من تجميع السيارات إلى تصنيع البطاريات.. كيف انتزعت المغرب مكانة عالمية في صناعة السيارات؟
الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 08:58 م
صناعة السيارات في المغرب
تحولت صناعة السيارات في المغرب، لأبرز محركات النمو الاقتصادي، وليس فقط مجرد نشاط صناعي يستهدف تلبية احتياجات الأسواق سواء المحلية أو المجاروة، ونجحت المملكة في بناء قاعدة صناعية متكاملة تجذب كبرى شركات السيارات ومصنعي المكونات وأصبحت تنافس بقوة على خريطة صناعة وتصدير السيارات حول العالم.
700 ألف سيارة سنويًا.. أبرز القوى الصاعدة في صناعة السيارات
ومع اقتراب الطاقة الإنتاجية السنوية من 700 ألف سيارة، وتجاوز عائدات صادرات القطاع 16 مليار دولار، أصبحت المغرب واحدة من أبرز القوى الصاعدة في صناعة السيارات على المستويين الإفريقي والدولي، مستفيدة من توسع الاستثمارات الصناعية، وتوافر البنية التحتية، وارتباطها بالأسواق الأوروبية والإفريقية.
استثمارات ضخمة في إنتاج البطاريات
كما تتجه المملكة إلى تعزيز موقعها في صناعة السيارات الكهربائية ومكوناتها، من خلال استقطاب استثمارات ضخمة في إنتاج البطاريات، في خطوة تستهدف الانتقال من مجرد تصنيع السيارات إلى امتلاك حلقات أكثر تقدمًا في سلاسل القيمة العالمية للصناعة.
أصبحت صناعة السيارات أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد المغربي، في ظل منظومة صناعية واسعة تضم نحو 150 منطقة صناعية وأكثر من 12 ألف منشأة، وتوفر فرص عمل لأكثر من مليوني شخص، وفقًا لتقرير نشرته سكاي نيوز عربية.

مبيعات السيارات في المغرب تقترب من مستوى قياسي خلال 2026
وبلغت مبيعات السيارات الجديدة في المغرب نحو 208 آلاف و642 سيارة خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، بزيادة 11.9% على أساس سنوي، ومن المتوقع أن تتراوح المبيعات الإجمالية بين 250 ألفًا و262 ألف سيارة بنهاية 2026، بما يضع السوق على أعتاب تسجيل مستوى قياسي جديد، وفقًا لبيانات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب.
كما قفزت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 70.5% ووصلت إلى 33 ألفًا و550 سيارة، واستحوذت على 18.3% من سوق سيارات الركاب، في الوقت الذي تراجعت فيه حصة سيارات الديزل إلى 54.5% خلال أكتوبر.
العلامات التجارية الأكثر مبيعًا في المغرب خلال 2026
وتصدرت «داسيا»، المصنعة محليًا و«رينو» قائمة الأكثر مبيعًا، وسجلت العلامات الصينية توسعًا ملحوظًا، بعدما تضاعفت تسجيلاتها أكثر من مرتين ووصلت إلى 22 ألفًا و327 سيارة، بقيادة "بي واي دي".

ويعكس هذا التحول تنامي حضور السيارات الكهربائية والعلامات الصينية في السوق المغربية، وهو ما يتزامن مع تحركات صناعية تستهدف توطين إنتاج البطاريات ومكونات السيارات الكهربائية داخل المملكة.
استثمارات صينية في بطاريات السيارات الكهربائية بمدينة القنيطرة
ولتعزيز موقعها في صناعة السيارات الكهربائية، بدأت شركة "جوشن باور المغرب"، التابعة للمجموعة الصينية "جوشن هاي تيك"، تشغيل مصنعها الضخم للبطاريات بمدينة القنيطرة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 ميجاوات ساعة في مرحلته الأولى، وفقًا لما أوردته "العربية".
ويستهدف المشروع تصنيع خلايا بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، إلى جانب إنتاج البطاريات الموجهة لقطاعي السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة، وتخطط الشركة لتوجيه إنتاج المصنع إلى السوق المغربية، والتصدير إلى الأسواق اللإفريقية والأوروبية ودول الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية.
فولكسفاجن تختار المغرب لتصنيع مواد بطاريات السيارات الكهربائية
وفي سياق متصل، اختارت مجموعة «فولكسفاغن» الألمانية المغرب قاعدة صناعية مهمة ضمن استراتيجيتها لتطوير إنتاج بطاريات أقل تكلفة للسيارات الكهربائية في أوروبا، من خلال ذراعها المتخصصة «باور كو»، وبالشراكة مع الشركة الصينية «غوتيون»، وفقًا لموقع «هيبريدوس إي إلكتريكوس» الإسباني المتخصص في السيارات الكهربائية.
وتتضمن الخطة إنشاء مصنع بمدينة القنيطرة بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن سنويًا من المواد المستخدمة في تصنيع بطاريات الليثيوم والحديد والفوسفات (LFP)، على أن يوجه جزء من الإنتاج إلى مصنع «ساغونتو» في إسبانيا، وتكتسب هذه التقنية أهمية متزايدة في صناعة السيارات الكهربائية، نظرًا لاعتمادها على مواد أقل تكلفة، واستغنائها عن النيكل والكوبالت، إلى جانب ما توفره من متانة واستقرار حراري، وهو ما يجعلها خيارًا تنافسيًا أمام أنواع أخرى من البطاريات.
وبحسب التقرير، تعتزم شركة «جوتيون» استثمار نحو 1.1 مليار يورو للاستحواذ على حصة تبلغ 49% في مصنع «ساغونتو»، مقابل احتفاظ «باور كو» بالحصة الأكبر البالغة 51%، ومن المتوقع أن يبدأ المصنع تشغيله خلال عام 2027، بطاقة إنتاجية أولية تصل إلى 30 جيجاوات ساعة سنويًا.
وتشير تقديرات «فولكسفاجن» إلى أن حصة بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم في السوق الأوروبية، التي تبلغ حاليًا نحو 10%، قد ترتفع إلى ما بين 40% و60% بحلول عام 2030، ما يعكس حجم الرهان الصناعي على هذه التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.

المغرب تراهن على البطاريات لتعزيز صادرات السيارات
وتكشف الاستثمارات الصينية والألمانية المتتالية في قطاع البطاريات عن تحول مهم في استراتيجية المغرب الصناعية، إذ لم تعد المملكة تركز فقط على زيادة أعداد السيارات المنتجة محليًا، بل تسعى إلى جذب الاستثمارات المرتبطة بالمكونات والتكنولوجيا التي تشكل مستقبل صناعة السيارات الكهربائية.
كما أن وجود مشروعات تستهدف تلبية احتياجات المصانع الأوروبية والتصدير إلى أسواق متعددة يمنح المغرب فرصة لتعزيز موقعها داخل سلاسل القيمة العالمية، وزيادة القيمة المضافة لصادراتها الصناعية.
اقرأ أيضًا:
نهاية انتظار شحن السيارات الكهربائية؟ تقنية جديدة تصل بالبطارية إلى 100% في 7 دقائق
زيادة جديدة تضرب سيارة نيسان ماجنيت.. وسعرها يقترب من المليون جنيه خلال نوفمبر
زيادة جديدة تصل 63 ألف جنيه تضرب سيارات نيسان صني موديل 2027
اقتصادية وأرخص من الزيرو.. 5 سيارات مستعملة بأسعار تبدأ من 300 ألف جنيه
قبل شراء سيارة جديدة.. ما الفرق بين سيارات الهايبرد والبلج إن هايبرد والكهربائية؟
Short Url
نتائج انتخابات أمريكا تدفع الذهب للصعود 116 دولارًا عالميًا و75 جنيهًا محليًا
04 نوفمبر 2026 12:50 م
شركات الشحن العالمية في مواجهة الاضطرابات.. من يملك القدرة على تأمين الملاحة؟
03 نوفمبر 2026 10:07 م
تراجع النفط وضعف الدولار يدعمان تعافي الذهب.. وهذه الأسباب تحد من المكاسب
03 نوفمبر 2026 04:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً