حكاية فندق وزارة الداخلية.. الذاكرة الأمنية تتحول إلى مشروع سياحي ترفيهي عملاق
الثلاثاء، 13 يناير 2026 05:18 م
مبنى وزارة الداخلية القديم
تقرير كتبه- تهامى البندارى:
يقف مبنى وزارة الداخلية القديم في قلب القاهرة، شاهدًا على عقود من السيطرة الأمنية والتدخلات الحاسمة، إذ كان مركزًا للعمليات الأمنية الرئيسي الذي أدار الملفات الحرجة خلال عقود عديدة، وقد جعلت تلك التدخلات، المبنى الأمني، علامة بارزة في ذاكرة المصريين، ليس فقط كمكان إداري، بل كمعلم أمني شهد لحظات حرجة من تاريخ العاصمة وسيطر على الشارع بحضور دائم غالبية لأهم الأحداث.
مبنى وزارة الداخلية يتحول إلى فندق ومنتجع ترفيهي
ومع قرار الحكومة بتحويل المبنى إلى فندق ومنتجع سياحي ترفيهي خدمي، يتجسد أعمق تحول اقتصادي مرتبط بالبعد الأمني، فما كان يُدار بمنطق السيطرة، أصبح يُدار الآن بمنطق الاستثمار والعائد الاقتصادي، كما أن المبنى الذي كان نقطة تماس للأزمات، أصبح فضاءً ينتج دخلاً ويحفز السياحة ويعيد الحيوية إلى وسط البلد، وهو نموذج لإعادة توظيف الأصول السيادية، وتحويل المواقع الرمزية المرتبطة بالأمن إلى محركات اقتصادية حضرية.
تساؤلات عدة تحيط بقرار تحويل مبنى وزارة الداخلية، إلى فندق ومنتجع سياحي ترفيهي، ما اسم الفندق الجديد، وما تكلفة المشروع وما الخدمات الترفيهية التي يقدمها، وكيف ينظر المواطن إلى رمزية هذا المبنى الأمني حتى بعد قرار تحويله إلى فندق.

ذاكرة أمنية تتحول إلى قيمة اقتصادية
على امتداد عقود طويلة، شكّل المبنى نقطة مركزية في الذاكرة الأمنية للقاهرة، ليس فقط بوصفه مقرًا إداريًا، بل كنقطة تماس بين الدولة والشارع، فمن داخله أُديرت الملفات الأمنية الكبرى، وارتبط اسمه بمحطات سياسية متعاقبة، ما جعله حاضرًا بقوة في الوعي العام للمصريين خلال فترات عدة، وهذه الرمزية تمنح إعادة توظيف المبنى الأمني بعدًا يتجاوز الاستثمار المادي.
يمثل مشروع تحول مبنى وزارة الداخلية إلى فندق، نقلة نوعية في إدارة الأصول الحكومية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وتدفع عجلة السياحة والخدمات.
جذب الاستثمارات في المطاعم والكافيهات والجولات السياحية
الفندق المرتقب لن يعمل بمعزل عن محيطه، بل يعزز الدورة الاقتصادية في وسط البلد، ويعيد المنطقة إلى قلب النشاط التجاري والثقافي للعاصمة، ويحولها من مكان مغلق ومهيب يرمز للسلطة إلى فضاء مفتوح يرحب بالمواطن والسائح.

نظرة الحكومة إلى مبنى وزارة الداخلية، أصبحت مصدرًا محوريًا للإيرادات وفرص العمل، ومركزًا لجذب الاستثمارات الموازية في المطاعم والكافيهات والجولات السياحية، ما يعزز النمو الحضري ويعيد وسط البلد إلى الدورة الاقتصادية للمدينة.
وزير الاستثمار: تحويل مبنى وزارة الداخلية إلى مشروع فندقي وثقافي
اليوم الثلاثاء، زار المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بصحبة اللواء أركان حرب دكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، مربع الوزارات بمنطقة وسط البلد والذي يضم عددًا من المباني بينها وزارات الداخلية والإسكان والتموين والعدل، لبحث استغلال تلك الأصول، وتعظيم العائد منها بعد انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة، من خلال الصندوق السيادي.
أعلن "الخطيب"، إلى أن الصندوق السيادي يهدف إلى تعظيم العائد من هذه الأصول من خلال شراكات مع القطاع الخاص بحق انتفاع وتظل الملكية للدولة، أن مبنى وزارة الداخلية هو نواة هذا المشروع من خلال تحويله لمشروع فندقي وثقافي، ويجرى العمل على دراسة استكمال تطوير باقي مباني الوزارات.
يعيد المشروع المقرر تنفيذه خلال الأيام المقبلة، الحيوية إلى شوارع وسط البلد، ويخلق مساحة عامة للسائح والمواطن، ويبرز قدرة الدولة على تحويل الذاكرة التاريخية إلى قيمة اقتصادية ملموسة، مع الحفاظ على الطابع الرمزي للمكان، وتوفر نموذجًا عمليًا على كيفية تحويل الذاكرة الأمنية لموارد اقتصادية وخدمية، وتحويل تجربة السيطرة إلى تجربة جذب واستثمار، مما يخلق توازنًا بين الحفاظ على الطابع التاريخي للمدينة وتعظيم قيمتها الاقتصادية والاجتماعية.
اقرأ أيضًا:
وزير الاستثمار يبحث تطوير مربع الوزارات بوسط البلد بنظام "حق الانتفاع"
مستريحو الذهب في قبضة الشرطة، أختام مزورة وشركة وهمية ومشغولات بـ30 مليون جنيه
Short Url
الغرف السياحية: السياحة النيلية تقود انتعاشة في الأقصر وأسوان
13 يناير 2026 06:16 م
«التخطيط» تشهد توقيع اتفاقيتين مع EIB وIFC لضخ 137.5 مليون دولار في صناديق استثمارية
13 يناير 2026 06:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً