بعد طرح بنك القاهرة.. ماهي الطروحات الحكومية المرتقبة في البورصة؟
السبت، 07 نوفمبر 2026 12:23 م
البنك الأهلي وبنك مصر _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
أعاد بدء تداول أسهم بنك القاهرة بالبورصة المصرية، فتح باب التساؤلات حول مستقبل الطروحات المصرفية الحكومية، وإمكانية دخول البنك الأهلي المصري وبنك مصر إلى سوق الأوراق المالية خلال الفترة المقبلة، خاصة بعدما كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عن تطلعه الشخصي لرؤية البنكين على شاشة التداول بالبورصة يومًا ما، في خطوة من شأنها، بحسب وصفه، أن تصنع حالة مختلفة في سوق المال وتغير نظرة المواطنين إلى هذه المؤسسات.
وتأتي تصريحات «السيد»، في أعقاب طرح 45% من أسهم بنك القاهرة، والذي يمثل أولى خطوات تنفيذ البرنامج التنفيذي لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وسط تأكيدات حكومية باستمرار خطة الطروحات خلال الفترة المقبلة، واستهداف طرح نحو 15 إلى 16 شركة حتى نهاية عام 2027، مع تحديد نسب التخارج أو الاحتفاظ بالملكية وفقًا لطبيعة كل شركة وأهميتها الاستراتيجية.
حالة مختلفة بطرح البنكين في البورصة
وقال مساعد رئيس الوزراء في تصريحات تلفزيونية، إنه يتمنى أن يرى البنك الأهلي المصري وبنك مصر على شاشة التداول بالبورصة المصرية يومًا ما، موضحًا أن طرح البنكين إلى جانب الشركات الأخرى من شأنه أن يصنع حالة مختلفة تمامًا، ويغير نظرة الناس إلى هذه المؤسسات.
وشدد على أن هذا التطلع يعبر عن أمنيته الشخصية، بغض النظر عن منصبه الحكومي أو رئاسته لوحدة الشركات المملوكة للدولة، دون أن يعلن عن وجود قرار رسمي أو جدول زمني لطرح حصص من أسهم البنكين.
وفيما يتعلق بما تردد بشأن وجود مفاجأة مصرفية تحدث عنها محافظ البنك المركزي، أوضح السيد أنه لا يعلم المقصود بها، ولا يستطيع تحديد ما إذا كانت تتعلق بالبنك الأهلي أو بنك مصر، داعيًا إلى الرجوع إلى محافظ البنك المركزي لمعرفة تفاصيلها.
15 إلى 16 شركة على خريطة الطروحات حتى نهاية 2027
وعلى صعيد برنامج الطروحات الحكومية، كشف «السيد»، أن الخطة تتضمن طرح نحو 15 أو 16 شركة، بدءًا من بنك القاهرة، واستمرارًا حتى نهاية عام 2027، موضحًا أن تحديد نسب الطرح، سواء كانت حصصًا حاكمة أو نسبًا أقل، سيجري وفقًا لكل شركة على حدة، وبما يتناسب مع طبيعة نشاطها وأهميتها للدولة.
وأكد استمرار العمل على تنفيذ خطة الطروحات رغم الظروف القائمة، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقًا بين وحدة الشركات المملوكة للدولة والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية والبنك المركزي، بما يدعم تنفيذ البرنامج خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن طرح الشركات لا يتم بصورة عشوائية، وإنما وفق توقيتات مدروسة، إذ يتطلب تحديد الوقت المناسب لكل طرح دراسة ظروف الشركة والسوق، بما يساعد على تحقيق الأهداف المرجوة من عملية الطرح.
سياسة ملكية الدولة لا تستهدف التخارج لمجرد توفير حصيلة مالية
وأكد مساعد رئيس الوزراء أن فلسفة وثيقة سياسة ملكية الدولة لا تقوم على التخارج من الشركات بهدف توفير حصيلة مالية لسد عجز الموازنة فقط، وإنما تستهدف إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في إدارة الأصول والاستثمارات.
