البنك المركزي المصري يكشف آليات التعامل مع اختراق بيانات عملاء البنوك
الأحد، 08 نوفمبر 2026 01:09 م
جانب من الفعالية
كتب محمد السيد
أكد رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري للاستقرار النقدي، أن حماية بيانات العملاء والخصوصية تمثل أولوية قصوى للبنك المركزي، مشددًا على أن القطاع المصرفي لا يتسامح مع المخاطر المرتبطة باختراق البيانات أو تهديد أمن المعاملات المالية، في ظل التوسع في الخدمات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقال أبو النجا، خلال جلسة بافكس بمعرض ومؤتمر Cairo ICT 2026، إن تقديم أفضل المنتجات والخدمات المصرفية لا يحقق أهدافه إذا كانت هذه الخدمات تمثل تهديدًا لخصوصية العملاء أو تقيد قدرتهم على إجراء معاملاتهم اليومية، موضحًا أن المخاوف المتعلقة بأمن البيانات قد تدفع المواطنين إلى تجنب الخدمات الرقمية، وهو ما يتعارض مع مستهدفات التحول الرقمي.

وأضاف أن القطاع المصرفي المصري ينتقل من مرحلة الشمول المالي إلى التمكين المالي، بما لا يقتصر على إتاحة الخدمات المالية لشرائح واسعة من المجتمع بتكلفة منخفضة وكفاءة وسرعة، وإنما يمتد إلى ضمان جودة الخدمات ومستويات الأمان المرتفعة المصاحبة لها.
وأوضح نائب محافظ البنك المركزي أن أي مخاوف تتعلق باختراق البيانات أو ضعف الحماية قد تؤدي إلى تراجع ثقة العملاء في المنتجات المصرفية الرقمية، وربما العودة إلى الاعتماد على المعاملات النقدية، مؤكدًا أن الهدف من التوسع في الخدمات المالية هو تعزيز ثقة المواطنين وليس تعريضهم لمخاطر جديدة.
وأشار أبو النجا إلى أن البنك المركزي يتعامل مع المخاطر السيبرانية باعتبارها تحديًا متطورًا، في ظل سباق مستمر مع الهجمات الإلكترونية ومجرمي الإنترنت وشبكات الهاكرز، لافتًا إلى أن المؤسسات المصرفية ومقدمي الخدمات التكنولوجية يحتاجون إلى مراجعة مستمرة لأنظمتهم وتحسين قدراتهم على مواجهة التهديدات.
وأكد أن البنك المركزي يسعى إلى تحقيق التوازن بين التوسع في تقديم الخدمات المالية التقليدية والرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الاستقرار المالي، مشددًا على أن الحذر المفرط لا ينبغي أن يعطل الابتكار أو يؤخر الاستثمارات التكنولوجية.

ولفت إلى أن البنك المركزي يعتمد على البيئة التجريبية التنظيمية «Sandbox» لاختبار الأنظمة والحلول المالية الجديدة قبل التوسع في تطبيقها، بما يسمح بتقييم قدرتها على التعامل مع المخاطر والسيناريوهات المختلفة، والتأكد من كفاءتها وملاءمتها لاحتياجات العملاء.
وشدد أبو النجا على أن حماية المجتمع والعملاء تمثل مسؤولية البنك المركزي والجهات الرقابية والتنظيمية، موضحًا أن تحقيق ذلك يتطلب تعزيز التوعية، وبناء الكوادر البشرية، وتطوير الأطر التشريعية والأنظمة الرقابية.
وأضاف أن تطوير المنظومة المالية لا يتم من خلال البنك المركزي وحده، وإنما عبر التعاون مع القطاع المصرفي وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية ومقدمي الخدمات المالية والقطاع غير المالي، بهدف خلق بيئة متكاملة تدعم الابتكار وتطوير الحلول المالية، دون المساس بخصوصية المواطنين أو تعريض بياناتهم للاختراق.
Short Url
اقتصادية النواب تستعد لمناقشة تعديلات قانون الوكالة المصرية لضمان الصادرات
08 نوفمبر 2026 01:17 م
«اقتصادية النواب» تناقش تعديل قانون «ضمان الصادرات والاستثمار»
08 نوفمبر 2026 01:00 م
برلماني يطالب الحكومة بكشف أسباب صرف 4 جنيهات للمكلفين بالخدمة العامة
08 نوفمبر 2026 12:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً