السبت، 30 أغسطس 2025

01:25 ص

"أكثر من 2000 تجربة منذ 1945"، دعوات متجددة للقضاء على الأسلحة النووية

الجمعة، 29 أغسطس 2025 08:36 م

انفجار نووي

انفجار نووي

نفيسه محمود

منذ بدأت تجارب الأسلحة النووية في الـ16 من يوليو 1945، أُجريت أكثر من 2000 تجربة، في وقت لم يكن هناك فيه أي اهتمام يُذكر لآثارها المدمرة على حياة البشر، وخاصة عن مخاطر التساقط النووي الناتج عن التجارب النووية الجوية، وقد أظهرت لنا التجارب السابقة والتاريخ أيضًا الآثار المخيفة والمأساوية لتجارب الأسلحة النووية.

أسلحة نووية

 

يومٌ دولي لمناهضة التجارب النووية

وفي الـ2 من ديسمبر 2009، أعلنت الدورة الرابعة والستون للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الـ29 من أغسطس، عن تخصيص يومٍ دولي لمناهضة التجارب النووية، وذلك باعتمادها بالإجماع القرار 64/35، ويدعو القرار إلى زيادة الوعي والتثقيف "بشأن آثار تفجيرات تجارب الأسلحة النووية أو أي تفجيرات نووية أخرى، وضرورة وقفها كإحدى وسائل تحقيق هدف وجود عالم خالٍ من الأسلحة النووية".

وقد شهد عام 2010، الاحتفال الأول باليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية، ويتم الاحتفال بهذا اليوم من خلال تنسيق أنشطة متنوعة حول العالم، مثل الندوات والمؤتمرات والمعارض والمسابقات والمنشورات والمحاضرات والبث الإعلامي، وغيرها من المبادرات.

واقتناعًا من الجمعية العامة بأن نزع السلاح النووي والقضاء التام على الأسلحة النووية، هما الضمان المطلق الوحيد ضد استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها، فقد خصصت الجمعية العامة يوم الـ26 من سبتمبر “اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية”، المخصص لتعزيز هدف الإزالة الكاملة للأسلحة النووية.

يأتي ذلك من خلال تعبئة الجهود الدولية، حيث تم الاحتفال باليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية لأول مرة في سبتمبر 2014، فيما عزز اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية، إلى جانب الأحداث والإجراءات الأخرى، والتي تعد بيئة عالمية تدعو بقوة إلى عالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية.

 

معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية هي الحل

إن الأداة الدولية لإنهاء جميع أشكال التجارب النووية، هي معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لعام 1996م، وللأسف لم تدخل هذه المعاهدة حيز النفاذ بعد، ولذلك يجب بذل كل جهد ممكن، لضمان دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ، والحفاظ على مكانتها في النظام الدولي.

وحتى الآن، فقد وقّعت عليها 187 دولة، وصدقت عليها 178 دولة، ولكي تدخل المعاهدة حيز النفاذ، يجب أن تُصدّق عليها الدول ذات القدرات النووية الكبيرة، وعلى الرغم من أن الإجماع العام في المجتمع الدولي، هو أن تجارب الأسلحة النووية تُشكل مخاطر تهدد الحياة، فلا يزال هناك شكوك حول إمكانية إجراء تجارب سرية للأسلحة النووية، كما أن هناك أيضًا قلق من أنه في حال تعذر اختبار الأسلحة النووية، فقد تكون موثوقيتها في خطر.

ومع ذلك، فقد عزز التقدم في العلوم والتكنولوجيا على مر السنين بشكل كبير، القدرة على رصد آليات الامتثال والتحقق منها وكشف انتشار الأسلحة النووية، حيث بدأت الأمانة الفنية المؤقتة للجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBTO) هذه الأنشطة وأدوات التتبع وطورتها.

وعلى الرغم من تعثر دخول المعاهدة حيز النفاذ، فإن الدعوة العامة المتزايدة القوة، بما في ذلك الأنشطة والفعاليات التي نُظمت في اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية، تمارس ضغطًا على السلطات للمضي قدمًا في التصديق على المعاهدة، بهدف القضاء النهائي على تجارب الأسلحة النووية.

وتواصل اللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، والدول الـ178 المصدقة عليها، العملَ بنشاطٍ من أجل دخول المعاهدة حيز النفاذ، وسيشمل نظام الرصد الدولي التابع للمنظمة 337 منشأة رصد حول العالم عند اكتماله، وقد تجاوز النظام 90%، ويضم 306 محطات معتمدة تنقل البيانات على مدار الساعة إلى مقر المنظمة في فيينا، ما يضمن عدم إفلات أي انفجار نووي من الرصد.

