السبت، 03 يناير 2026

10:50 م

صدمة في عالم النقل، الاتحاد الأوروبي يتراجع عن حظر سيارات الوقود

السبت، 03 يناير 2026 11:31 ص

السيارات في أوروبا

السيارات في أوروبا

يُشكل النقل البري خمس انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالمياً، مما جعل التخلي عن محركات الاحتراق الداخلي (البنزين والديزل) حجر الزاوية في خطط الوصول إلى "صافي انبعاثات صفري". 

ورغم سنوات من الدعم الحكومي والتحول الاستراتيجي لشركات السيارات، يواجه هذا المسار اليوم تحديات وجودية دفعت القوى الكبرى، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، إلى إعادة النظر في جداولها الزمنية.


تذبذب في المسار وتراجع عن "الحظر التام"

بعد سنوات من النمو المتسارع، شهد التحول الكهربائي عثرات ملموسة؛ حيث أدى تقليص الحوافز المالية، وارتفاع أسعار المركبات، ونقص بنية الشحن التحتية إلى عزوف المستهلكين.

استجابةً لهذا الواقع، بدأت المفوضية الأوروبية مراجعة قرارها الصادر عام 2022، والذي كان يقضي بمنع بيع السيارات الجديدة ذات الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2035. وبدلاً من الحظر الشامل، تشير التقارير إلى توجه جديد يكتفي بخفض الانبعاثات بنسبة 90%، مما يمنح قُبلة حياة للسيارات الهجينة والمحركات التي تعتمد على الوقود الحيوي أو "الفولاذ الأخضر".


الشركات الكبرى تعيد ترتيب أوراقها


ضغوط كبرى مارستها شركات مثل "مرسيدس بنز" و"بورشه" و"فولكس واجن" على بروكسل لإبداء مرونة أكبر، محذرة من أن الحظر القسري قد يدمر الأرباح ويقضي على آلاف الوظائف.

وبدأت المصانع بتمديد عمر خطوط إنتاج السيارات الهجينة، وعلى سبيل المثال تدرس "بي إم دبليو" و"فولكس واجن" إضافة "موسعات مدى" (Range Extenders) لسياراتها الكهربائية لتبديد مخاوف السائقين من نفاد البطارية.


مشهد الطلب العالمي.. الصين في الصدارة وأمريكا تترقب


رغم تباطؤ النمو العالمي لمبيعات السيارات الكهربائية من 34% في عام 2023 إلى 26% في 2024، إلا أن الأرقام لا تزال تسجل مستويات قياسية بفضل السوق الصينية التي تستحوذ على ثلثي المبيعات العالمية.

وفي الولايات المتحدة ارتفعت المبيعات بنسبة 12% في أوائل 2025، لكنها تواجه مستقبلاً غامضاً بعد إلغاء إدارة الرئيس دونالد ترامب للدعم الحكومي وتخفيف معايير كفاءة الوقود.

بينما في أوروبا استقرت المبيعات بعد إلغاء الدعم، حيث تظل السيارة الكهربائية أغلى بنسبة 30% تقريباً من نظيرتها التقليدية.


المعضلة الصينية والمنافسة غير المتكافئة


تفوقت شركات صينية مثل BYD على عملاق الصناعة "تسلا"، مما دفع الحكومات الغربية لفرض رسوم جمركية لحماية صناعاتها المحلية.

 ومع ذلك، يجد المصنعون الغربيون أنفسهم في مأزق، فعرقلة الواردات الصينية الرخيصة تبطئ من وتيرة انتشار السيارات الكهربائية، بينما السماح بها يهدد بانهيار الصناعة الوطنية.


هل من انفراجة قريبة؟


رغم التحديات، تلوح في الأفق بوادر تفاؤل يقودها جيل جديد من السيارات الكهربائية "الاقتصادية"، وبدأت شركات مثل "رينو" و"ستيلانتيس" و"فولكس واجن" في طرح طرازات (مثل رينو 5 و e-C3) بأسعار تتراوح بين 15 إلى 25 ألف يورو، وهو السعر الذي قد يعيد جذب الطبقة المتوسطة نحو النقل النظيف.


تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم..

Short Url

search