أرباح رقائق سامسونج تقفز 15 ضعفًا.. ونقص الإمدادات مستمر حتى 2028
الخميس، 29 أكتوبر 2026 09:41 ص
شركة سامسونج
حققت شركة سامسونج للإلكترونيات قفزة استثنائية في أرباح قطاع أشباه الموصلات، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن توقعاتها بشأن استمرار نقص الإمدادات حتى عام 2028 أثارت قلق المستثمرين، وسط ترقبهم قرارات جديدة بشأن عوائد المساهمين.
ورغم النتائج القوية، تراجعت أسهم الشركة خلال تعاملات الخميس، بعدما خيبت توقعاتها آمال المستثمرين مقارنة بالنظرة الأكثر تفاؤلاً التي طرحتها منافستها الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس»، والتي أعلنت بدورها نفاد مخزونها من رقائق الذاكرة حتى عام 2029، مع توقعات باستمرار نقص المعروض حتى 2030.
أرباح قياسية بدعم من الذكاء الاصطناعي
أعلنت سامسونج تحقيق أرباح تشغيلية بلغت 107.4 تريليون وون، بما يعادل نحو 80 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقابل 12.2 تريليون وون في الفترة المقابلة من العام الماضي، واستحوذ قطاع أشباه الموصلات على النصيب الأكبر من الأرباح، بعدما سجل أرباحاً تشغيلية بلغت 106.5 تريليون وون، مدعوماً بالطلب القوي على رقائق الذاكرة اللازمة لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وجاءت النتائج أقل قليلاً من متوسط توقعات المحللين البالغ 107.3 تريليون وون، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن، وبدأ سهم سامسونج الجلسة على ارتفاع قبل أن يتحول إلى الهبوط، مسجلاً تراجعاً وصل إلى 6.2% خلال التعاملات الصباحية، في حين ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 0.7%، ويرى محللون أن رد فعل السوق يعكس مخاوف بشأن آفاق نمو القطاع، خاصة أن توقعات سامسونج لاستمرار أزمة نقص الرقائق جاءت أقل تفاؤلاً من تقديرات منافستها.
نقص الرقائق يهدد باستمرار الضغوط على السوق
أكدت سامسونج أن كامل إمداداتها من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المخصصة لعام 2027 قد بيعت، في ظل سعي كبار العملاء للحصول على كميات إضافية لدعم التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتتوقع الشركة أن يتجاوز نمو الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي نمو المعروض بفارق كبير خلال عام 2027، بالتزامن مع وصول الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للقطاع إلى مستويات قياسية.
لكن زيادة الإنتاج لن تكون سريعة، إذ يتطلب إنشاء مصانع جديدة لتصنيع الرقائق وقتاً واستثمارات ضخمة، ما يرجح استمرار محدودية الإمدادات حتى عام 2028، بحسب تقديرات الشركة، وتخطط سامسونج لزيادة إنفاقها الرأسمالي على قطاع الرقائق خلال العام المقبل، بعدما ارتفع الإنفاق بنسبة 62% إلى 76.8 تريليون وون خلال العام الجاري.
خطة جديدة لعوائد المساهمين
لم تقتصر أسباب تراجع السهم على توقعات نقص الرقائق، بل امتدت إلى غياب إعلانات جديدة بشأن إعادة الأموال إلى المساهمين، وكانت سامسونج قد أشارت سابقاً إلى أن إجمالي العوائد المخصصة للمساهمين خلال العام الجاري سيتراوح بين 90 تريليوناً و110 تريليونات وون، بما يشمل توزيعات أرباح بقيمة 30 تريليون وون خلال الربع الثالث.
لكن الشركة أعلنت أنها ستنتهي من وضع سياستها المقبلة لعوائد المساهمين في يناير، ما أثار خيبة أمل لدى المستثمرين الذين كانوا يترقبون الإعلان عن عمليات جديدة لإعادة شراء الأسهم أو توزيعات إضافية، وجاء ذلك بعدما كشفت «إس كيه هاينكس» عن خطط لإعادة نحو 75 مليار دولار إلى المساهمين خلال العام الجاري، إلى جانب نتائج أعمال تجاوزت التوقعات وتقديرات أكثر تفاؤلاً بشأن الطلب على رقائق الذاكرة.
عقود طويلة الأجل لتأمين الطلب
وتعمل سامسونج على توسيع نطاق عقود التوريد طويلة الأجل، بعدما بدأت وتيرة ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة في التباطؤ، وسط ضغوط متزايدة على الطلب من مصنعي الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر بسبب ارتفاع التكاليف.

وقالت الشركة إنها أبرمت اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع 10 عملاء رئيسيين، وتجري مفاوضات مع 10 عملاء آخرين، مستهدفة أن تغطي هذه العقود ما بين 60% و70% من طاقتها الإنتاجية بحلول عام 2030، وتسعى سامسونج إلى توسيع قاعدة عملائها لتشمل قطاعات الهواتف المحمولة والسيارات، إلى جانب مشغلي مراكز البيانات وشركات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز استقرار الإيرادات وتقليل تأثير تقلبات الطلب.
توسع في تصنيع الرقائق المتقدمة
وأشارت سامسونج إلى تحسن ملحوظ في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات القوالب المنطقية المستخدمة في رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي، فضلاً عن الفوز بطلبات لإنتاج رقائق متقدمة بتقنية 2 نانومتر، ومن المقرر أن يبدأ مصنع الشركة في مدينة تايلور بولاية تكساس الأميركية الإنتاج الكمي خلال العام المقبل، لتصنيع رقائق لصالح شركة تسلا، فيما تدرس سامسونج إنشاء مصنع جديد لتلبية الطلب المتزايد على تقنيات التصنيع المتقدمة.
ورغم هذه الخطط، لا يزال قطاع تصنيع الرقائق لحساب العملاء يواجه تحديات تتعلق بالربحية، في وقت تتعرض فيه أعمال الأجهزة المحمولة لضغوط إضافية بسبب ارتفاع تكلفة الذاكرة، بعدما سجل القطاع خسائر تشغيلية بلغت 800 مليار وون، وتعكس هذه التطورات مفارقة في سوق أشباه الموصلات، فبينما يدفع الذكاء الاصطناعي أرباح الشركات إلى مستويات غير مسبوقة، فإن ارتفاع تكاليف الإنتاج وضخامة الاستثمارات المطلوبة وتأخر زيادة المعروض تفرض تحديات جديدة على الشركات والمستثمرين.
اقرأ أيضًا:
سامسونج تدرس زيادة أسعار شرائح الذاكرة 10%.. وارتفاع محتمل هواتف Galaxy S26
Short Url
يوتيوب تطلق برنامج التسويق بالعمولة في مصر والسعودية والإمارات
29 أكتوبر 2026 08:57 ص
«إنستجرام» يختبر ميزة جديدة للفيديوهات الطويلة تصل مدتها إلى 90 دقيقة
29 أكتوبر 2026 07:51 ص
فايرفوكس يدمج الذكاء الاصطناعي في التصفح.. ملء النماذج ومراقبة المواقع تلقائيًا
29 أكتوبر 2026 05:48 ص
أكثر الكلمات انتشاراً