السبت، 07 نوفمبر 2026

11:59 ص

رئيس مركز المناخ يحدد مواعيد زراعة القمح لموسم 2026/2027 ويحذر من أخطاء التوقيت

السبت، 07 نوفمبر 2026 11:41 ص

قمح

قمح

هدير جلال

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن موسم زراعة القمح 2026/2027 يتطلب الالتزام بالتوصيات الفنية، ومراعاة التغيرات المناخية، خاصة، أن نجاح المحصول لم يعد مرتبطًا بموعد الزراعة والتقاوي والري فقط، وإنما يتأثر أيضًا بتوقيتات البرودة والدفء، وتوزيع الأمطار، والرطوبة، والرياح، وموعد تعرض المحصول للموجات الباردة أو الدافئة.

وأوضح فهيم، في منشور له، أن انكسار درجات الحرارة وانخفاضها خلال ساعات الليل خلال الفترة الحالية يشيران إلى الدخول في الأجواء الأكثر ملاءمة لبدء زراعة القمح، محذرًا من التبكير في الزراعة خلال شهر أكتوبر، بسبب استمرار ارتفاع درجات الحرارة آنذاك، بما قد يؤدي إلى تسريع نمو النبات وتقديم مراحل تطوره عن توقيتها المناسب.

مواعيد زراعة القمح في الموسم الجديد

وأشار رئيس مركز معلومات المناخ، إلى أن القاعدة الأساسية للموسم الحالي تتمثل في التوسع في الزراعة خلال شهر نوفمبر قدر الإمكان، مع مراعاة طبيعة المنطقة والصنف والتربة.

وبالنسبة للوجه البحري، أوضح أن الزراعة يمكن أن تبدأ اعتبارًا من الآن، على أن يكون التوسع الأكبر بداية من 10 نوفمبر، مع توزيع عمليات الزراعة خلال الفترة المناسبة وحتى أوائل ديسمبر، وفقًا لمدى جاهزية الأرض والتوصيات المحلية.

أما الوجه القبلي ومصر الوسطى، فتتحدد بداية الزراعة والموعد الأنسب وفقًا للمنطقة والصنف، مع ضرورة تجنب التبكير غير الموصى به، وكذلك عدم التأخير الشديد بما يؤثر على التفريع وامتلاء الحبوب، مشيرًا إلى أن البداية تكون اعتبارًا من 10 نوفمبر 2026.

وفيما يتعلق بالأراضي الجديدة، شدد فهيم على ضرورة مراعاة طبيعة التربة ودرجة الملوحة ونظام الري والظروف المناخية الخاصة بكل منطقة عند تحديد موعد الزراعة.

تحذير من التبكير والتأخير في زراعة القمح

وحذر من أن التبكير في الزراعة قد يؤدي إلى استهلاك النبات احتياجاته الحرارية مبكرًا، ودخوله مراحل النمو والتطور قبل توقيتها المناسب، بما قد يتسبب في طرد السنابل مبكرًا واضطراب التزهير والإخصاب وضعف تكوين الحبوب وامتلائها.

وفي المقابل، فإن التأخير الشديد في الزراعة قد يؤدي إلى انخفاض التفريع، ويعرّض مراحل امتلاء الحبوب لدرجات حرارة مرتفعة في نهاية الموسم، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين موعد الزراعة والظروف المناخية السائدة.

خريطة أصناف القمح حسب المناطق

وأكد فهيم، أن اختيار الصنف المناسب يمثل أحد العوامل الرئيسية لنجاح الموسم، مشددًا على ضرورة الالتزام بالخريطة الصنفية التي حددتها وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية، وعدم زراعة أصناف غير ملائمة لطبيعة كل منطقة.

وأوضح أن الأصناف الموصى بها في الوجه البحري تشمل مصر 3 و4 و5، وجيزة 171، وسخا 95 و96 و97، وسدس 15.

وبالنسبة لمصر الوسطى، التي تضم محافظات الجيزة وبني سويف والفيوم والمنيا، تشمل الخريطة أصناف مصر 3 و4 و5، وجيزة 171، وسخا 95 و96 و97، وسدس 15، وبني سويف 5 و7، وسوهاج 5 و6.

أما مصر العليا، التي تضم محافظات أسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والوادي الجديد، فتشمل الأصناف مصر 1 و3 و4 و5، وجيزة 171، وسخا 95 و96 و97، وسدس 12 و14 و15، وبني سويف 5 و7، وسوهاج 5 و6.