وأوضح أن الوثيقة حددت القطاعات التي ستتخارج منها الدولة، والقطاعات التي ستثبت فيها استثماراتها، إلى جانب القطاعات التي ستعمل على زيادة دورها فيها، وفقًا لطبيعة كل نشاط وأهميته الاستراتيجية.
وأضاف أن فلسفة سياسة ملكية الدولة تقوم على بناء نموذج اقتصادي مرن يقوده القطاع الخاص، وتدعمه دولة قوية ومساندة، بما يرفع كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة ويحقق عائدًا للخزانة العامة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الدولة ستحتفظ بحصص حاكمة في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية والبعد القومي، مستشهدًا بقطاع الأدوية، الذي تقرر عدم انخفاض حصة الدولة فيه عن 51%، مع استمرار العمل على إعادة هيكلة الشركات التابعة وزيادة رؤوس أموالها وتنفيذ التوسعات اللازمة لتعزيز قدرتها التنافسية.
حصر 1500 شركة مملوكة للدولة
وفي إطار إعادة تنظيم إدارة الأصول الحكومية، كشف السيد عن نجاح وحدة الشركات المملوكة للدولة في حصر ما يقرب من 1500 شركة مملوكة للدولة، مع العمل حاليًا على تجهيز البيانات الخاصة بنحو 600 شركة، بما يشمل الشركات المملوكة للدولة بالكامل، والشركات التابعة للبنوك، وشركات جهاز الخدمة الوطنية.
وأوضح أن الوحدة أنشأت منظومة وطنية لحصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة تحت اسم «منظومة رشيد»، بالتعاون مع شركة «إي فاينانس»، بهدف إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تتيح التعرف على حجم الأصول والشركات التي تمتلكها الدولة وطبيعة أنشطتها.
وأشار إلى أن المنظومة ستتيح خلال الأشهر المقبلة الوصول إلى حصر أكثر اكتمالًا للشركات وبياناتها، بما يساعد على وضع سياسات واضحة لإدارة الأصول وتحديد موقف الدولة من كل شركة.
الحياد التنافسي وتمكين القطاع الخاص
ولفت السيد، إلى أن المنهجية الجديدة تستهدف إخضاع الشركات المملوكة للدولة للقواعد نفسها التي يعمل بها القطاع الخاص، بما يضمن تحقيق الحياد التنافسي وعدم حصول الشركات الحكومية على مزايا غير متكافئة، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي ضمن مستهدفات القانون رقم 170 لسنة 2025.
وأضاف أن الدولة تعمل على تنفيذ 21 برنامجًا تنفيذيًا مرتبطًا بوثيقة سياسة ملكية الدولة، مع استهداف الانتهاء منها بنهاية العام، موضحًا أن وحدة الشركات المملوكة للدولة أنشئت داخل مجلس الوزراء لتتولى تنفيذ الوثيقة ومتابعة تطبيقها.
واختتم السيد بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستهدف تطوير إدارة الشركات والأصول المملوكة للدولة، وإتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص، مع استمرار الدولة في القطاعات التي تتطلب وجودها الاستراتيجي، بما يحقق التوازن بين كفاءة الاستثمار والحفاظ على المصالح القومية.
اقرأ أيضًا:
هل تحتاج الدولة لطروحات أضخم بالبورصة بعد بنك القاهرة؟.. محمد معيط يكشف لـ«إيجي إن»
Short Url
تحرك برلماني لمواجهة عصابات النصب الإلكتروني وحماية أموال المواطنين من السرقة
07 نوفمبر 2026 12:32 م
برلماني يطالب بخطة وطنية لإدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية
07 نوفمبر 2026 12:20 م
«متفاوتة الشدة وتضرب مناطق متفرقة».. الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم
07 نوفمبر 2026 12:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً