قفزة النحاس العالمي تضع الصناعة المحلية في مأزق، تفاصيل
الإثنين، 12 يناير 2026 01:59 م
النحاس
تشهد أسواق النحاس العالمية ارتفاعات غير مسبوقة، وهو ما ينعكس مباشرة على الصناعات المحلية التي تعتمد على النحاس بنسبة كبيرة، وفي مقدمتها قطاع الأدوات الصحية والأجهزة الكهربائية.
ومع اقتراب موسم الشراء الرمضاني، يتزايد القلق من تأثير هذه الارتفاعات على الأسعار المحلية، وسط جهود المصنعين لتخفيف الضغوط عبر استخدام بدائل مثل الإستانلس وزيادة الإنتاج المحلي.
أسعار النحاس شهدت عام 2025 ارتفاعات حادة
قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار النحاس شهدت خلال عام 2025 ارتفاعات حادة بنسبة تقارب 35% مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل تصاعد الضغوط العالمية على أسواق الخامات.
ووصل سعر كيلو النحاس الأحمر الصافي إلى نحو 590 جنيهًا، فيما تراوح سعر النحاس المستخدم في الصناعات المختلفة بين 280 و300 جنيه.
وأشار بشاي إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار عالميًا سينعكس بالضرورة على أسعار المنتجات النهائية في السوق المحلي، متوقعًا زيادات محتملة بنسبة 15–20% على الأدوات الصحية حال استمرار الضغوط على الخامات وارتفاع تكاليف الاستيراد.
كما تجاوز سعر طن النحاس في يناير 2026 حاجز 13 ألف دولار للطن للمرة الأولى تاريخيًا، بسبب تزايد الطلب العالمي وتحركات التخزين تحسبًا لأي رسوم أمريكية محتملة.

القطاع شهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار خلال الأشهر الأربعة الماضية
من جانبه، قال فوزي عبد الجليل، رئيس شعبة الأدوات الصحية بغرفة القاهرة التجارية، إن النحاس يمثل نحو 65–70% من تكلفة صناعة الأدوات الصحية، مؤكدًا أن القطاع شهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار خلال الأشهر الأربعة الماضية بنسبة 28–30%، ما أثر بشكل مباشر على تكلفة المنتجات.
وأضاف عبد الجليل في تصريح لـ"إيجي إن"، أن السوق المحلي يعتمد بنسبة كبيرة على إعادة تدوير النحاس والخردة لتصنيع الأدوات الصحية، وهو ما ساعد على التحكم في الأسعار المحلية، رغم الارتفاع العالمي.
وأوضح أن زيادة الأسعار الحالية للأدوات الصحية تراوحت بين 15 و22%، وفقًا لكمية النحاس المستخدمة في المنتج، مع تأكيده أن هذه الزيادات ليست في صالح القطاع لأنها تقلل القدرة الشرائية وتبطئ حركة البيع.
وحول الحلول البديلة لتخفيف الضغط على النحاس، أشار عبد الجليل إلى استخدام الإستانلس في بعض المنتجات مثل خلاطات المياه، ما خفض نسبة النحاس في بعض المنتجات إلى أكثر من 50%، رغم محدودية التكنولوجيا اللازمة للتصنيع محليًا، ما يستلزم استيراد بعض المعدات أو تطوير مصانع محلية.
أما فيما يخص موسم الشراء خلال رمضان، فأكد عبد الجليل أن الطلب على الأدوات الصحية عادة يكون أقل مقارنة بالسلع الغذائية، ما قد يساعد على استقرار الأسعار خلال الشهر الكريم، لكنه حذر من أن أي ارتفاع مفاجئ في أسعار النحاس عالميًا قد يدفع المصانع لرفع الأسعار بعد رمضان.
وعن الصادرات، أوضح عبد الجليل أن بعض المصانع بدأت تصدير الأدوات الصحية إلى الدول العربية والأفريقية، مع الحفاظ على الكميات المحلية لتلبية السوق المصري، مضيفًا أن دخول استثمارات جديدة من الصين وتركيا وأوروبا ساهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

تسعير الأجهزة يعتمد مباشرة على تكلفة الإنتاج لدى المصانع
وفيما يخص الأجهزة الكهربائية، قال أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، إن تسعير الأجهزة يعتمد مباشرة على تكلفة الإنتاج لدى المصانع، وأي زيادة محتملة ستتوقف على ارتفاع أسعار الخامات، وعلى رأسها النحاس، وتكاليف الشحن والتوريد.
وأشار هلال إلى أن النحاس عنصر أساسي لا يمكن استبداله حاليًا، وأن استمرار الضغوط على الخامات يترك السوق المحلي في حالة غموض حول احتمالات الزيادة أو الاستقرار، مشددًا على أن قوائم الأسعار الجديدة التي ستعلنها المصانع خلال الفترة المقبلة هي المحدد الرئيسي لاتجاه السوق.
وأوضح أن القطاع يسعى للتكيف مع الضغوط من خلال استخدام بدائل النحاس مثل الإستانلس، وزيادة الإنتاج المحلي، ومتابعة الأسواق العالمية عن كثب لتجنب أي صدمات مستقبلية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار وهامش الربح للشركات رغم التحديات المستمرة.

اقرأ أيضا
هل تخرج أزمة النحاس عن السيطرة؟ خبراء لـ"إيجي إن" يوضحون الأسباب
خبير لـ"إيجي إن": ارتفاع أسعار النحاس لن يؤثر على الصناعة المحلية حاليا
Short Url
ورش الألمنيوم في مصر تتحول إلى استثمارات كبرى بطلب متزايد في 2026
12 يناير 2026 04:56 م
مدبولي: خط إنتاج السلك الجديد بشركة مصر للألومنيوم ركيزة لتعميق التصنيع المحلي
12 يناير 2026 04:29 م
مصر تستهدف إنتاج 500 ألف مركبة سنويًا بحلول 2030، تفاصيل
12 يناير 2026 03:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً