الإثنين، 12 يناير 2026

09:13 ص

محرك اقتصادي عالمي، صناعة التمور تقترب من 18.5 مليار دولار بحلول 2029

الإثنين، 12 يناير 2026 05:00 ص

تمور

تمور

هدير جلال

تشهد صناعة التمور العالمية نموًا مستمرًا مدفوعًا بالاهتمام المتزايد بالفوائد الصحية لهذه الفاكهة، حيث من المتوقع أن يصل حجم سوق التمور العالمي إلى 18.564 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مقارنة بـ 14.012 مليار دولار في 2024، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 5.79٪، وفقًا لموقع Knowledge Sourcing Intelligence.

التمر نوع من الفاكهة اللذيذة التي تُزرع على شجرة النخيل، وتُعرف أشجار النخيل بأنها من الفواكه الأصلية لمنطقة الخليج العربي في الشرق الأوسط، ومن أنواع التمور الشائعة: تمر المجدول، وتمر دقلة نور، وتمر البرحي، وغيرها الكثير.

الفوائد الصحية تدعم الطلب على التمور

يعود النمو في سوق التمور جزئيًا إلى زيادة الوعي الصحي بين المستهلكين، إذ تحتوي التمور على عناصر غذائية مهمة مثل النحاس، المغنيسيوم، البوتاسيوم، فيتامين B6، بالإضافة إلى نسبة عالية من الألياف التي تساهم في تحسين صحة الأمعاء وإدارة مستويات السكر في الدم، الوقاية من أمراض القلب والسكري وسرطان القولون، تعزيز صحة الدماغ وحماية الجسم من الالتهابات وأمراض مثل الزهايمر وباركنسون، العمل كبديل طبيعي للسكر المكرر، مما يجعلها خيارًا صحيًا للتحلية.

تمور

محركات السوق

يُعتبر التمر فاكهة صحية تُستخرج من زراعة أشجار النخيل التي تنتشر بكثرة في منطقة الخليج العربي بالشرق الأوسط، حيث يُنتج مئات المزارعين التمور سنويًا، ذكرت وزارة الزراعة الأمريكية أن حصة واحدة من التمر، أي ما يعادل 100 جرام أو أربع حبات، تحتوي على كمية كبيرة من العناصر الغذائية والمعادن التي يحتاجها الجسم يوميًا، بما في ذلك النحاس والمغنيسيوم والمنجنيز والبوتاسيوم وفيتامين ب 6.

كما يُعرف التمر باحتوائه على نسبة عالية من الألياف، تصل إلى 7 جرامات لكل حصة، وهي كمية مماثلة لتلك الموجودة في كوب من المكرونة المصنوعة من القمح الكامل أو أقل بقليل من نصف كوب من العدس وقد شهدت السنوات القليلة الماضية نموًا ملحوظًا في استهلاك التمر نتيجةً لزيادة عدد المستهلكين المهتمين بصحتهم، مما يُعزز نمو استهلاك التمر خلال الفترة المتوقعة نظرًا لفوائده الصحية المتعددة، وتشمل هذه الفوائد الصحية ما يلي:

كما يحسن التمر صحة الأمعاء بسبب الألياف الموجودة في التمر توفر صحة قلب محسنة وإدارة لمستويات السكر في الدم، وتخفض مستويات الكوليسترول الضار والكوليسترول الكلي، وتساعد في إدارة الوزن، وتقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم والسكتة الدماغية وأمراض القلب والسكري من النوع 2.

المركز الوطني للتمور

الوقاية من الأمراض المزمنة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من أي نوع من التلف الناتج عن الجذور الحرة. ومن المعروف أن التمر يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة بفضل خصائصه المتعددة المضادة للأكسدة، والتي تشمل الكاروتينات، والفلافونويدات، والليجنانات، والأحماض الفينولية، والبوليفينولات.

كما يساعد على تحسين صحة الدماغ، حيث ثبت أن التمر يُعزز نشاط الدماغ ويُحسّن صحته بفضل مضادات الأكسدة المتعددة الموجودة فيه. كما أنه يحمي من الالتهابات في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك أمراض التهاب الدماغ مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون والتصلب الجانبي الضموري (ALS).

يعرف التمر أيضا بأنه بديل التحلية، وبديل صحي للسكر المكرر، حيث يعمل كمحلي صحي للعديد من المنتجات الغذائية.


أبرز المصانع في مجال التمور

مصنع البركة للتمور، يقع في دبي ويشتهر بإنتاج وتعبئة التمور في جميع أنحاء العالم، ويبلغ إنتاجه السنوي 100 ألف طن من التمور.

مجموعة باراري، وهو شركة متعددة الجنسيات معروفة بتصدير واستيراد أنواع مختلفة من المنتجات الغذائية، والتي تشمل التمور والشاي.

التمور في مصر

التحليل الإقليمي

من المتوقع أن تحتل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الصدارة في سوق التمور العالمي، وأن تشهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة المتوقعة من 2024 إلى 2029، وتُعدّ منطقة الشرق الأوسط من أكبر منتجي التمور في العالم، حيث تحظى التمور بمكانة ثقافية مرموقة فيها، إذ تلعب دورًا هامًا في شهر رمضان المبارك، وتُعتبر التمور من الحلويات المحبوبة لدى شريحة واسعة من الناس حول العالم، كما أنها تُقدم فوائد صحية عديدة، وتُعدّ وجبة خفيفة صحية.

ومن المتوقع أن تستحوذ منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على الحصة الأكبر من سوق التمور العالمي، مع بروز العديد من الشركات الرائدة عالميًا في هذا السوق من هذه المنطقة، وتُعدّ مصر من أكبر منتجي التمور في العالم اعتبارًا من عام 2021، تليها إيران والجزائر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

تمور ، تمر

احتلال مصر المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور

وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة أن مصر احتلت المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور، حيث بلغ إنتاجها السنوي نحو 1.7 مليون طن، ما يمثل 17.7% من الإنتاج العالمي و24.4% من إجمالي إنتاج المنطقة العربية في عام 2020، وتُعدّ هذه الأهمية البالغة لإنتاج التمور في المنطقة محركًا رئيسيًا لنمو سوق التمور خلال الفترة المتوقعة.

زراعة 5 ملايين شتلة

كما يُسهم دعم الحكومة في توفير القوة الدافعة اللازمة لسوق التمور الإقليمي فعلى سبيل المثال، في نوفمبر 2022، أعلنت المغرب عن هدفها بمضاعفة إنتاجها من التمور، متوقعةً الوصول إلى نحو 300 ألف طن سنويًا بحلول عام 2030، بزيادة عن 149 ألف طن في عام 2021، وقد تزامن هذا الهدف مع تنفيذ استراتيجيتها الجديدة "جيل أخضر 2020-2030"، التي تشمل زراعة 5 ملايين شتلة، منها 3 ملايين شتلة من النخيل التقليدي تتيح هذه المبادرة إعادة تأهيل بساتين النخيل التقليدية وتوسيع نطاق المزارع خارجها ويسهم ازدياد إنتاج التمور وتنفيذ مبادرات حكومية في دفع نمو سوق التمور خلال الفترة المتوقعة.

Short Url

search