طفرة الذكاء الاصطناعي تضغط على إمدادات الرقائق وتقلص نمو أسواق الهواتف والكمبيوتر
الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 10:48 م
رقائق إلكترونية _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تتسبب الطفرة المتسارعة في الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل خريطة توزيع إمدادات أشباه الموصلات عالمياً، مع اتجاه كميات متزايدة من الإنتاج إلى مراكز البيانات وخوادم الذكاء الاصطناعي، على حساب قطاعات أخرى، من بينها الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «سيلترونيك» الألمانية، مايكل هيكماير.
وأوضح هيكماير، في تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء، أن التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض ضغوطاً على إمدادات الرقائق المخصصة للأسواق الأخرى، ما قد يحد من معدلات نموها رغم استمرار الطلب على منتجاتها.
وتنتج «سيلترونيك»، رقائق السيليكون التي تدخل في تصنيع أشباه الموصلات، وقد رفعت الشركة توقعاتها للمبيعات خلال العام للمرة الثانية منذ بداية 2026، مدفوعة بزيادة الطلب على منتجاتها، في ظل النمو القوي الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يستحوذ على حصة أكبر من إنتاج الرقائق
وأشار هيكماير، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الأبرز لنمو صناعة أشباه الموصلات، إلا أن التوسع في هذا القطاع لا ينعكس إيجابياً بالضرورة على جميع الأنشطة المرتبطة بالصناعة، موضحاً أن بعض الأسواق الأخرى كان بإمكانها تحقيق معدلات نمو أعلى لو حصلت على إمدادات أكبر من الرقائق.
وقال إن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تعويض التراجع في بعض القطاعات، بل يمتد إلى التسبب في اختناقات تؤثر على أدائها، نتيجة المنافسة على القدرات الإنتاجية المتاحة.
وأضاف أن شركات تصنيع الرقائق والعملاء يميلون إلى توجيه المنتجات إلى الأسواق الأعلى ربحية، عندما تكون لديهم حرية الاختيار بين قطاعات مختلفة، لافتاً إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً عمالقة الحوسبة السحابية، تمتلك قدرات مالية ضخمة تتيح لها دفع أسعار أعلى مقابل الحصول على الإمدادات.
خوادم الذكاء الاصطناعي ترفع استهلاك السيليكون
ولا يقتصر تأثير التوسع في مراكز البيانات على زيادة أعداد الخوادم المستخدمة، بل يمتد أيضاً إلى ارتفاع حجم السيليكون اللازم لتشغيل البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«سيلترونيك»، أن مزارع خوادم الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى مساحات من السيليكون تفوق احتياجات الخوادم التقليدية بنحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف، وهو ما يعزز الطلب على رقائق السيليكون المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة.
ويعكس هذا الفارق حجم التحول الذي تشهده صناعة مراكز البيانات، مع التوسع في بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتوفير قدرات الحوسبة المرتفعة التي تتطلبها.
تراجع الطلب على الذكاء الاصطناعي قد يفتح المجال أمام الأسواق الأخرى
وفيما يتعلق باحتمالات تباطؤ الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي مستقبلاً، أكد هيكماير أن الشركة لا ترصد في الوقت الحالي مؤشرات على حدوث هذا التراجع.
ومع ذلك، يرى أن أي انخفاض محتمل في الطلب لن يعني بالضرورة تعرض صناعة أشباه الموصلات لأزمة، إذ يمكن إعادة توجيه الطاقات الإنتاجية المتاحة إلى قطاعات أخرى، مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، بما يتيح تلبية احتياجاتها ودعم نموها.
وأشار إلى أن الأسواق الأخرى لا تزال تتمتع بطلب أساسي متماسك، وأن عودة جزء من الإمدادات إليها يمكن أن تمنحها مساحة أكبر للتوسع.
واختتم هيكماير، بالإشارة إلى أن منظومة صناعة أشباه الموصلات تتمتع بقدر من التوازن يسمح باستمرار النمو الإجمالي، حتى في حال حدوث تغيرات في مستويات الطلب بين القطاعات المختلفة، معتبراً أن انتقال الإمدادات من سوق إلى أخرى قد يسهم في الحفاظ على ديناميكية الصناعة على المدى الأوسع.
اقرأ أيضًا:
ضغوط ترامب تُفشل صفقة رقائق ذكاء اصطناعي بـ7 مليارات دولار بين «أوراكل» و«تينسنت»
Short Url
ضغوط ترامب تُفشل صفقة رقائق ذكاء اصطناعي بـ7 مليارات دولار بين «أوراكل» و«تينسنت»
04 نوفمبر 2026 11:14 ص
مخاوف القيود على مراكز البيانات تهوي بأسهم التكنولوجيا الأمريكية
04 نوفمبر 2026 09:50 ص
4 حيل فعالة لتحسين نتائج بحث جوجل وإخفاء ملخصات الذكاء الاصطناعي
04 نوفمبر 2026 08:52 ص
أكثر الكلمات انتشاراً