وفي الأراضي الجديدة، مثل توشكى وشرق العوينات ومستقبل مصر والدلتا الجديدة، تضم الخريطة أصناف مصر 1 و3 و4 و5، وجيزة 171، وسخا 95 و96 و97، وسدس 12 و14 و15، وبني سويف 5 و7، وسوهاج 5 و6، وفقًا للتوصيات المحلية.

ولفت إلى أن صنف سخا 96 من الأصناف المبكرة نسبيًا، وقد تكون له أهمية في بعض الزراعات المتأخرة، وفقًا للتوصية الفنية، مشددًا على ضرورة استخدام تقاوي معتمدة من مصدر موثوق، والابتعاد عن التقاوي مجهولة المصدر أو ما يُعرف بـ«كسر البيت».

الزراعة على المصاطب لترشيد المياه والتقاوي

وتطرق رئيس مركز معلومات المناخ، إلى أهمية التوسع في زراعة القمح على المصاطب باستخدام السطارة أو الطريقة اليدوية المنظمة، موضحًا أن هذه الممارسة تساعد على ترشيد كمية التقاوي وتحسين توزيع الحبوب، وضبط عمق الزراعة وتغطية البذور، ورفع كفاءة استخدام مياه الري، وتقليل التزاحم والمنافسة بين النباتات، فضلًا عن تسهيل عمليات الخدمة والحصاد.

وأوضح أن عرض المصطبة يمكن أن يتراوح بين 90 سنتيمترًا ومتر واحد، ويُزرع عليها نحو 5 إلى 7 سطور، بحسب طريقة الزراعة والآلة المستخدمة.

وأضاف أن المصاطب المرتفعة قد تكون مفيدة في الأراضي التي تعاني من الملوحة أو مشكلات الصرف، لكن تحديد ارتفاع المصطبة وطريقة الري يجب أن يتناسب مع طبيعة الأرض ودرجة الملوحة ونظام الصرف، ولا يمكن تطبيق توصية واحدة على جميع الأراضي.

توصيات لمواجهة التقلبات الجوية خلال موسم القمح

وشدد فهيم، على أهمية متابعة النشرات الجوية قبل تحديد مواعيد تجهيز الأرض والزراعة والري، خاصة في مناطق الوجه البحري، مع ضرورة تجهيز الأرض وشبكات الصرف قبل سقوط الأمطار، وتجنب الزراعة في الأراضي المشبعة بالمياه أو سيئة الصرف، وعدم ترك مياه الري راكدة حول النباتات، واختيار التوقيت الذي يضمن إنباتًا منتظمًا وبداية قوية للمحصول.

واستعرض رئيس مركز معلومات المناخ، عددًا من الدروس التي فرضتها الظروف المناخية خلال المواسم السابقة، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة خلال عام 2018 أثر على مرحلتي الطور اللبني والعجيني، فيما شهد موسما 2019 و2021 ظهور مرض الصدأ الأصفر، ما تسبب في خروج أصناف مهمة من الخريطة الصنفية، منها جميزة 11 وسدس 12، ولاحقًا شندويل 1 ومصر 2.

وأضاف أن الأمطار والسيول غير المعتادة خلال عام 2020 تسببت في رقاد القمح بمناطق عديدة، بينما أدت فترات الشتاء الدافئة والجافة خلال الفترة من 2020 إلى 2024 إلى ضعف النمو وقلة المجموع الخضري، كما تسبب اضطراب توقيتات البرودة والدفء في نهاية موسم 2025 في تأخر الحصاد بعض الشيء.

وأكد فهيم، على أن نجاح موسم القمح يبدأ من اختيار موعد الزراعة المناسب والصنف الملائم واستخدام التقاوي المعتمدة وتنفيذ العمليات الزراعية بصورة سليمة، مشددًا على ضرورة عدم الاعتماد على مواعيد الزراعة التي اتبعها المزارع في المواسم السابقة دون مراعاة اختلاف الظروف المناخية من عام إلى آخر.

اقرأ أيضًا:

التذبذب الحراري يهدد الزراعات الخريفية.. تحذير عاجل من رئيس مركز المناخ

«نوفمبر بطقس صيفي».. مركز المناخ يحذر من التذبذب الحراري وينصح المزارعين

مركز المناخ يحذر من التذبذبات الحرارية خلال الأيام المقبلة.. وفروق تصل إلى 17 درجة

احموا محاصيلكم.. تحذير من «مركز المناخ» للمزارعين: موجة مفاجئة خلال نوفمبر (تفاصيل)

رئيس مركز المناخ يوضح خريطة التعامل مع المحاصيل مع اقتراب الشتاء

مركز المناخ يحذر: تقلبات الطقس تهدد المحاصيل الزراعية

Short Url

search