الزراعة الذكية تجذب استثمارات ضخمة، 1.92 مليار دولار متوقعة في 2030
الثلاثاء، 13 يناير 2026 06:30 ص
الذكاء الاصطناعي في الزراعة
هدير جلال
من المتوقع أن ينمو سوق الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحاصيل بمعدل نمو سنوي مركب قدره 14.80% خلال فترة التوقعات، ليرتفع من 963.456 مليون دولار أمريكي في عام 2025 إلى 1921.228 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2030، وفقًا لبيانات موقع Knowledge Sourcing Intelligence.

أبرز النقاط الرئيسية في سوق الذكاء الاصطناعي لمراقبة المحاصيل:
تعزيز الزراعة الدقيقة: الذكاء الاصطناعي يعزز مراقبة المحاصيل من خلال التعلم الآلي، ورؤية الكمبيوتر، والتحليلات التنبؤية لتحسين الزراعة.
النمو الزراعي المستدام: تعمل الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تعزيز الممارسات الصديقة للبيئة، مما يقلل من التأثير البيئي مع تحسين صحة المحاصيل وإنتاجيتها.
التطورات التكنولوجية: إن دمج إنترنت الأشياء والطائرات بدون طيار وصور الأقمار الصناعية مع الذكاء الاصطناعي يحسن تحليل البيانات واتخاذ القرارات في الوقت الفعلي.
الطلب العالمي على الغذاء: يؤدي تزايد عدد السكان ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة إلى دفع تبني الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية والكفاءة الزراعية إلى أقصى حد.
الدعم الاستراتيجي للحوكمة: يتمثل الدعم الحكومي الاستراتيجي في توسيع البنية التحتية من خلال تمويل المبادرات الزراعية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مراكز التميز، ودمج الأدوات الرقمية مثل مراقبة صحة المحاصيل، والكشف عن الآفات، وتحسين الري لتعزيز كفاءة الزراعة.
يُعدّ الطلب العالمي المتزايد على الغذاء، إلى جانب محدودية الأراضي الصالحة للزراعة، عاملاً رئيسياً في دفع نمو سوق الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحاصيل. كما يُسهم التوسع في تبني ممارسات الزراعة الدقيقة والتركيز المتزايد على الزراعة المستدامة بيئياً في تعزيز نمو السوق، والأهم من ذلك، أن التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات ذات الصلة، مثل خوارزميات التعلم الآلي، ورؤية الحاسوب، والحوسبة السحابية، تلعب دوراً محورياً في تسريع نمو الذكاء الاصطناعي في سوق مراقبة المحاصيل.
اتجاهات سوق الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحاصيل
يُعدّ التكامل السريع لممارسات الزراعة الدقيقة من خلال تطبيق إنترنت الأشياء أحد أبرز الاتجاهات في سوق مراقبة المحاصيل القائمة على الذكاء الاصطناعي، يُساعد استخدام أجهزة الاستشعار والأنظمة الأخرى ذات الصلة المزارعين على إنتاج بيانات آنية حول رطوبة التربة ودرجة حرارتها وتركيز العناصر الغذائية فيها، بالإضافة إلى بيانات صحة المحاصيل، والتي تستخدمها نماذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات المثلى يُمكّن هذا التكامل من الاستخدام المُركّز للمياه والأسمدة والمبيدات، بحيث تُستخدم الموارد فقط في المكان والزمان المناسبين.
وقد أثبتت الدراسات أن هذه الأنظمة تُساهم في خفض استهلاك المياه بنسبة 35%، وتحسين توقعات المحصول بنسبة 30% تقريبًا، علاوة على ذلك، أصبح الرش الدقيق باستخدام الطائرات المسيّرة ممارسة راسخة، وتتزايد معدلات تبنيها بسرعة، مما يُساهم في الحد من الاستخدام غير الضروري للمواد الكيميائية والتكاليف المرتبطة بها، يُشير هذا التوجه أيضًا إلى تحوّل أوسع نطاقًا نحو الزراعة المستدامة القائمة على البيانات، حيث يُشكل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء جوهر الزراعة الذكية والأكثر كفاءة.

