سوق المواسير غير الملحومة، مصر فرصة استثمارية واعدة ودول الخليج تستهلك 3 ملايين طن سنوياً
الثلاثاء، 20 يناير 2026 10:24 م
المواسير
نفيسه محمود
تستحوذ صناعة المواسير غير الملحومة على اهتمام المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وتحديدًا، نظرًا لاعتماد معظم الدول على الاستيراد بسبب ضعف التصنيع المحلي.
وقدمت وزارة التجارة والصناعة مصر كفرصة استثمارية واعدة ضمن 28 مشروعًا أمام المستثمرين، حيث تمتلك السوق المصرية حصة قدرها 11.2% من سوق المنطقة.
تشير تقديرات شركة Industry Research إلى أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تمثل حوالي 8% من الطلب العالمي على المواسير غير الملحومة، يذهب 60% منه لقطاع النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي. وتستهلك دول الخليج سنويًا ما بين 2.4 و3 ملايين طن، فيما يستهلك قطاع البتروكيماويات بين 600 ألف ومليون طن سنويًا.
ويستهلك قطاع البتروكيماويات الذي يشمل مجمعات التكرير والمعالجة الكيميائية في دول الخليج حوالي من 15% إلى 20% من الاستهلاك الإجمالي للمنطقة للأنابيب غير الملحومة، أي حوالي من 600 ألف إلى مليون طن استهلاك سنوي، ولكن من أين تأتي كل هذه الإمدادات في ظل ضعف التصنيع المحلي في المنطقة؟.
آسيا المورد الأول لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بـ30% من الاحتياجات
تعتبر آسيا المورد الأول حيث تصدر حوالي 30% من احتياجات المنطقة من الأنابيب غير الملحومة، تليها أوروبا التي تستحوذ على 25%، وأمريكا الشمالية بنسبة 20%، مقابل 25% فقط من التصنيع المحلي، مع توجهات حكومية لجميع دول المنطقة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.
وتشير الإحصائيات العالمية، أن سوق الأنابيب غير الملحومة في الشرق الأوسط وأفريقيا سجل في 2025 حوالي 31.88 مليون دولار، مع توقعات بأن ينمو بمعدل نمو سنوي مركب 2.6%، ليصل إلى 40.02 مليون دولار بحلول عام 2034، بسبب زيادة ضخ الاستثمارات في هذه الصناعة في محاولة لتوطينها.

السعودية تستحوذ على 26% من سوق المنطقة بـ10.4 مليون دولار
وتعتبر الدول المهيمنة على السوق، هي المملكة العربية السعودية التي وصل حجم سوقها في 2025 إلى 10.4 مليون دولار، مستحوذة على 26% من حصة سوق المنطقة، ومع توقعات بأن ينمو سوق المملكة بمعدل نمو سنوي مركب 2.7%، بسبب المشاريع الضخمة للبنية التحتية المرتبطة برؤية المملكة 2030.
فيما يأتي سوق الإمارات العربية المتحدة، في المركز الثاني بـ8.9 مليون دولار، مستحوذة على 22.3% من سوق المنطقة بمعدل نمو سنوي مركب 2.6%، بسبب التوسع في مشاريع الطاقة والبناء، تليها جنوب أفريقيا التي يبلغ حجم سوقها 6.3 مليون دولار ، بحصة سوقية 15.8%، وتوقعات بأن تسجل معدل نمو سنوي مركب قدره 2.5%، مدفوعة بنمو القطاع الصناعي بها.
مصر تستحوذ على 11.2% من سوق المنطقة بـ4.5 مليون دولار
تليها قطر التي يبلغ حجم سوقها 5.4 مليون دولار، وتستحوذ على حصة 13.5%، مع توقعات بنمو السوق إلى 2.7% بسبب توسع الدولة في قطاع النفط والغاز الطبيعي المسال، بعدها تأتي مصر بحجم سوق يبلغ 4.5 مليون دولار، بحصة 11.2% ومعدل نمو سنوي مركب متوقع 2.5%، مدعومة بمشاريع البنية التحتية والمشاريع الصناعية الجديدة.
حجم سوق الأنابيب غير الملحومة العالمي حوالي 180.21 مليون دولار لعام 2026
أما بالنسبة للسوق العالمي، فيبلغ حجم سوق الأنابيب غير الملحومة حوالي 180.21 مليون دولار لعام 2026، مع توقعات أن يصل السوق إلى 240.88 مليون دولار في 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 2.9%،

