الأربعاء، 07 يناير 2026

07:37 م

بسبب حرب فنزويلا، اللوجستيات والشحن يبحران في حقل ألغام عالمي

السبت، 03 يناير 2026 01:17 م

الأزمة الفنزويلية

الأزمة الفنزويلية

في الوقت الذي تدخل فيه النزاعات جغرافيًا فصلًا جديدًا مع مطلع عام 2026، لم يعد صدى الرصاص في فنزويلا حبيسًا لجبال الأنديز أو سواحل الكاريبي، بل امتد ليزلزل أركان الاقتصاد العالمي، واضعًا قطاع اللوجستيات والشحن البحري، أمام أحد أصعب اختبارات العقد الحالي.

فلم تعد الأزمة الفنزويلية التي تحولت من استقطاب سياسي حادٍ إلى نزاع مسلح وتوترات عسكرية مباشرة مع القوى الغربية، مجرد "أزمة إقليمية"، بل أصبحت "صدمة عَرض" تهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية.


زلزال الطاقة: عندما ترتبك أسواق النفط

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكدٍ في العالم بنحو 303 مليارات برميل، وهو ما يمنح أي اضطراب فيها وزنًا جيوسياسيًا هائلًا، فمع تصاعد العمليات العسكرية وفرض الولايات المتحدة لرقابة بحرية صارمة في الكاريبي، تراجع الإنتاج الفنزويلي لمستويات قياسية لأقل من 800 ألف برميل يوميًا.

وخلق ذلك فجوة في سوق النفط الثقيل الذي تعتمد عليه المصافي في ساحل الخليج الأمريكي وأوروبا، وهذا النقص لم يرفع الأسعار فحسب، بل دفع المصافي للبحث عن بدائل أبعد جغرافيًا، وهو ما زاد من مسافات الشحن، وتكاليف الطاقة التي تدخل في صلب كل منتج عالمي.


اللوجستيات والشحن.. الإبحار في حقل ألغام

وتعد منطقة الكاريبي ممرًا حيويًا للتجارة المتجهة نحو قناة بنما ومنها إلى العالم، كما أن الصراع الحالي في فنزويلا، خلق ثلاثة تحديات رئيسية لقطاع اللوجستيات وهي:-

 

ارتفاع كلفة التأمين ومخاطر الحرب

وأصبحت المياه المحيطة بفنزويلا، تُصنف كـ"مناطق خطر عالٍ" من قبل شركات التأمين البحري، وأدى ذلك إلى ارتفاع "علاوة مخاطر الحرب" بنسبة تجاوزت 60% لبعض المسارات، وهو ما أجبر شركات الشحن على تمرير هذه التكاليف إلى المستهلك النهائي، مساهمةً في موجة تضخم عالمية جديدة.


2. مطاردة "أسطول الظل" وتغيير المسارات

ولجأت كاراكاس إلى "أسطول الظل" (Shadow Fleet) للالتفاف على العقوبات، الأمر الذي دفع القوات البحرية الدولية لتشديد الرقابة، كما أن عمليات التفتيش والمطاردة للسفن المشتبه بها، أدت إلى تأخيرات لوجستية وتكدس في الموانئ القريبة، وباتت السفن التجارية تتجنب المسارات القريبة من المياه الفنزويلية، وهو ما يضيف أيامًا إضافية للرحلات البحرية، ويزيد من استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية.

 

ضغط إضافي على الممرات البديلة

وبسبب التوترات، تحولت الكثير من التدفقات التجارية نحو موانئ كولومبيا وبنما وجمهورية الدومينيكان، ما خلق اختناقات لوجستية في هذه المراكز التي لم تكن مهيأة لاستقبال هذا الحجم المفاجئ من الشحنات المحولة.

 

الأمن الغذائي والصناعي

ولا يتوقف التأثير عند حدود الطاقة؛ ففنزويلا تعد لاعبًا مهمًا (عبر حلفائها) في سوق الأسمدة والمواد الخام، كما أن تعطل سلاسل الإمداد من شمال أمريكا الجنوبية، يهدد الأمن الغذائي في الدول النامية التي تعتمد على الأسمدة المستوردة،  وتأثر الديزل، الذي هو عصب الشحن البري العالمي، بشدة بعد نقص النفط الثقيل الفنزويلي، الذي يُعد مثاليًا لإنتاج الوقود المقطر.


رؤية مستقبلية لعام 2026

وتشير التوقعات الاقتصادية، إلى أن استمرار النزاع قد يدفع بصندوق النقد الدولي، لمراجعة توقعات النمو العالمي نزولًا بمقدار 0.5% إذا ما استمرت اضطرابات الشحن في الكاريبي، ومع دخول عام 2026، أصبح لزامًا على شركات اللوجستيات العالمية تبني إستراتيجيات "المرونة الجيوسياسية"، عبر تنويع المسارات والاعتماد على التكنولوجيا لتعقب الشحنات في المناطق المضطربة.

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search