الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:55 م

ضغوط ترامب تُفشل صفقة رقائق ذكاء اصطناعي بـ7 مليارات دولار بين «أوراكل» و«تينسنت»

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 11:14 ص

الرقائق الإلكترونية

الرقائق الإلكترونية

ألغت شركة أوراكل الأمريكية اتفاقًا ضخمًا مع شركة التكنولوجيا الصينية تينسنت، لتأجير رقائق متطورة للذكاء الاصطناعي بقيمة تُقدر بنحو 7 مليارات دولار، في أعقاب ضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس تصاعد القيود الأمريكية على التعاون التكنولوجي مع الصين.

وبحسب ما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز»، كانت «أوراكل»، التي يقودها الملياردير لاري إليسون، قد أبرمت اتفاقًا يمتد لخمس سنوات مع «تينسنت»، يتيح للشركة الصينية الوصول إلى ما يصل إلى 100 ألف رقاقة متقدمة للذكاء الاصطناعي، من خلال مراكز بيانات في عدد من دول جنوب شرق آسيا.

وكانت الصفقة تمثل أكبر اتفاق لتأجير الرقائق خارج الصين بالنسبة إلى «تينسنت»، إذ كان من المقرر أن توفر لها إمكانية استخدام معالجات متطورة لا تستطيع الحصول عليها داخل السوق الصينية، في ظل القيود المفروضة على تصدير التكنولوجيا الأمريكية.

ضغوط أمريكية وصينية وراء تعثر الاتفاق

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين تواصلوا مع «أوراكل» للتعبير عن مخاوف واشنطن بشأن الاتفاق مع الشركة الصينية، بالتزامن مع تحركات من مسؤولين صينيين في مقاطعة جوانجدونج، حيث يقع مقر «تينسنت»، لدفع الشركة نحو الاعتماد بصورة أكبر على الرقائق المصنعة محلياً.

ووفقاً لمصادر مطلعة، زار مسؤولون كبار من المقاطعة الشركة وطالبوها بدعم صناعة الرقائق المحلية، قبل أن ينتهي الأمر بإلغاء الاتفاق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن موعد اتخاذ القرار أو شروطه.

شركات التكنولوجيا الصينية تبحث عن بدائل

ويأتي إلغاء الصفقة في وقت تتزايد فيه حاجة شركات التكنولوجيا الصينية إلى قدرات حوسبة متقدمة خارج حدود البلاد، مع استمرار القيود الأمريكية على وصولها إلى أحدث معالجات الذكاء الاصطناعي، وتوفر مراكز البيانات في جنوب شرق آسيا أحد البدائل المتاحة أمام هذه الشركات، إذ تتيح لها استئجار قدرات حوسبة تعتمد على رقائق متقدمة، من بينها معالجات «إنفيديا»، لاستخدامها في تدريب وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

ورغم استمرار السماح ببعض اتفاقيات التأجير الخارجية بموجب القواعد الحالية، تواجه الشركات الأمريكية ضغوطاً متزايدة للحد من تقديم خدمات الحوسبة للعملاء الصينيين، وذكرت «فاينانشال تايمز» أن شركة «إنفيديا» أبلغت عملاء خدمات الحوسبة السحابية بضرورة توجيه ما لا يقل عن 51% من خدماتهم إلى شركات غير صينية.

«تينسنت» تواصل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

وعلى الرغم من تعثر الاتفاق، تواصل «تينسنت» تعزيز استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير نماذجها وتحسين قدرتها على المنافسة في سوق التكنولوجيا، وشهدت أحدث إصدارات نموذج «هونيان» التابع للشركة تطوراً في مستويات الأداء، ما ساعدها على تقليص الفجوة مع نماذج صينية منافسة، من بينها نموذج «كوين» التابع لشركة «علي بابا».

ويعكس إلغاء الصفقة حجم التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا الأمريكية والصينية في ظل تصاعد التوترات التجارية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين، خاصة مع تحول الرقائق المتقدمة وقدرات الحوسبة إلى عناصر أساسية في المنافسة العالمية على ريادة الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضًا:

«سامسونج» تستعد لإنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي لصالح AMD وإنفيديا

Short Url

search