-
وكيل "اقتصادية النواب" يكشف لـ"إيجي إن" أهم الملفات والقضايا على أجندة اللجنة.. ويدعو لتعديل قانون الاستثمار
-
الحكومة: تحويل نصف أرباح الشركات المنقولة لصندوق مصر السيادي إلى الخزانة العامة
-
14 مليار دولار حصيلة صادرات مواد البناء في 2025، والذهب كلمة السر
-
خريطة الفضة العالمية، أين تتركز الاحتياطيات ومن يقود الإنتاج في سوق يلامس ذروة تاريخية؟
أبعد من مجرد ملعقة وشوكة، كيف أعاد "الدليفري" صياغة مستقبل صناعة البلاستيك في مصر؟
الخميس، 15 يناير 2026 04:00 م
أدوات المائدة البلاستيكية
ميرنا البكري
يعتبر سوق أدوات المائدة البلاستيكية أحد الأسواق التي تتحرك بهدوء لكن بثبات واضح، فهذا السوق يرتبط بشكل مباشر بتغير نمط الحياة والاستهلاك اليومي، وخاصةً مع زيادة الاعتماد على الوجبات السريعة، وخدمات التوصيل، والوجبات الجاهزة، فأصبح الأفراد يبحثون عن حلول سريعة ونظيفة وسهلة الاستخدام، مما جعل أدوات المائدة البلاستيكية خيار أساسي سواء في البيوت أو المطاعم أو المناسبات الكبيرة، ولذلك استطاع السوق المحافظة على نمو مستقر، ووصلت قيمته في 2025 لحوالي 1.5 مليار دولار، ويُتوقع أن يصل لـ 2 مليار دولار بحلول 2035 بمعدل نمو سنوي مركب 2.8% بحسب بيانات Future Market Insights.
ما يلفت الانتباه اقتصاديًا أن النمو هنا غير قائم على قفزات مفاجئة، لكنه مبني على طلب حقيقي ومستمر، من زيادة عدد السكان في المدن، وتغير نمط الأكل، وارتفاع الدخول في الدول الناشئة، فكلها عوامل تغذي هذا السوق بشكل مباشر، أيضًا التنظيمات المتعلقة بسلامة الغذاء شجعت استخدام أدوات المائدة ذات الاستخدام الواحد، خاصةً في البيئات التي بها كثافة عمل عالية كمطاعم الخدمة السريعة وشركات الكاترينج، مما زود الاعتماد على الأدوات البلاستيكية مقارنةً بالأدوات القابلة لإعادة الاستخدام.

الملعقة تبسط نفوذها على 56% من موائد العالم
من جانب تقسيم السوق، تمثل الملاعق البلاستيكية العمود الفقري للطلب؛ نظرًا لأنها تستحوذ على أكثر من نصف السوق بنسبة 56.6%، ويعود السبب في ذلك إلى أن الملعقة أداة متعددة الاستخدامات وتدخل في أنواع كثيرة من الشوربة حتى الحلويات والآيس كريم، كما أن تكلفة تصنيعها أقل، وسهلة في النقل والتخزين، مما يجعلها منتج مثالي للتوزيع بالجملة، خاصةً في المطاعم والمناسبات الكبيرة، واقتصاديًا، تعتبر الملاعق منتج عالي الحجم وقليل التكلفة، مما يجعلها مصدر دخل ثابت للشركات حتى لو كان هامش ربحها الفردي ليس كبيرًا.
قنوات البيع بالتجزئة، عنصر التوازن والاستقرار في السوق
يظهر قطاع خدمات الطعام كأكبر مستهلك لأدوات المائدة البلاستيكية، فيسيطر على حوالي 61.2% من إجمالي السوق، فتعتمد كلًا من المطاعم، وسلاسل الوجبات السريعة، وشركات التموين، ومنظمي الفعاليات على الأدوات البلاستيكية لتقليل تكاليف التشغيل، وضمان معايير النظافة، ومع النمو السريع في خدمات الدليفري والطلبات الخارجية، أصبح هناك طلب إضافي على أدوات المائدة مع كل وجبة تخرج من المطعم، مما يعني أن أي توسع في قطاع المطاعم يُترجم تلقائيًا لزيادة مباشرة في الطلب على أدوات المائدة البلاستيكية.
