوم موانئ) بما قد يتجاوز 600 مليار جنيه سنويًا، إلى جانب خلق شبكة من 7 ممرات لوجستية دولية تربط مراكز الإنتاج المختلفة، وتحول مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

محطة السخنة.. نقلة نوعية عالمية

ويمثل بدء التشغيل التجاري لمحطة الحاويات بميناء السخنة، بطاقة استيعابية تصل إلى 4 ملايين حاوية مكافئة سنويًا عند اكتمال مراحلها، علامة فارقة في مسيرة تطوير الموانئ المصرية، باعتبارها من أحدث المحطات عالميًا وتعمل بأنظمة آلية متقدمة.

إشادات وتصنيفات عالمية

وحصدت الموانئ المصرية مراكز متقدمة عالميًا، أبرزها:

ميناء شرق بورسعيد: المركز الثالث عالميًا لعام 2024

محطة حاويات دمياط: ضمن أفضل 20 محطة حاويات عالميًا

ميناء السخنة: دخول موسوعة جينيس كأعمق ميناء من صنع الإنسان

Short Url

search