الأحد، 31 أغسطس 2025

06:25 ص

موازنة «المواطن أولًا»، استراتيجيات مرنة لإدارة الأزمات وتخصيص 642مليار جنيه للحماية الاجتماعية

السبت، 30 أغسطس 2025 07:18 م

الأداء المالي للعام 2024/2025 في مصر

الأداء المالي للعام 2024/2025 في مصر

بين تحديات وتطورات اقتصادية، يبرز الأداء المالي للعام 2024/2025 في مصر، كأحد الفترات الاستثنائية التي شهدت تحسنًا ملحوظًا في المؤشرات الاقتصادية، مع تحسن كبير في إيرادات الدولة، وتخفيف الأعباء على المواطنين. 

أحمد كجوك، وزير المالية

ففي المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير المالية أحمد كجوك، اليوم السبت، 30 أغسطس 2025، تم عرض نتائج الأداء المالي، الذي أظهر تحولًا جوهريًا في استراتيجية الحكومة الاقتصادية، ومواكبتها للتحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

زيادة الإنفاق على القطاعات الحيوية، الصحة والتعليم في مقدمة الأولويات

من أبرز نتائج العام المالي 2024/2025، هو زيادة الإنفاق الحكومي على القطاعات الاجتماعية الأساسية، وخاصة الصحة والتعليم. 

فقد أفاد وزير المالية، أن هناك زيادة ملحوظة بنسبة 19.3% على قطاع الصحة و20.1% على قطاع التعليم، وهو ما يعكس اهتمام الحكومة بتطوير البنية التحتية في هذين القطاعين الحيويين. 

هذا التوجه، لم يقتصر على زيادة الميزانية فقط، بل شمل أيضًا تحسين كفاءة الإنفاق، بشكل يضمن استفادة المواطن من خدمات أعلى جودة.

 

اقرأ أيضًا:

عام مالي استثنائي، دعم بـ642 مليار جنيه وإنفاق ضخم لتخفيف الأعباء وخفض الدين الخارجي

حماية اجتماعية قوية ومبادرات للتخفيف عن محدودي الدخل

من خلال تخصيص 642 مليار جنيه لدعم الحماية الاجتماعية، تظهر الحكومة التزامًا واضحًا بمساندة الفئات الأكثر احتياجًا في مصر. 

هذا الدعم، شمل زيادة الإنفاق على السلع التموينية بنسبة نمو 24%، ليصل إلى 165.4 مليار جنيه، بالإضافة إلى 43.2 مليار جنيه لدعم برامج الضمان الاجتماعي مثل "تكافل وكرامة". 

كما أقيمت مبادرات لدعم الأسر الفقيرة والعمالة غير المنتظمة، عبر إنفاق 7.4 مليارات جنيه لتمويل التأمين الصحي وتوفير الأدوية.

إلى جانب ذلك، تبنت الوزارة مشروعًا لدعم التعليم بتخصيص 4 مليارات جنيه للاستعانة بـ160 ألف معلم، وتخصيص 7.2 مليارات جنيه للتغذية المدرسية، ما يعكس الجهود الحكومية لتحسين التعليم الأساسي ورفع مستوى معيشة المواطنين.

الاستثمار الحكومي

الاستثمار الحكومي في القطاع الصناعي والزراعي

وفي إطار دعم النشاط الاقتصادي، تم توجيه 45 مليار جنيه لمساندة الأنشطة الإنتاجية والصناعية والتصديرية، مع تخصيص 14.3 مليار جنيه لدعم الأنشطة الصناعية والزراعية. 

استهدفت الحكومة تحفيز الاستثمار المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، وهو ما انعكس على نتائج الإيرادات الضريبية التي ارتفعت بنسبة 35% خلال العام المالي الماضي. 

هذه المبادرات تمثل خطوة استراتيجية نحو إعادة بناء القطاع الصناعي، وتحقيق التنوع الاقتصادي، حيث سجلت الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات نموًا ملحوظًا.

