الأحد، 08 نوفمبر 2026

04:47 م

بنك مصر: توظيف الـ AI في البنوك يتطلب تحقيق التوازن بين حماية خصوصية العملاء ومواكبة التطور

الأحد، 08 نوفمبر 2026 04:33 م

بنك مصر

بنك مصر

كتب محمد السيد

أكد إيهاب درة، رئيس قطاع التجزئة المصرفية والمدفوعات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك مصر، أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المصرفي يفرض ضرورة وضع أطر تنظيمية واضحة وصارمة تضمن حماية بيانات العملاء وأموالهم وخصوصيتهم، دون تعطيل الابتكار أو الحد من الاستفادة من التطورات التكنولوجية.

وقال درة، خلال مشاركته في مؤتمر PAFIX ضمن فعاليات معرض ومؤتمر Cairo ICT 2026، إن التحدي الرئيسي أمام المؤسسات المصرفية يتمثل في تحقيق التوازن بين تقديم خدمات أكثر تخصيصًا واعتمادًا على الأتمتة من خلال الذكاء الاصطناعي، وبين الحفاظ على خصوصية العملاء وعدم تجاوز الحدود المقبولة في استخدام بياناتهم لتقديم النصائح والخدمات المصرفية.

بنك مصر

وأوضح أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تستلزم وضع إطار واضح ينظم استخدامها، مشيرًا إلى أن المسؤولية لا تقع على الجهات الرقابية وحدها، بل تمتد إلى المؤسسات والشركات التي تطبق هذه التقنيات، باعتبارها مسؤولة عن حماية أموال العملاء وبياناتهم وخصوصيتهم.

وأضاف أن الحد الفاصل بين حماية العملاء وعدم تعطيل التكنولوجيا يحتاج إلى دراسة دقيقة، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي سيحدث سواء استعدت المؤسسات له أم لا، لكن الأهم هو ضمان تطبيقه بصورة منظمة ومسؤولة، بعيدًا عن الاندفاع وراء الاتجاهات التكنولوجية أو السعي لتحقيق انتشار أكبر وحصة سوقية دون مراعاة المخاطر المحتملة.

وأشار إلى أن المؤسسات المصرفية مطالبة بعدم الانشغال بالمستقبل على حساب إدارة أعمالها الحالية، موضحًا أن الاستثمار في التكنولوجيا المستقبلية يحتاج إلى إيرادات وقدرات مالية تتحقق من خلال إدارة الأعمال القائمة بنجاح، بما يوفر للمؤسسات القدرة على التوسع ومواصلة الاستثمار في الابتكار.

بنك مصر

ولفت درة إلى أن بعض المؤسسات قد تنجرف وراء تقليد النماذج التكنولوجية العالمية دون امتلاك رؤية واضحة لكيفية الانتقال من واقعها الحالي إلى المستقبل، مؤكدًا أهمية وجود إدارات تنفيذية قادرة على إدارة الحاضر بالتوازي مع تنفيذ الرؤية المستقبلية للمؤسسة.

وضرب مثالًا بتطور صناعة السيارات وانتقالها من ناقل الحركة اليدوي إلى الأوتوماتيكي، ثم ظهور السيارات الكهربائية والهجينة، موضحًا أن التقنيات الجديدة لا تلغي القديمة بصورة فورية، وإنما تحتاج إلى الوصول لمرحلة النضج والجاهزية والقدرة على تلبية احتياجات المستخدمين قبل أن تصبح البديل السائد.

وأكد أن التحدي الحقيقي أمام المؤسسات المصرفية يتمثل في إدارة مرحلة الانتقال التكنولوجي، بحيث لا تتأخر عن التطورات الجديدة وتظل متمسكة بحلول تتراجع أهميتها، وفي الوقت نفسه لا تنفصل عن واقع أعمالها واحتياجات عملائها، بما يضمن استمرار نجاحها وقدرتها على المنافسة مستقبلًا.

Short Url

search