ومع ذلك، لا شيء يضاهي أهمية القضاء التام على الأسلحة النووية في تجنب حرب نووية أو تهديد إرهابي نووي، لأن وضع حد نهائي للانفجارات النووية، سيمنع المزيد من تطوير الأسلحة النووية.

دمار نووي

تطورات جهود القضاء على الأسلحة النووية

ومنذ الإعلان لأول مرة عن اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية، شهدنا عددًا من التطورات والمناقشات والمبادرات الهامة ذات الصلة بأهدافه وأغراضه، فضلًا عن المؤتمرات التي عقدت لتوضيح هذه التطورات وتعزيزها.

وفي الـ24 من يوليو 2023م انعقدت في فيينا الدورة الأولى للجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لمراجعة عام 2026، والفريق العامل المعني بمواصلة تعزيز عملية مراجعة المعاهدة.

وفي الـ22 من يوليو 2024م، انعقدت في جنيف الدورة الثانية للجنة التحضيرية لمؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لمراجعة المعاهدة عام 2026، وفيما بين الـ13و 17 من نوفمبر 2023م، عقدت الدورة الرابعة لمؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط بمقر الأمم المتحدة.

وخلال الفترة من الـ27 من نوفمبر  إلى 1 ديسمبر 2023م، انعقد الاجتماع الثاني للدول الأطراف في معاهدة حظر الأسلحة النووية، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وفي الـ9 يونيو 2023م اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا، بأغلبية 30 صوتًا مقابل صوتين معارضين، فيما امتنع ثلاثة عن التصويت، ودعت فيه إيران إلى توضيح وحل قضايا الضمانات العالقة.

وخلال الفترة ما بين الـ21و الـ23 من يوليو 2023م، عقد في فيينا الاجتماع الأول للدول الأطراف في معاهدة حظر الأسلحة النووية، إلا أنه في الفترة بين 1 و الـ26 من أغسطس 2023م، انعقد المؤتمر العاشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

بعض النقاط البارزة حول زيادة الوعي بالآثار النووية

وفي خمسينيات القرن الماضي، ساهم الأطباء والمنظمات النسائية، في رفع مستوى الوعي بالآثار الصحية للاختبارات النووية الجوية، بما في ذلك وجود النظائر المشعة في أسنان الأطفال، وساهمت هذه الحملة في إبرام معاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية، التي تحظر إجراء الاختبارات تحت الماء وفي الغلاف الجوي والفضاء الخارجي، ولكن ليس تحت الأرض.

وفي ثمانينيات القرن العشرين، أجرى علماء أميركيون وروس، تجارب مشتركة لإثبات جدوى التحقق من حظر إجراء التجارب النووية تحت الأرض، كما نظمت جماعات أمريكية احتجاجات حاشدة في موقع التجارب النووية في نيفادا بالولايات المتحدة.

وظهرت في كازاخستان، موطن موقع التجارب النووية السوفيتي الرئيسي في سيميبالاتينسك، والتي تعد حملة قوية مناهضة للتجارب النووية، عُرفت باسم "حركة نيفادا-سيميبالاتينسك"، كما وُجهت حملات وأنشطة إعلامية واسعة النطاق إلى موقع التجارب النووية الفرنسي في موروروا بالمحيط الهادئ في ثمانينيات القرن الماضي، ثم في تسعينياته.

أسلحة نووية

 

انفوجراف مركز المعلومات بمجلس الوزراء

وقد نشر اليوم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إنفوجراف للاحتفال باليوم العالمي لمناهضة التجارب النووية  وجاء فيه الآتي:-

  • في يوليو 1945م، تم إطلاق أول تجربة نووية.
  • وفي 1991م، تم إغلاق موقع سيميبالاتينسك للتجارب النووية.
  • وفي الـ10 من سبتمبر 1996م، تم اعتماد معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
  • وفي 2021م، دخلت معاهدة الأسلحة النووية رسميًا حيز التنفيذ.

جهود مصر في مناهضة التجارب النووية

  • وتبنت مصر منذ عام 1974م، قرارات بالجمهية العامة للأمم المتحدة، تدعو لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
  • اقترحت مصر عام 1990م، توسيع قرار الجمعية العامة لإخلاء المنطقة من كل أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والبيولوجية.
  • تدعو مصر دائمًا، للحد من التسليح النووي عبر منصات الأمم المتحدة الإقليمية والدولية.
  • أثنى مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، عام 1995م على الجهود المصرية في هذا الصدد. 

 

اقرأ أيضًا:-

مع اقتراب إنشاء المفاعل المصري, كيف يحمي العمال أنفسهم من الإشعاعات؟

تنفيذ محطة الضبعة النووية في مصر يتقدم وتأكيد سداد القرض الروسي

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ“أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية”، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search