ورغم هيمنة قطاع خدمات الطعام، إلا أن قنوات البيع بالتجزئة لايزال لها دور مهم في دعم السوق بحصة حوالي 32.1% لأغراض الاستخدام المنزلي والمناسبات الصغيرة فكلها تعتمد على الشراء من السوبرماركت أو المتاجر الإلكترونية، وقطاع التجزئة يوفر استقرار للطلب، لأنه غير مرتبط بتقلبات قطاع المطاعم فقط، مما يعطي السوق نوع من التوازن الاقتصادي خاصةً في فترات الركود أو التباطؤ المؤقت في قطاع الخدمات الغذائية.
اقرأ أيضًا:
مصنع عبوات المياه البلاستيكية، شريان الحياة لصناعة التعبئة والتغليف
مصنع خيام الخشب البلاستيكي يجمع بين القوة والمرونة

التباين الجغرافي في نمو سوق أدوات المائدة البلاستيكية
السوق يختلف من منطقة لأخرى، فالدول الناشئة كالهند والصين وتايلاند تمثل محركات النمو الحقيقية، بسبب الكثافة السكانية العالية، وانتشار المناسبات الاجتماعية، والنمو السريع في خدمات توصيل الطعام، فيُتوقع أن تسجل الهند أعلى معدل نمو سنوي مركب بنحو 5.9%، مدفوعة بالزفافات والمناسبات الكبيرة والطلب المتزايد على أدوات المائدة القابلة للتحلل، وتستفيد الصين أيضًا من طفرة التجارة الإلكترونية والدليفري، مع تنوع الأطعمة التي تتطلب أدوات مختلفة للاستهلاك، في المقابل، الأسواق المتقدمة كالولايات المتحدة وأوروبا تنمو بمعدلات أبطأ، لكنها أسواق مستقرة ومربحة وتعتمد بشكل أكبر على المنتجات المستدامة وعالية الجودة.
الاستدامة والابتكار، مفتاح مستقبل سوق أدوات المائدة البلاستيكية
من أهم التحولات الاقتصادية التي يمر بها السوق هو الاتجاه الواضح نحو الاستدامة، فالشركات بدأت تستثمر في تطوير أدوات مائدة مصنوعة من مواد قابلة للتحلل أو معاد تدويرها، كالذرة والخيزران والورق، فهذا التحول ليس نتيجة ضغط بيئي، لكنه كمان استجابة للتشريعات الحكومية وتغير سلوك المستهلك اللي بقى أكثر وعيًا بالبيئة.
وبالنظر للمستقبل، تشير التوقعات أن سوق أدوات المائدة البلاستيكية سيستمر في النمو بشكل ثابت حتى 2035، مع زيادة المنافسة لكن من غير حروب أسعار عنيفة، فالابتكار في التصميم، كالمنتجات متعددة الاستخدامات (السبورك، الملعقة-الشفاط)، وسيصبح عامل مهم للتميز، فيعتبر هذا السوق ليس للأرباح سريعة، لكنه استثمار طويل الأجل آمن نسبيًا، مدعوم بطلب يومي مستمر لا يرتبط بتغيرات موسمية حادة.
في النهاية، يثبت سوق أدوات المائدة البلاستيكية أن حتى الأسواق البسيطة ظاهريًا من الممكن أن يكون لها وزن اقتصادي هام، طالما الأكل الجاهز والدليفري والمناسبات الاجتماعية جزء من الحياة اليومية، فسيظل الطلب على أدوات المائدة البلاستيكية قائم، والنجاح الحقيقي في السوق سيكون من نصيب الشركات التي تتعامل مع هذه الاتجاهات مبكرًا، وتستثمر في الابتكار والاستدامة، وتوازن بين الكفاءة التشغيلية ومتطلبات المستهلك الحديث.
Short Url
كوريا الجنوبية تتحول إلى قوة صاعدة في سوق السلاح العالمي.. هل يدوم الصعود؟
15 يناير 2026 10:00 ص
الأعشاب والتوابل في مصر بين النمو والعجز التجاري، سوق بـ2.66 مليار دولار
14 يناير 2026 06:00 م
من النفط إلى المعرفة، التكنولوجيا تعيد تشكيل مستقبل الصناعات التحويلية في الخليج
14 يناير 2026 10:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً