الخميس، 15 يناير 2026

06:03 م

إيلون ماسك: روبوتات تسلا قد تتفوق على الجراحين خلال 3 سنوات

الخميس، 15 يناير 2026 01:27 م

إيلون ماسك

إيلون ماسك

أثار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، موجة واسعة من الجدل بعد توقعه أن تتفوق الروبوتات البشرية التي تطورها شركته على جميع الجراحين والأطباء خلال ثلاث سنوات فقط، التصريح، الذي وُصف بالجريء، فتح بابًا واسعًا للنقاش داخل الأوساط الطبية والتقنية حول مستقبل الجراحة وحدود الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي.

التحول المرتقب في الجراحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي

وجاءت تصريحات ماسك خلال ظهوره في بودكاست “Moonshots” الذي يقدمه المهندس والطبيب الأمريكي بيتر ديامانديس، حيث تحدث بثقة لافتة عن التحول المرتقب في الجراحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، واعتبر ماسك أن تطور الروبوتات البشرية، وعلى رأسها روبوت “أوبتيموس”، يقود إلى مرحلة تتجاوز فيها الآلات القدرات البشرية في تنفيذ العمليات الجراحية المعقدة.

وأوضح ماسك أن تعلم مهنة الطب يستغرق سنوات طويلة من الدراسة والخبرة، في وقت تتزايد فيه المعرفة الطبية بوتيرة تفوق قدرة الإنسان على الاستيعاب والمتابعة، وأشار إلى أن الأطباء، رغم مهاراتهم، يواجهون قيودًا تتعلق بالوقت والإرهاق واحتمالية الوقوع في الأخطاء، وهو ما يرى أنه يمنح الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أفضلية واضحة من حيث الدقة والاستمرارية وعدم التأثر بالعوامل البشرية.

وعندما طرح ديامانديس سؤالًا مباشرًا حول موعد جاهزية روبوت “أوبتيموس” لإجراء العمليات الجراحية، أكد ماسك أن ذلك قد يصبح واقعًا خلال ثلاث سنوات فقط، وذهب إلى أبعد من ذلك بتوقعه أن يتجاوز عدد الروبوتات القادرة على إجراء جراحات متقدمة عدد جميع الجراحين الموجودين حاليًا حول العالم، وهو تصريح اعتبره كثيرون قفزة كبيرة في التوقعات الزمنية.

الاعتماد الكامل على الروبوتات في العمليات الجراحية

وقوبلت هذه الرؤية بمعارضة وانتقادات واسعة من خبراء الصحة وأخلاقيات الطب، واعتبر عدد من المختصين أن حديث ماسك ينطوي على قدر كبير من التفاؤل المبالغ فيه، مؤكدين أن الاعتماد الكامل على الروبوتات في العمليات الجراحية لا يزال بعيد المنال، وقال آرثر كابلان، أستاذ أخلاقيات البيولوجيا في جامعة نيويورك، إن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأساس الواقعي، مشيرًا إلى أن التقدم الحالي في الجراحة الروبوتية يسير بوتيرة أبطأ بكثير مما يتصوره ماسك.

وأضاف كابلان أن بعض أنواع الجراحات، مثل جراحات التجميل والحروق وإصلاح الإصابات المعقدة، تقترب في طبيعتها من كونها “فنًا” يعتمد على الإحساس والخبرة البشرية الدقيقة، وهو ما يجعل من الصعب، وربما المستحيل، أن تنفذها الروبوتات بشكل مستقل في المستقبل القريب، وتشير تقارير علمية إلى أن الروبوتات الجراحية أسهمت بالفعل في تحسين أداء الجراحين البشر ورفع مستوى الدقة وتقليل الأخطاء، لكنها لا تزال تعمل كأدوات مساعدة وليست بديلًا كاملًا عن الطبيب، وهو ما يجعل توقعات ماسك أقرب إلى رؤية مستقبلية مثيرة للجدل منها إلى واقع وشيك.

اقرأ أيضًا:

تسلا توقف بيع "القيادة الذاتية الكاملة" وتحوّلها إلى اشتراك شهري فقط

Short Url

search