وحاليًا يتزايد الطلب على الأنابيب غير الملحومة المصنعة على البارد، حيث تستحوذ على 44% من الطلب العالمي، وخاصة أن هذه الصناعة تحتاج إلى تحديد الأبعاد بدقة، أما الأنابيب غير الملحومة والمصنعة على الساخن فتستحوذ على 56% من الطلب العالمي، وذلك بسبب أن قدرتها أكبر على التحمل.
آسيا هي الأكثر طلبًا على الأنابيب غير الملحومة مستحوذة على 52% من الطلب العالمي
وتعتبر آسيا والمحيط الهادي، هي الأكثر طلبًا على الأنابيب غير الملحومة حيث تستحوذ وحدها على 52% من الطلب العالمي، تليها أمريكا الشمالية بنسبة 23%، وأوروبا التي تستحوذ على 17%، أما منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا فتستحوذ على 8%.
وبالنسبة للإنتاج، فخلال الفترة من 2023 إلى 2025، لوحظ أن حوالي 25% من الطاقة الإنتاجية الجديدة للأنابيب غير الملحومة التي دخلت للسوق، كان مصدرها جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، حيث تم تطوير الصناعة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وانتشر استخدام التصنيع الرقمي، وتم استخدام آلات متقدمة للكشف عن العيوب باستخدام الذكاء الاصطناعي، حتى أنها دخلت على حوالي 10% إلى 13% من المصانع الموجودة، ومما ساعد على تحسين وزيادة الإنتاجية بنسبة تتراوح بين 11% و13%، وفقًا لما نشرته شركة industry research، في التقرير الصادر عنها في ديسمبر 2025.
تكاليف الطاقة تمثل 22% من إجمالي تكلفة الإنتاج
تعتبر أكبر التحديات التي تعيق نمو السوق في العالم كله، هي تقلبات أسعار المواد الخام، وهي خام الحديد وخردة الصلب والسبائك، بجانب تكاليف مدخلات الطاقة، التي تمثل حوالي 22% من إجمالي تكلفة الإنتاج، ويزيد استيراد معادن مثل النيكل، من تكاليف الإنتاج بنسبة 10%، أما الشحن والتجارة فتمثل 12%.
إنشاء مصنع للأنابيب غير الملحومة يكلف 20% من الميزانية السنوية للشركة
تواجه الصناعة أيضًا تحديات اقتصادية وتشغيلية، فتكلفة إنشاء مصنع للأنابيب غير الملحومة، قد يكلف 20% من الميزانية السنوية للشركة التي تريد الاستثمار، كما أن محاولة تصنيع أنابيب بأقطار كبيرة، وباستخدام أنواع مختلفة من السبائك، قد تصل نسبة العيوب إلى 5%، وبالتالي هدر الكثير من المواد الخام والطاقة والوقت، وبالتالي زيادة التكلفة النهائية للإنتاج.
وتحتاج المصانع كل فترة إلى التطوير وإدخال أساليب حديثة للتصنيع، كما أن إدخال أنظمة فحص رقمية والاتجاه إلى التحكم الذكي سيزيد من تكلفة تجهيز المصنع بنسبة تتراوح بين 10 إلى 12%، وهو ما يصعب الأمر على الشركات الصغيرة التي تحاول الدخول إلى السوق مما يجعله محتكر بين شركات محددة.

أكثر من 10% من المصانع الموجودة في العالم كله تعاني من قلة وجود الكفاءات اللازمة
تحتاج الصناعة أيضًا لتوافر عمالة فنية متخصصة، للتعامل مع السبائك باحترافية، ولتشغيل الأنظمة الحديثة، وتوجد فجوة كبيرة في السوق، حيث يعاني أكثر من 10% من المصانع الموجودة في العالم كله من قلة وجود الكفاءات اللازمة، وحاليًا ومع تطور تقنيات الأنابيب الملحومة، أصبح الاتجاه الأكبر إليها، وخاصة أنها أعلى من حيث الجودة وأقل تكلفة.
وبتقسيم السوق على حسب القطاعات الأكثر طلبًا على الأنابيب غير الملحومة، فنجد أن قطاعات النفط والغاز الطبيعي تستحوذ على 45% من الطلب على الأنابيب غير الملحومة، ويستحوذ قطاع البنية التحتية على نسبة 20%، أما قطاع توليد الطاقة فيستحوذ على 14%، والسيارات 7%، وباقي القطاعات 8%.
ترقبوا تقريرًا كاملًا على منصات “إيجي إن”
حول الفرص الاستثمارية الموجودة في سوق المواسير غير الملحومة في مصر، ووضع مصر في السوق العالمية ببيانات كاملة وتحليلات معمقة
اقرأ أيضًا:
2.9 مليار دولار مبيعات و653 مليون واردات، أزمة تصنيع وفرصة استثمار لقطع الغيار في مصر
Short Url
بين تحولات الاقتصاد العالمي وضغوط الكربون، الصناعة المصرية على مفترق طرق
18 يناير 2026 04:10 م
السياحة المصرية تحقق 24 مليار دولار وتوفر 3 ملايين فرصة عمل
18 يناير 2026 01:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً