الأربعاء، 07 يناير 2026

11:02 م

صعود أسهم التكنولوجيا يُثير المخاوف، هل يتسبب الذكاء الاصطناعي في فقاعة اقتصادية كبري؟

الأحد، 04 يناير 2026 10:00 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

مع استمرار ارتفاع أسواق الأسهم العالمية بدفع من الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الطفرة تمثل بداية فقاعة مالية جديدة أم مجرد مرحلة طبيعية في تحول تكنولوجي واسع. 

وسجل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" مكاسب كبيرة في السنوات الأخيرة، وكان النصيب الأكبر منها لشركات التكنولوجيا العملاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما أعاد إلى الأذهان مقارنات مع فقاعة الإنترنت مطلع الألفية.

حجم الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

المخاوف لا ترتبط بالأداء السوقي وحده، بل بحجم الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ تشير التقديرات إلى أن شركات كبرى مثل مايكروسوفت وألفابت وأمازون وميتا سترفع نفقاتها الرأسمالية إلى مئات المليارات من الدولارات خلال الفترة المقبلة، بينما تعهدت شركات خاصة، أبرزها «أوبن إيه آي»، باستثمارات غير مسبوقة رغم عدم تحقيقها أرباحًا حتى الآن، ما يثير القلق بشأن العائد الحقيقي لهذه الموجة من الإنفاق.

التاريخ الاقتصادي يقدم صورة أكثر تعقيدًا، وبحسب خبراء الأسواق، فإن الإفراط في الاستثمار كان سمة مشتركة في جميع الطفرات التكنولوجية الكبرى، من السكك الحديدية إلى الكهرباء ثم الإنترنت، وفي كل مرة، تجاوزت الاستثمارات الاحتياجات الفعلية على المدى القصير، لكنها أسست في النهاية لبنية تحتية غيرت شكل الاقتصاد والمجتمع، حتى لو تخللتها فترات تصحيح حادة في الأسواق.

رغم ذلك، فإن حجم التركّز في السوق يثير قلق المستثمرين، إذ تمثل مجموعة محدودة من شركات الذكاء الاصطناعي نسبة كبيرة من مؤشرات الأسهم الأميركية، وهذا التركيز يعني أن أي تراجع حاد في أسهم هذه الشركات قد ينعكس بقوة على السوق بأكمله، خاصة في ظل تقييمات مرتفعة تاريخيًا مقارنة بمتوسطات طويلة الأجل.

نمو فعلي في الأرباح مدفوع بتطبيقات الذكاء الاصطناعي

ويرى فريق من المحللين أن الوضع الحالي يختلف عن فقاعة الإنترنت، حيث تتمتع الشركات الكبرى اليوم بأساسيات مالية أقوى، ومستويات ديون أقل، ونمو فعلي في الأرباح مدفوع بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما لم يكن متوفرًا لدى كثير من شركات التكنولوجيا في نهاية التسعينيات، ووتيرة تضخم التقييمات، رغم ارتفاعها، لا تزال أبطأ من تلك التي سبقت انفجار فقاعة الويب.

في المحصلة، يبقى الجدل قائمًا بين من يرى أن الأسواق تكرر أخطاء الماضي ومن يعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا هيكليًا طويل الأمد، وبين الحذر والتفاؤل، يتفق الجميع على أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه الاستثمارات ستؤتي ثمارها الاقتصادية، أم أن الأسواق ستواجه تصحيحًا يعيد رسم حدود هذه الطفرة.

اقرأ أيضًا:

تراجع الوظائف الرقمية عن بُعد، الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة العمل

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search