 

اقرأ أيضًا:

وزير المالية لـ “إيجي إن”: خفض فوائد الدين أصبح واقعاً مع تراجع الفائدة وزيادة الفائض الأولي

استراتيجية تحسن مؤشرات الدين والخدمات الأساسية

لم تقتصر جهود الحكومة على تعزيز النمو الاقتصادي فقط، بل كانت هناك أيضًا خطوات عملية لتقليص عبء الديون، فقد تم سداد 4 مليارات دولار من الدين الخارجي، وهو ما يقلل من العبء المستقبلي على الموازنة العامة.

كما تم تخصيص 440 مليار جنيه لمواجهة تحديات الطاقة، مع ضمان استقرار إمدادات الكهرباء وتلبية احتياجات السوق.

من جهة أخرى، شهدت الأنشطة الصحية استثمارات ضخمة، حيث تم تخصيص 73.4 مليار جنيه للهيئة المصرية للشراء الموحد، التي تعنى بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

كما عملت الحكومة على سداد مستحقات الشركات في هذا القطاع لضمان استمرارية تقديم الخدمات دون انقطاع.

القطاع الخاص المصري

القطاع الخاص في قلب الاستراتيجية الاقتصادية

من اللافت أن الحكومة أدركت أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة، وفي إطار ذلك، أشار كجوك إلى أن القطاع الخاص استحوذ على حوالي 60% من إجمالي الاستثمارات، ما يعكس الثقة المتزايدة في السياسات الحكومية الجديدة التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال. 

هذه الشراكة أظهرت نتائج إيجابية، حيث تضاعفت الإيرادات الضريبية بفضل تجاوب مجتمع الأعمال مع التسهيلات الضريبية التي تم منحها.

 

التحديات الاقتصادية العالمية وأثرها على الإيرادات الحكومية

على الرغم من تحقيق نموًا قويًا في بعض القطاعات، إلا أن هناك تحديات تظل قائمة، خاصة فيما يتعلق بتراجع إيرادات قناة السويس وقطاع الطاقة. 

تراجعت إيرادات قناة السويس بنحو 145 مليار جنيه، وهو ما أثر في قدرة الدولة على تحقيق النمو الكامل في بعض القطاعات. 

لكن الحكومة تمكنت من التعامل مع هذه التحديات، من خلال استراتيجيات مرنة أدت إلى تحسن كبير في المؤشرات المالية، كما يظهر من الانخفاض المستمر في نسبة الدين من الناتج المحلي.

اقرأ أيضًا:

وزير المالية: إصدار أول صك سيادي محلي قبل نهاية 2025

خطوات مستقبلية.. استراتيجية مالية طويلة الأمد

وفيما يخص مستقبل السياسات المالية، أشار كجوك إلى أن الحكومة تخطط لزيادة استثماراتها في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة المتجددة والنقل، بالإضافة إلى استمرار استكمال تحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة. 

كما سيتم إطلاق حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الامتثال الطوعي.

 نتائج العام المالي 2024/2025

رؤية طموحة ومرونة في مواجهة التحديات

من خلال النظر في نتائج العام المالي 2024/2025، يتضح أن الحكومة المصرية قد نجحت إلى حد كبير في تحقيق التوازن بين تعزيز الإنفاق على القطاعات الحيوية وبين تقليص العبء المالي الناتج عن الديون. 

ورغم التحديات التي شهدها الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والعالمية، تمكنت الحكومة من تحقيق نمو مستدام عبر استراتيجيات مرنة، مما يعكس نجاحًا في إدارة الأزمات الاقتصادية.

إن الحكومة المصرية، عبر سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والتسهيلات الضريبية، تبني بيئة اقتصادية أكثر جاذبية للاستثمار الخاص وتعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين الأكثر احتياجًا. 

ومع تراجع أسعار الفائدة، وظهور نتائج إيجابية في إيرادات الدولة، يبدو أن مصر تسير على الطريق الصحيح نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في السنوات المقبلة.

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تليجرام) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search