على رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.. تعرف أكبر 10 اقتصادات عالمية لعام 2026
الأحد، 11 يناير 2026 11:12 ص
اقتصاد - صورة أرشيفية
محمد ممدوح
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن منصة (Focus Economics) حول توقعاتها لأكبر 10 اقتصادات عالمية لعام 2026، والذي كشف عن تصدر خمس اقتصادات أوروبية وثلاثة في أسيا واقتصادين من الأمريكتين للقائمة، وتشير التوقعات إلى أن غالبية هذه الاقتصادات، لاسيما دول مجموعة السبع، تتمتع بثروة كبيرة عند قياس نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تبرز بعض الأسواق الناشئة بحجم اقتصادي مرتفعٍ بفضل تعداد سكانها الكبير.
تصدر الولايات المتحدة الأمريكية للقائمة
وأشار التقرير، إلى تصدر الولايات المتحدة الأمريكية القائمة بقيمة ناتج محلي إجمالي، يصل إلى 32.1 تريليون دولار أمريكي، تمثل أكثر من ربع الناتج العالمي، ويتميز الاقتصاد الأمريكي بتنوعه، وذلك بالتزامن مع ريادة قطاع التكنولوجيا في وادي السيليكون، وقوة القطاع المالي في نيويورك، فضلًا عن المنافسة العالية في مجالات التصنيع والرعاية الصحية.
كما جاءت الصين في المركز الثاني بناتج محلي إجمالي 20.2 تريليون دولار أمريكي، مدعومًا بالاستثمار والتصنيع التصديري، كما تتصدر الصين إنتاج الإلكترونيات والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، مع شركات عملاقة مثل، هواوي (Huawei) وتينسنت (Tencent)، فيما جاءت ألمانيا في المركز الثالث، بناتجٍ محلي إجمالي 5.4 تريليون دولار أمريكي، كأكبر اقتصاد أوروبي، مع قاعدة صناعية متينة مدعومة بالشركات المتوسطة وقوة عاملة ماهرة.
القطاع الزراعي أقل إنتاجية وأكثر عرضة لتغير المناخ
واحتلت الهند المركز الرابع، بناتجٍ محلي إجمالي 4.5 تريليون دولار أمريكي، إذ يشهد اقتصادها نموًا سريعًا يقوده قطاع الخدمات، وذلك في ظل تميز في تكنولوجيا المعلومات، بينما يبقى القطاع الزراعي أقل إنتاجية وأكثر عرضة لتغير المناخ، فيما حلت اليابان في المركز الخامس بناتج محلي إجمالي 4.4 تريليون دولار أمريكي، مع قوة صناعية كبيرة في الإلكترونيات والسيارات والروبوتات، واقتصادٍ تصديري مستمرٍ في تحقيق فوائض تجارية.
ثم المملكة المتحدة في المركز السادس، بناتجٍ محلي إجمالي 4.2 تريليون دولار أمريكي، واعتمادٍ رئيسي على الخدمات المالية والعقارية، ومركزية لندن كمركزٍ مالي عالمي، إضافة إلى الصناعات الإبداعية والتعليم والدفاع.
فرنسا تحتل المركز السابع من القائمة
وحلت فرنسا سابعًا بناتجٍ محلي إجمالي 3.6 تريليون دولار أمريكي، واقتصادٍ متنوعٍ يشمل الطيران والزراعة الأكبر في الاتحاد الأوروبي، والعلامات التجارية الفاخرة، وذلك بالتزامن مع تعزيز دور باريس كمركزٍ مالي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما احتلت إيطاليا المركز الثامن بناتج محلي إجمالي 2.7 تريليون دولار أمريكي، مع قوةٍ صناعيةٍ في شمال البلاد، وقطاعات إنتاج السلع الفاخرة والآلات والسيارات، إضافة إلى مكانتها الزراعية المرموقة.
وكان المركز التاسع من نصيب روسيا بناتجٍ محلي إجمالي 2.5 تريليون دولار أمريكي، حيث يعتمد اقتصادها على النفط والغاز والصناعات الثقيلة، مع زيادة الاعتماد على الإنفاق العسكري، وتحولاتٍ نحو الأسواق الأسيوية بعد 2022.
كندا تتذيل القائمة
وجاءت كندا أخيرًا في المركز العاشر بناتجٍ محلي إجمالي 2.4 تريليون دولار أمريكي، وباقتصادٍ غني بالموارد وخدمات مالية وتقنية قوية، مدعومًا بالطلب الأمريكي والنمو السكاني السريع، وذلك رغم تحديات سياسات الهجرة والتعريفات الجمركية الأمريكية الأخيرة.
وفي سياق متصل؛ تناول مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أيضًا، توقعات "المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية" (OMFIF) لآفاق عام 2026 بالنسبة لأسواق الصرف الأجنبي، حيث أشار إلى أنه من المرجّح أن تكون أقل تقلبًا مما كانت عليه في عام 2025"، مضيفًا أن عام 2025 شهد اضطرابات حادة في أسواق الصرف العالمية، نتيجة السياسات الأمريكية التي أثارت تقلبات قوية في قيمة العملة الأمريكية.
