الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

04:11 م

التذبذب الحراري يهدد الزراعات الخريفية.. تحذير عاجل من رئيس مركز المناخ

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 02:13 م

أرض زراعية

أرض زراعية

هدير جلال

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من حالة التذبذب الحراري التي تشهدها البلاد خلال الأيام الأولى من شهر نوفمبر، مشيرًا إلى وجود فروق ملحوظة بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا، إلى جانب تغيرات سريعة في درجات الحرارة العظمى خلال فترة قصيرة، وهو ما يتطلب الانتباه لتأثيراتها على الإنسان والمحاصيل الزراعية.

وأوضح فهيم أن بيان هيئة الأرصاد الجوية للفترة من الأربعاء 4 نوفمبر حتى الجمعة 6 نوفمبر 2026، أظهر تسجيل درجات الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى والوجه البحري ما بين 28 و32 درجة مئوية، والصغرى بين 18 و20 درجة، بينما تتراوح العظمى على السواحل الشمالية بين 26 و28 درجة، والصغرى بين 18 و19 درجة.

وأضاف أن درجات الحرارة العظمى في شمال الصعيد تتراوح بين 28 و33 درجة، والصغرى بين 15 و17 درجة، فيما تسجل في جنوب الصعيد ما بين 33 و37 درجة للعظمى، و20 و21 درجة للصغرى، لافتًا إلى أن الفارق بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا قد يصل إلى 17 درجة مئوية في جنوب الصعيد.

وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن خطورة هذه الحالة لا ترتبط فقط بارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة، وإنما بالتذبذب الحراري السريع، وما يصاحبه من اختلافات في الظروف الجوية بين النهار والليل، وهو ما قد يزيد من الإجهاد الحراري والجفاف والإرهاق لدى الإنسان، خاصة كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة.

تأثير التذبذب الحراري على المحاصيل الزراعية

وعلى صعيد القطاع الزراعي، أوضح فهيم أن المحاصيل أكثر حساسية للتغيرات الحرارية السريعة، نظرًا إلى أن استجابة النبات لا تتغير بالسرعة نفسها التي يتغير بها الطقس، مشيرًا إلى أن ارتفاع الحرارة نهارًا قد يزيد معدلات النتح وفقد المياه، بينما تؤثر برودة الليل في معدلات النشاط الفسيولوجي للنبات.

وأضاف أن هذه الظروف قد تؤدي إلى اضطراب التوازن بين النمو الخضري والجذري، خاصة في الزراعات حديثة الشتل، فضلًا عن زيادة الإجهاد على عدد من المحاصيل، من بينها البطاطس والبنجر والبصل والثوم والفراولة والخرشوف والخضر الخريفية.

ولفت إلى أن التذبذب الحراري قد يؤثر كذلك على معدلات امتصاص العناصر الغذائية وحركة المياه داخل النبات، بما ينعكس على كفاءة التغذية، كما قد يزيد حساسية بعض المحاصيل للإصابة بالأمراض والآفات، وفقًا لمستويات الرطوبة وبلل الأوراق ودرجات الحرارة.

تأثيرات محتملة على الأشجار المثمرة

وفيما يتعلق بالأشجار المثمرة، أشار فهيم إلى أهمية هذه الفترة بالنسبة للمانجو والزيتون والأشجار المتساقطة الأوراق، باعتبارها مرحلة ترتبط بتنظيم النشاط الفسيولوجي واستعداد الأشجار للموسم الجديد.

وأوضح أن التذبذب الحراري قد يؤثر على معدلات التنفس واستهلاك الكربوهيدرات المخزونة، واكتمال نضج النموات الحديثة، وانتظام الدخول في السكون الشتوي، فضلًا عن تراكم احتياجات البرودة اللازمة للأشجار المتساقطة الأوراق.

توصيات للمزارعين لمواجهة التغيرات الجوية

وشدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة ضبط معدلات الري وفقًا لحالة التربة واحتياجات المحصول، مع تجنب تعريض النباتات للتعطيش أو الإغراق، ومتابعة الزراعات حديثة الشتل والنموات الغضة، إلى جانب الاهتمام بالتغذية المتوازنة وعدم المبالغة في التسميد الآزوتي.

كما أوصى بمتابعة الأمراض والآفات، خاصة الحشرات الثاقبة الماصة، وتجنب إجراء عمليات الرش خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة أو نشاط الرياح، مؤكدًا أهمية التعامل مع كل محصول وفقًا لاحتياجاته وظروفه الزراعية.

اقرأ أيضًا:

«نوفمبر بطقس صيفي».. مركز المناخ يحذر من التذبذب الحراري وينصح المزارعين

مركز المناخ يحذر من التذبذبات الحرارية خلال الأيام المقبلة.. وفروق تصل إلى 17 درجة

احموا محاصيلكم.. تحذير من «مركز المناخ» للمزارعين: موجة مفاجئة خلال نوفمبر (تفاصيل)

رئيس مركز المناخ يوضح خريطة التعامل مع المحاصيل مع اقتراب الشتاء

مركز المناخ يحذر: تقلبات الطقس تهدد المحاصيل الزراعية

مركز المناخ يحذر من تقلبات "أيام الحيرة" حتى هذا الموعد

Short Url

search