الأحد، 08 نوفمبر 2026

10:59 ص

المغرب يرفع طاقة "طنجة المتوسط" إلى 20 مليون حاوية ويقترب من قائمة أكبر 10 موانئ عالميا

الأحد، 08 نوفمبر 2026 10:00 ص

ميناء طنجة المتوسط بالمغرب

ميناء طنجة المتوسط بالمغرب

منة الغزاوي

يخطط المغرب لزيادة الطاقة الاستيعابية لميناء "طنجة المتوسط" إلى 20 مليون حاوية سنويا، بهدف دخوله قائمة أكبر 10 موانئ للحاويات على مستوى العالم، بالتزامن مع بدء تشغيل المرحلة الأولى من ميناء "الناظور غرب المتوسط"، لتعزيز مكانة المملكة في حركة التجارة البحرية الدولية.

وتعتمد الخطة المغربية على تطوير ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد الأكبر في البحر المتوسط وأفريقيا، إلى جانب إنشاء ميناء الناظور غرب المتوسط ليكون مركزا جديدا للأنشطة التجارية والصناعية واللوجستية، بالإضافة إلى أنشطة تخزين الطاقة واستيراد الغاز الطبيعي.

توسعات جديدة لزيادة طاقة ميناء طنجة المتوسط

أعلن المغرب في أكتوبر الماضي عن مشروع توسعة جديد تحت اسم "طنجة المتوسط 3"، باستثمارات تبلغ نحو 8 مليارات درهم بما يعادل 800 مليون دولار، يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 20 مليون حاوية سنويا بحلول عام 2035.

ووفقا لما ذكرته بلومبرج، قال المهدي التازي الريفي، المدير العام لمجموعة "طنجة المتوسط"، إن تنفيذ المشروع سيبدأ قريبا على أن تستمر أعمال الإنشاء لمدة 5 سنوات، مع توقع تشغيل أول رصيف للحاويات في عام 2031، ثم زيادة الطاقة التشغيلية تدريجيا حتى الوصول إلى المستهدف.

ومنذ افتتاحه عام 2007، شهد ميناء طنجة المتوسط عدة مراحل من التوسع، ليصبح أحد أبرز مشروعات البنية التحتية التي استثمرت فيها المملكة خلال السنوات الماضية.

ميناء طنجة المتوسط

طنجة المتوسط يقترب من المراكز العشرة الأولى عالميا

يحتل ميناء طنجة المتوسط حاليا المركز الـ 16 عالميا من حيث حجم تداول الحاويات، بعدما سجل خلال العام الماضي مناولة 11.1 مليون حاوية، بزيادة 8.4% مقارنة بالعام السابق، ومن المتوقع أن يساعد رفع طاقته الاستيعابية إلى 20 مليون حاوية سنويا على اقترابه من قائمة أكبر 10 موانئ للحاويات في العالم، وتعزيز قدرته على المنافسة مع الموانئ الدولية الكبرى.

ولا تقتصر أهمية الميناء على حجم الحاويات التي يستقبلها، إذ يحتل المركز السادس عالميا في مؤشر أداء موانئ الحاويات لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي، والذي يقيس كفاءة التشغيل وسرعة تداول البضائع وجودة الخدمات المقدمة، ويرجع جزء من أهمية الميناء إلى موقعه بالقرب من مضيق جبل طارق، الذي يربط البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي، بالإضافة إلى ارتباطه بشبكة تضم أكثر من 180 ميناء حول العالم، واستقباله سفن شركات شحن دولية كبرى، من بينها "ميرسك" و"هاباج لويد" و"سي إم إيه سي جي إم".

وتتولى الوكالة الخاصة طنجة المتوسط إدارة الميناء الذي يضم محطات للبضائع والحاويات والمسافرين إلى جانب مناطق صناعية واقتصادية، ويعتمد في تشغيله على الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة.

استثمارات تتجاوز 5.5 مليار دولار بميناء الناظور

بالتوازي مع توسعة طنجة المتوسط، بدأ المغرب خلال أكتوبر الماضي تشغيل المرحلة الأولى من ميناء "الناظور غرب المتوسط"، الواقع شمال شرقي المملكة باستثمارات إجمالية تجاوزت 5.5 مليار دولار، إذ يستهدف المشروع إنشاء مركز جديد للأنشطة المينائية والصناعية واللوجستية، بما يساعد على استيعاب المزيد من حركة التجارة البحرية، إلى جانب تعزيز قدرات المغرب في مجال تخزين الطاقة واستيراد الغاز الطبيعي.

ويضم الميناء محطات لتداول الحاويات، إلى جانب محطتين للطاقة، إحداهما لتخزين المشتقات النفطية، والأخرى لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، ومن المقرر بدء تشغيل أرصفة الحاويات في منتصف العام المقبل، وفقًا للمدير العام لمجموعة طنجة المتوسط، كما تبلغ الطاقة التخزينية لمحطة المحروقات نحو 4 ملايين متر مكعب، بينما تصل الطاقة الاستيعابية لمحطة الغاز الطبيعي المسال إلى 5 مليار متر مكعب سنويا، مما يسمح للمغرب باستيراد الغاز من الأسواق العالمية واستخدامه بعد معالجته في تشغيل المصانع وتوليد الكهرباء.

واستقطب المشروع حتى الآن 4 شركات أجنبية تعمل في قطاعي الطاقة وقطع غيار السيارات، كما يستهدف توفير 15 ألف فرصة عمل على المدى القريب والوصول إلى نحو 50 ألف فرصة على المدى المتوسط

ميناء الناظور

10 مليارات دولار استثمارات صناعية حول الموانئ

ولا تقتصر خطة المغرب على تطوير الموانئ وزيادة طاقتها الاستيعابية، بل تمتد إلى جذب الاستثمارات الصناعية والأجنبية من خلال إنشاء مناطق صناعية ولوجستية بالقرب من الموانئ بما يسهل نقل المنتجات ويدعم وصولها إلى الأسواق الخارجية، إذ نجحت المنظومة الصناعية واللوجستية المرتبطة بميناء طنجة المتوسط في جذب استثمارات خاصة بقيمة 10 مليارات دولار حتى نهاية العام الماضي، وأسهمت هذه الاستثمارات في توفير أكثر من 145 ألف فرصة عمل.

وتضم المنظومة أكثر من 1500 شركة تعمل في قطاعات صناعية متنوعة، وحققت صادرات تجاوزت قيمتها 17 مليار دولار خلال العام الماضي، مما يعكس دورها في دعم النشاط الصناعي والتصديري بالمغرب.

ويستهدف المغرب مواصلة التوسع في هذا المجال من خلال جذب استثمارات إضافية بقيمة 10 مليارات دولار حتى عام 2035، إلى جانب توفير نحو 80 ألف فرصة عمل جديدة.

اقرأ أيضا:

ديون البلدان النامية تسجل 9.4 تريليون دولار خلال 2025 وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض

Short Url

search