صُنع في مصر.. عبارات "المقاولون العرب" متعددة الأغراض تنطلق نحو أدغال أفريقيا
الجمعة، 06 نوفمبر 2026 12:07 ص
العبارات
تعزز مصر حضورها في قطاع النقل البحري وبناء السفن في أفريقيا، وذلك بعد توقيع شركة "المقاولون العرب" عقداً مع وزارة النقل الأنجولية لتصنيع 4 عبّارات متعددة الأغراض، مُصممة لنقل الركاب والمركبات والبضائع.
ويتضمن الاتفاق، الذي أعلنت عنه شركة المقاولات المصرية، بناء عبّارتين مخصصتين لنقل الركاب والمركبات، إلى جانب سفينتين مخصصتين لنقل البضائع؛ مما يمثل خطوة جديدة في مسار التعاون الصناعي المصري مع الأسواق الأفريقية.
وستتسع كل من عبّارات الركاب والمركبات لنحو 300 شخص، مع قدرة على استيعاب ما يصل إلى 200 طن من المركبات، بما في ذلك السيارات والشاحنات. ويبلغ طول كل سفينة 55 متراً، وتضم ثلاث طبقات (سطوح) رأسية.
وسيتم تصنيع هذه العبّارات وفقاً للمواصفات الدولية، بما يضمن تلبيتها لاحتياجات النقل في أنغولا، من خلال توفير سعة كافية لنقل الركاب والمركبات على حد سواء.
سفينتان لنقل البضائع بسعة إجمالية تصل إلى 1000 طن
أما الجزء الثاني من العقد فيشمل تصنيع سفينتين لنقل البضائع، يبلغ طول كل منهما 60 متراً.
وتصل السعة الإجمالية لنقل البضائع في هاتين السفينتين إلى 1000 طن، وقد صُممتا وفقاً للمعايير التقنية الدولية التي تتيح لهما العمل في مياه المحيطات وأعالي البحار.
ويُضفي إدراج سفن مخصصة لنقل البضائع -قادرة على العمل خارج نطاق المسارات الساحلية- بُعداً بحرياً أوسع على هذا الاتفاق، متجاوزاً بذلك خدمات عبّارات الركاب التقليدية.
الصناعة المصرية تستهدف الأسواق الأفريقية
يُبرز هذا العقد الإمكانات الهندسية والصناعية المصرية وقدرتها على الفوز بمشاريع خارج السوق المحلية، لا سيما في أفريقيا، حيث تسعى دول القارة إلى تطوير البنية التحتية لقطاع النقل وتعزيز الربط البحري.
وبالنسبة لأنجولا، من المتوقع أن تساهم السفن الأربع في دعم حركة نقل الركاب والبضائع، وتوفير قدرات إضافية لشبكة النقل البحري لديها.
أما بالنسبة لمصر، فيُمثّل هذا الاتفاق فرصة لتوسيع نطاق انتشار السفن المصنعة محلياً، وتعزيز مكانة الشركات المصرية في مشاريع البنية التحتية والنقل البحري على المستوى الإقليمي.
كما يعكس الاتفاق الدور المتنامي للشركات المصرية في تقديم حلول صناعية وإنشائية متكاملة في الأسواق الأفريقية، وذلك في إطار جهود مصر الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع القارة.
إحياء وتوطين صناعة بناء السفن
تسعى مصر إلى إحياء وتوطين صناعة بناء السفن لديها، وذلك ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز النقل البحري، وتقليل الاعتماد على السفن المستوردة، وتوسيع نطاق الصادرات إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وتضم البلاد عدة أحواض لبناء السفن، منها حوض بناء السفن في الإسكندرية، وحوض بورسعيد، بالإضافة إلى المنشآت التي تديرها هيئة قناة السويس.
وتهدف استراتيجية الحكومة في هذا القطاع -حتى عام 2030- إلى تطوير قدرات التصنيع المحلية، وجذب الاستثمارات، وزيادة نسبة المكون المحلي في إنتاج السفن.
كما تمتلك مصر 18 ميناءً تجارياً وساحلاً يمتد لنحو 3000 كيلومتر، مما يضفي على هذه الصناعة أهمية استراتيجية بالنسبة للتجارة والخدمات اللوجستية والربط البحري.
وتُعد شركة "المقاولون العرب" واحدة من الشركات المصرية التي تساهم في هذا القطاع من خلال أنشطتها في بناء السفن والأعمال البحرية، إلى جانب عملياتها الأوسع في مجالات البنية التحتية والهندسة.
ووفقاً لبيانات قطاعية صدرت في فبراير 2025، فقد جذب قطاع بناء السفن في مصر استثمارات قُدِّرت بنحو 200 مليون دولار، في حين يستهدف المصنعون المحليون الوصول بنسبة المكون المحلي في الإنتاج إلى 60%.
اقرأ أيضا
فوائد استثمار 100 ألف جنيه في هذه الشهادة البنكية بعد رفع العائد
Short Url
3 أيام عمل لاستخراج خطاب التأمينات الاجتماعية من التنمية الصناعية.. اعرف المستندات والرسوم
06 نوفمبر 2026 12:58 ص
قبل دخول المناقصات الحكومية.. كيف تحصل على شهادة نسبة المكون الصناعي؟
06 نوفمبر 2026 12:52 ص
بدائل الاستيراد جاهزة.. خدمة تكشف المصانع القادرة على تلبية احتياجات الجهات الحكومية
06 نوفمبر 2026 12:48 ص
أكثر الكلمات انتشاراً