الأربعاء، 14 يناير 2026

01:34 م

البنك الدولي يتوقع ارتفاع اقتصاد الإمارات 5% في العام الحالي وزيادة أخرى في 2027

الأربعاء، 14 يناير 2026 11:22 ص

البنك الدولي

البنك الدولي

توقع البنك الدولي أن ينمو الاقتصاد الإماراتي بنسبة 5% خلال العام الجاري 2026، على أن يرتفع المعدل إلى 5.1% في 2027، وفقًا لتقرير "الآفاق آلية العالمية" الصادر يوم الثلاثاء.

وبحسب التقرير، فمن المتوقع أن يرتفع النمو في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 4.4% في عام 2026 و4.6% في عام 2027، كما يتوقع التقرير أن يرتفع معدل النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى 3.6% في عام 2026، وأن يواصل التحسن ليصل إلى 3.9 بالمئة في عام 2027.

 

استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين

وأفاد البنك الدولي في أحدث إصدارٍ من تقرير "الآفاق آلية العالمية"، بأن الاقتصاد العالمي أثبت قدرةً أكبر على الصمود مما كان متوقعًا، رغم استمرار التوترات التجارية، وحالة عدم اليقين بشأن السياسات، في وقت أشار فيه التقرير إلى أن النمو العالمي سيظل ثابتًا نسبيًا خلال العامين المقبلين، لينخفض إلى 2.6% في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 2.7% في عام 2027، وهو تعديلٌ بالزيادة مقارنة بتوقعات شهر يونيو.

وتعكس تلك الزيادة القدرة على الصمود نموًا لأكثر من المتوقع، لا سيما في الولايات المتحدة التي تمثل نحو ثلثي التعديل بالزيادة في توقعات عام 2026، ووفق التقرير، فإذا تحققت هذه التوقعات، فإن عشرينيات القرن الحالي في طريقها لتصبح العقد الأضعف للنمو العالمي منذ ستينيات القرن الماضي.

ويؤكد التقرير، أن تباطؤ وتيرة النمو يؤدي إلى اتساع الفجوة في مستويات المعيشة عالميًا؛ ففي نهاية عام 2025، تجاوز نصيب الفرد من الدخل في معظم الاقتصادات المتقدمة مستويات عام 2019، بينما ظل نحو ربع الاقتصادات النامية عند مستوياتٍ أقل، كما استفاد النمو العالمي  في عام 2025، من طفرة شهدتها التجارة سبقت التغييرات في السياسات، إلى جانب إعادة التكيف السريعة في سلاسل الإمداد العالمية، ومن المتوقع أن يتلاشى أثر هذه الدَفعة في عام 2026، بسبب تراجع التجارة والطلب المحلي.

وبحسب التقرير، فمن المتوقع أن ينخفض التضخم العالمي إلى 2.6% في عام 2026، وهو ما يعكس ضعف أسواق العمل، وتراجع أسعار الطاقة، ومن المتوقع أن يتحسن النمو في عام 2027 مع تعديل تدفقات التجارة وانحسار حالة عدم اليقين بشأن السياسات، وقال إندرميت جيل، رئيس الخبراء اليين بمجموعة البنك الدولي والنائب الأول لرئيس البنك لشؤون اقتصاديات التنمية، مع مرور كل عام، أصبح الاقتصاد العالمي أقل قدرة على تحقيق النمو، وأكثر قدرة على الصمود في مواجهة حالة عدم اليقين بشأن السياسات.

وتوقع التقرير، أن يتباطأ نمو الاقتصادات النامية في عام 2026، إلى 4% مقارنة بـ4.2% في عام 2025، قبل أن يرتفع قليلًا إلى 4.1% في عام 2027 مع انحسار التوترات التجارية، واستقرار أسعار السلع الأولية، وتحسن الأوضاع المالية، فضلًا عن تعزيز تدفقات الاستثمار.


 

توقعات ارتفاع النمو في البلدان المنخفضة 

كما توقع أن يرتفع معدل النمو في البلدان منخفضة الدخل، ليصل في المتوسط إلى 5.6% خلال الفترة 2026-2027، مدعومًا بقوة الطلب المحلي، وتعافي الصادرات، وتراجع معدلات التضخم، غير أن هذا لن يكون كافيًا لتضييق فجوة الدخل بين الاقتصادات النامية والمتقدمة، إذ يُتوقع أن يبلغ نمو نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية 3% في عام 2026، أي أقل بنحو نقطة مئوية عن متوسطه في الفترة 2000-2019.

وبهذه الوتيرة، من المتوقع أن يبلغ نصيب الفرد من الدخل في الاقتصادات النامية 12% فقط، مقابل نظيره في الاقتصادات المتقدمة، وقد تؤدي هذه الاتجاهات إلى تفاقم التحدي المرتبط، بتوفير الوظائف في الاقتصادات النامية، حيث سيصل 1.2 مليار شاب إلى سن العمل خلال العقد المقبل.

وسيتطلب التغلب على هذا التحدي، بذل جهدٍ شاملٍ على صعيد السياسات يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تعزيز رأس المال المادي والرقمي والبشري لزيادة الإنتاجية وتحسين فرص التوظيف، وثانيها تحسين بيئة الأعمال من خلال تعزيز مصداقية السياسات، وضمان استقرار البيئة التنظيمية بما يتيح للشركات التوسع، أما المحور الثالث فيتمثل في جذب رؤوس الأموال الخاصة على نطاقٍ واسعٍ لدعم الاستثمار. 

وقال أيهان كوسي، نائب رئيس الخبراء الاقتصاديين، ومدير مجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي، إن وصول الدين العام في الاقتصادات الصاعدة والنامية إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من نصف قرن، باتت مسألة استعادة مصداقية المالية العامة كأولويةً قصوى، ويمكن للقواعد المالية المُحكمة أن تساعد الحكومات على استقرار مستويات الدين، وإعادة بناء هوامش الأمان التي توفرها السياسات، وتعزيز القدرة على الاستجابة للصدمات بفاعلية أكبر.

غير أن هذه القواعد وحدها لا تكفي؛ فالمصداقية والتنفيذ الفعلي والالتزام السياسي، هي العوامل الحاسمة التي تحدد في نهاية المطاف ما إذا كانت قواعد المالية العامة، ستنجح أو تخفق في تحقيق الاستقرار والنمو.

 

اقرأ أيضًا:-

مسؤول بالبنك الدولي: «سكن كل المصريين» تحظى بدعم كبير من برنامج التمويل الشامل للإسكان

«المشاط» تناقش تطور الشراكة مع البنك الدولي لتعزيز التعاون مع الوزارات المختلفة

صناعة السياحة في مصر، 154 مليون ليلة وإيرادات 14.4 مليار دولار

Short Url

search