محركات السوق
تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي لمراقبة المحاصيل: في سوق مراقبة المحاصيل، تُستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل التعلم الآلي، ورؤية الحاسوب، وتحليلات البيانات، وغيرها من تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحسين دقة وكفاءة عملية اتخاذ القرارات في مراقبة صحة المحاصيل ونموها وإنتاجيتها، فهي تُمكن من المراقبة الآنية والتنبؤات المستقبلية، مما يُساعد المزارعين على تحسين محاصيلهم من خلال خفض التكاليف وتقليل الأثر البيئي، وتُستخدم صور الأقمار الصناعية، ولقطات الطائرات المسيّرة، وأجهزة استشعار التربة، وغيرها الكثير، مع الذكاء الاصطناعي للعثور على البيانات الأساسية والمساعدة في مراقبة صحة المحاصيل، والتنبؤ بالإنتاج، والكشف عن الآفات والأمراض، وتحسين الري، والكشف عن الأعشاب الضارة، ودعم الزراعة الدقيقة.
تزايد الطلب العالمي على الغذاء: من المتوقع أن يستمر النمو السكاني العالمي في الارتفاع، ومع استمرار هذا النمو، يتزايد الطلب على الغذاء بشكل حاد لتلبية الاحتياجات الغذائية لمليارات البشر، إلا أنه نظراً لمحدودية الأراضي الصالحة للزراعة وثباتها إلى حد كبير، فإن هذا الارتفاع في الطلب يفرض ضغطاً متزايداً على أنظمة إنتاج الغذاء، مما يستدعي تبني ممارسات زراعية أكثر ذكاءً وكفاءة، يُعد هذا أحد العوامل الرئيسية التي تدفع سوق الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحاصيل، وذلك من خلال معالجة هذه التحديات الزراعية عبر تمكين ممارسات زراعية أكثر ذكاءً وقائمة على البيانات باستخدام تقنيات التعلم الآلي، ورؤية الحاسوب، والتحليلات التنبؤية، مما يساعد في مراقبة صحة المحاصيل، والتنبؤ بالإنتاجية، والكشف عن الأمراض، وتحسين الري. وبالتالي، يُعزز ذلك الإنتاجية ويجعل الزراعة أكثر استدامة وصديقة للبيئة.
بحسب البنك الدولي، من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 8.6 مليار نسمة بحلول عام 2030، و9.8 مليار نسمة بحلول عام 2050، و11.2 مليار نسمة بحلول عام 2100، مع إضافة نحو 83 مليون نسمة سنوياً، ولإطعام هذا العدد المتزايد من السكان، يتزايد الضغط على الأراضي الزراعية، مما يدفع الطلب على أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على تحسين العمليات الزراعية بفعالية، وتعزيز الإنتاجية، والحد من الهدر، وتحسين الكفاءة التشغيلية الشاملة في جميع مراحل سلسلة القيمة الزراعية.

مبادرات الحكومة: تُعدّ المبادرات الحكومية المتزايدة عاملاً رئيسياً في دفع عجلة السوق. فعلى سبيل المثال، كانت الحكومة الهندية سبّاقة في دمج الذكاء الاصطناعي في الزراعة، وقد أعلن وزير التعليم الاتحادي، دارمندرا برادان، مؤخراً عن إنشاء ثلاثة مراكز تميّز في مجال الذكاء الاصطناعي في قطاعات الرعاية الصحية والزراعة والمدن المستدامة، ويحظى هذا البرنامج، الذي يندرج ضمن رؤية "صنع الذكاء الاصطناعي في الهند وجعله في خدمة الهند"، بدعم مالي قدره 990 كرور روبية هندية خلال الفترة من السنة المالية 2023-2024 إلى السنة المالية 2027-2028.
ومن بين أهدافه الرئيسية تمكين المزارعين من خلال حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل برنامج Kisan e-Mitra Chatbot، ونظام مراقبة صحة المحاصيل القائم على الذكاء الاصطناعي، والنظام الوطني لمراقبة الآفات، كما يُعدّ النظام الوطني لمراقبة الآفات في الهند منصةً تقنيةً قائمةً على الذكاء الاصطناعي، تمّ إطلاقها في أغسطس 2024، وتهدف إلى تحسين إدارة الآفات للمزارعين، سيتمكن المزارعون من التواصل مع المتخصصين الزراعيين عبر هواتفهم المحمولة، بإمكانهم تحميل صور للآفات أو المحاصيل المصابة والحصول على توصيات مخصصة لمكافحة الآفات بناءً على بيانات آنية، يُقلل هذا النظام اعتماد المزارعين على أصحاب متاجر المبيدات، ويدعم ممارسات الإدارة العلمية للآفات، ويُثني عن إساءة استخدام المبيدات، مما يُسهم في تحقيق الزراعة المستدامة.
قيود السوق
تباطؤ التبني في الدول المتقدمة والنامية: من أبرز التحديات التي تواجه السوق تباطؤ تبني التقنيات الاصطناعية في مراقبة المحاصيل في قطاع زراعي واسع، لا سيما في المناطق النامية والنامية ويعود ذلك إلى نقص البنية التحتية، والتعقيد التكنولوجي، وعدم كفاية الحوافز الحكومية، مما يؤثر سلبًا على نمو السوق.

Short Url
الحكومة تضع خطة لمضاعفة معدلات التصنيع الدوائي في مصر
13 يناير 2026 07:35 ص
السردية الوطنية: استراتيجية التنمية الصناعية ترتكز على 7 ممكنات رئيسية
13 يناير 2026 05:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً