السبت، 07 نوفمبر 2026

07:21 م

حوافز وقروض ميسرة حتى 15 عاماً.. كيف تستفيد المصانع والشركات الناشئة من اتفاقية «الصناعة الخضراء»؟

السبت، 07 نوفمبر 2026 06:57 م

الصناعة الخضراء

الصناعة الخضراء

تفتح اتفاقية تمويل مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» بقيمة 45 مليون يورو الباب أمام توسيع سوق التكنولوجيا الخضراء في مصر، عبر استهداف شريحة جديدة من المستفيدين تشمل الشركات الناشئة المتخصصة في تطوير الحلول التكنولوجية المستدامة، إلى جانب المنشآت الصناعية الراغبة في تحديث عملياتها الإنتاجية وخفض الأثر البيئي لأنشطتها.

قروض ميسرة ومنح

وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاق التمويل المقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية، والذي وافقت عليه الجلسة العامة بمجلس النواب الأسبوع الماضي، بما يتيح قروضًا ميسرة ومنحًا تستهدف دعم الاستثمارات البيئية، مع تخصيص حوافز إضافية للشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا الخضراء، سواء من خلال تطوير حلول تستخدم داخل المصانع أو تقديم خدمات تكنولوجية للقطاع الصناعي.

حلول صناعية مستدامة

ويعكس هذا التوجه توسعًا في مفهوم التمويل الصناعي الأخضر، بحيث لا يقتصر على مساعدة المصانع في معالجة التلوث والالتزام بالاشتراطات البيئية، وإنما يمتد إلى تشجيع نشأة شركات متخصصة في تقديم حلول صناعية مستدامة، بما يفتح مجالًا لنمو أنشطة تكنولوجية مساندة للإنتاج.

الشركات الناشئة تدخل سلسلة القيمة الصناعية

وتشمل المجالات المستهدفة بالتمويل تطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري، وإعادة تدوير المواد الخام والمخلفات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، فضلًا عن تطوير نظم معالجة مياه الصرف الصناعي وإعادة استخدامها، وهى مجالات تتيح فرصًا أمام الشركات الناشئة لتقديم حلول مبتكرة للمصانع بدلًا من اعتماد المنشآت على شراء التكنولوجيا أو استيرادها فقط.

دعم تطبيقات إزالة الكربون

كما يمتد نطاق الاستثمارات إلى دعم تطبيقات إزالة الكربون من العمليات الإنتاجية، من خلال استخدام المواد الخام المتجددة والمعاد تدويرها، والاستفادة من الغاز الحيوي الناتج عن تخمير المخلفات العضوية، إلى جانب تطبيقات الهيدروجين الأخضر المنتج باستخدام التحليل الكهربائي للمياه.

ويتيح هذا التوجه فرصًا لتوسيع قاعدة مقدمي الخدمات التكنولوجية للقطاع الصناعي، خاصة في الأنشطة المرتبطة بإدارة الموارد والمخلفات وخفض الانبعاثات، بما يعزز دور الابتكار المحلي في مساندة المصانع على تطوير أدائها البيئي والتشغيلي.

تمويل المصانع وتطوير البنية المؤسسية

وعلى مستوى المنشآت الصناعية، يستهدف المشروع تمويل استثمارات الحد من تلوث الهواء والمياه والتربة، وتحديث نظم معالجة الصرف الصناعي، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والمواد الخام، بما يساعد المصانع على تنفيذ مشروعات التطوير البيئي دون تحمل كامل التكلفة الاستثمارية من مواردها الذاتية.

وتتولى وزارة البيئة، ممثلة في جهاز شئون البيئة، مسؤولية التنفيذ الفني ومتابعة الجوانب البيئية، فيما يتولى البنك الأهلي المصري إدارة التمويل وإتاحة القروض الفرعية للمنشآت المستفيدة وفقًا للترتيبات المصرفية المعتمدة.

كما يتضمن المشروع تخصيص منحة لرقمنة وظائف التقييم والمهام البيئية الرئيسية بجهاز شئون البيئة، إلى جانب تقديم مساعدات فنية للشركات الصناعية لإعداد وتنفيذ المشروعات الفرعية، ودعم البنوك الوسيطة في دمج آليات التمويل المستدام ضمن منتجاتها المصرفية.

15 عامًا أجل التمويل و5 سنوات فترة سماح

ويمتد أجل اتفاق التمويل إلى 15 عامًا، متضمنًا فترة سماح تبلغ 5 سنوات، على أن يتم سداد أصل التمويل والفوائد من خلال أقساط نصف سنوية، وفقًا للشروط المالية الواردة بالاتفاقية.

ويعتمد المشروع على مزيج من القروض الميسرة والمنح والمساعدات الفنية، بما يستهدف تخفيف الأعباء الاستثمارية للتحول الأخضر، وتوسيع نطاق الاستفادة ليشمل المصانع والشركات الناشئة ومقدمي الحلول التكنولوجية، بما يدعم بناء منظومة محلية للتكنولوجيا الصناعية المستدامة.

Short Url

search