ومع اقتراب كل من "الاحتياطي الفيدرالي" الأمريكي و"البنك المركزي الأوروبي" (ECB) من نهاية دورة خفض أسعار الفائدة، يُتوقع أن تشهد أسواق العملات الأجنبية، هدوءًا نسبيًّا في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، ورغم صعوبة التنبؤ الدقيق باتجاهات أسواق الصرف، فقد قدم التقرير ست ملاحظات رئيسة، تشكل إطارًا تحليليًّا لتوقعات عام 2026.
وتستند الملاحظات إلى تطورات السياسة النقدية، وأوضاع النمو والتضخم، والاختلالات المالية والتجارية بين الاقتصادات الكبرى، بما يعكس توازنًا معقدًا بين العوامل المحلية والدولية المؤثرة في تحركات العملات.
استمر التضخم بالقرب من مستوى 3%
وفيما يخص الدولار الأمريكي، توقع التقرير أن يبقى مستقرًا على نطاق واسع أو يتراجع بشكلٍ طفيفٍ؛ لاسيما بعدما قام "الاحتياطي الفيدرالي" بخفض أسعار الفائدة بنحو 175 نقطة أساس، ودخل بذلك نطاقًا محايدًا للسياسة النقدية، وفي حال استمر التضخم بالقرب من مستوى 3%، وحافظ الاقتصاد الأمريكي على وتيرة نموٍ مستقرةٍ أو أفضل قليلًا من عام 2025، مع استمرار مرونة أسواق العمل دون ارتفاع حاد في البطالة، فإن مجال خفض الفائدة الإضافي سيظل محدودًا.
وفي هذا السياق، من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة طويلة الأجل مرتفعة نسبيًا في ظل السياسات المالية الأمريكية الحالية، حتى في حال تراجع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، كما قد تؤدي تقلبات السياسة الخارجية الأمريكية، إلى تقليص جاذبية الدولار نسبيًا، ومع ذلك من المرجح أن يلجأ المستثمرون، إلى التحوط بدلًا من التخارج من الأصول الأساسية.
وعن الفروق بين أسعار الفائدة الأمريكية والأوروبية، أوضح التقرير أنه من المتوقع أن تتقلص بشكلٍ محدود، وهو ما قد يمنح اليورو دعمًا طفيفًا، ورغم التوقعات بتحسن النمو في أوروبا، فإن آفاق الاقتصاد الألماني لا تزال غير مؤكدة، كما أن برامج الدعم المالي قد لا تنفذ بالسرعة المرجوة.
وستظل الصادرات الأوروبية مقيدة بنموٍ عالمي متواضع وبحدة المنافسة الصينية، فضلًا عن القيود المالية التي تواجهها فرنسا وإيطاليا، ما قد يدفع "البنك المركزي الأوروبي" إلى خفضٍ إضافي للفائدة في وقت لاحق من العام، وهو الأمر الذي قد يحد من أي مكاسب قوية لليورو.
الدولار الكندي والبيزو يشهد تقلبات محدودة
أما فيما يتعلق بالعملات في أمريكا الشمالية، فمن المتوقع أن يشهد كل من الدولار الكندي والبيزو المكسيكي، تقلبات محدودة أمام الدولار الأمريكي؛ ومن الممكن كذلك أن يشهد الاقتصاد الكندي تحسنًا في النصف الثاني من عام 2026، الأمر الذي قد يدفع بنك كندا إلى تشديد نسبي في السياسة النقدية، ويمنح الدولار الكندي دعمًا طفيفًا رغم ضعف أسعار النفط المحتمل.
أما المكسيك، فتظل سياستها الاقتصادية مقيدة بالضغوط المالية والتضخمية، في حين قد تشكل إعادة التفاوض على اتفاقية الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا (USMCA) عاملًا غير متوقعٍ قد يؤثر في مسار هذه العملات.
وتوقع التقرير، عودة أسعار الصرف إلى واجهة الأجندة الدولية للولايات المتحدة الأمريكية، وذلك رغم تركيز إدارة "ترامب" على تقليص العجز التجاري وإحياء التصنيع، ومع استمرار الفوائض الصينية الكبيرة وضعف الين الياباني، قد تتجدد الخلافات الدولية حول تقييم العملات، ومع ذلك، من المتوقع أن تشهد أسواق الصرف الرئيسة، قدرًا أكبرَ من الهدوء خلال عام 2026، ما يفرض تحديات إضافية أمام صناديق التحوط، لتحقيق عوائد تفوق متوسط الأسواق.
اقرأ أيضًا:-
مركز معلومات الوزراء: حاجز التجارة العالمية يتجاوز 35 تريليون دولار في 2025
Short Url
مصر تصدر شحنة غاز مسال بكمية 150 ألف متر مكعب لصالح «توتال إنرجيز»
11 يناير 2026 06:31 م
ممفيس للأدوية تنفي حقيقة ضخ 500 مليون جنيه لتحديث خطوط الإنتاج ورفع الطاقات التصنيعية
11 يناير 2026 05:32 م
45 مليون سنوياً، "اتحاد الصناعات": قطاع التدوير تحول لصناعة استراتيجية
11 يناير 2026 05:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً