الأربعاء، 14 يناير 2026

12:35 ص

وزير الاستثمار الأسبق: تكتلات اقتصادية جديدة تتشكل في إفريقيا وآسيا

الثلاثاء، 13 يناير 2026 10:51 م

 الدكتور محمود محيي الدين

الدكتور محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية ووزير الاستثمار الأسبق، أن العالم يشهد تنامي تكتلات اقتصادية إقليمية جديدة، لا سيما في إفريقيا وآسيا، في ظل التحولات الجارية في النظام الاقتصادي العالمي.

وأشار محيي الدين خلال لقاء عبر تطبيق «زووم» ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، إلى وجود نماذج تعاون واعدة بين دول آسيوية، مثل سنغافورة وفيتنام وإندونيسيا، إلى جانب تكتلات إفريقية تقودها دول مثل المغرب مع دول غرب إفريقيا، وجنوب إفريقيا مع عدد من الدول المجاورة، فضلًا عن محاولات تكامل اقتصادي في شرق القارة، واصفًا هذه التجارب بأنها «مبشرة» وتفتح آفاقًا واسعة لتعزيز الشراكات الإقليمية.

الحالة المصرية والفرص الإقليمية

أوضح محيي الدين أن مصر تمتلك مقومات قوية تشمل تنوعًا اقتصاديًا، وبنية تحتية معتبرة، وكتلة سكانية كبيرة، لكنها لا تزال في مرحلة البحث عن إطار إقليمي أكثر فاعلية للتعاون الاقتصادي.

وأكد أن انتظار جاهزية جميع الدول ليس خيارًا عمليًا، موضحًا أن من بين 22 دولة عربية هناك ما لا يقل عن 10 دول جاهزة للدخول في تعاون إقليمي جاد، كما أن القارة الإفريقية لا تشترط جاهزية الدول الـ54 دفعة واحدة، إذ توجد مجموعة من الدول المستعدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار. وأضاف أن فرص التعاون مع أوروبا لا تزال قائمة رغم التوترات الجيوسياسية والحرب الأوكرانية.

توطين التنمية أولوية المرحلة

وشدد محيي الدين على أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية يتمثل في ضبط السياسات العامة وتوطين التنمية، معتبرًا أن هذا الطرح مطروح منذ سنوات، خاصة مع بدء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي في عام 2016.

وأوضح أن الوصول إلى توازن في أسعار الصرف قد يتحقق وإن كان بتكلفة مرتفعة، إلا أن الأهم هو توجيه السياسات نحو محاربة الفقر، وتحسين مستويات المعيشة، وتوفير فرص العمل، والارتقاء بخدمات التعليم والصحة.

وأشاد في هذا السياق ببرنامج «حياة كريمة»، واصفًا إياه بأنه من أفضل البرامج التنموية، نظرًا لتجاوزه المؤشرات الاقتصادية التقليدية وتركيزه على تحسين جودة حياة المواطنين بشكل مباشر.

Short Url

search