الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:03 م

مخاوف القيود على مراكز البيانات تهوي بأسهم التكنولوجيا الأمريكية

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 09:50 ص

شركات التكنولوجيا

شركات التكنولوجيا

تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضغوط بيعية، خلال التداولات، عقب تحقيق الحزب الديمقراطي مكاسب بارزة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط مخاوف المستثمرين من انعكاس التحولات السياسية على خطط التوسع في قطاع مراكز البيانات.

البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

وجاءت ولاية تكساس في صدارة المشهد، بعدما فازت المرشحة الديمقراطية جينا هينوجوسا بمنصب الحاكم، متفوقة على الجمهوري جريج أبوت، في نتيجة أثارت قلق الأسواق، نظرًا لأهمية الولاية في استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتبنت هينوجوسا موقفاً مؤيدًا لفرض وقف مؤقت على إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما عزز المخاوف من احتمال فرض قيود تنظيمية جديدة قد تؤخر تنفيذ مشروعات ضخمة أو ترفع تكلفتها.

وانعكست هذه المخاوف سريعاً على الأسواق، إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.8%، متجاوزة وتيرة انخفاض العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي، وهبط صندوق «ستيت ستريت تكنولوجي سيليكت سيكتور» المتداول في البورصة بنسبة 2%.

وامتدت الخسائر إلى الشركات الأكثر ارتباطاً بقطاع مراكز البيانات، حيث تراجعت أسهم «كور ويف» بنسبة 7%، و«نيبيوس جروب» بنسبة 4%، فيما انخفضت أسهم «أوراكل» بنسبة 4%، و«سبيس إكس» بنسبة 6%، وفق التداولات على منصة روبن هود.

تكساس في قلب مخاوف المستثمرين

وتكتسب نتائج الانتخابات في تكساس أهمية خاصة بالنسبة لقطاع التكنولوجيا، إذ تشير تقديرات بنك ويلز فارجو إلى أن الولاية تستحوذ على نحو 27% من إجمالي الطاقة المخطط إضافتها لمراكز البيانات في الولايات المتحدة، مقاسة بالجيجاواط، ويرى مستثمرون أن أي تحول في السياسات المحلية تجاه مشروعات مراكز البيانات قد يهدد جاذبية الولاية الاستثمارية، خصوصاً مع اعتماد شركات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية على التوسع المستمر في البنية التحتية.

ولا تقتصر المخاوف على تكساس وحدها، إذ تستضيف ولايات أخرى مشروعات ضخمة لمراكز البيانات، من بينها جورجيا التي تستحوذ على 7% من القدرات المخطط إنشاؤها، بينما تبلغ حصة كل من أوهايو وبنسلفانيا نحو 5%، وفق تقديرات البنك.

ضغوط إضافية على قطاع الذكاء الاصطناعي

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تحديات متزايدة، مع تصاعد التساؤلات بشأن استدامة الإنفاق الضخم على مراكز البيانات، وقدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع الاستثمارات المتزايدة في هذا المجال، وكان مؤشر ناسداك 100 قد دخل منطقة التصحيح بنهاية أكتوبر، وسط مخاوف من تباطؤ نمو الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية الكبرى وشركات الذكاء الاصطناعي الخاصة، ومن بينها «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وحذر مايكل هارتنت، استراتيجي الاستثمار لدى بنك أوف أمريكا، من أن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، بالتزامن مع فوزهم بمنصب حاكم تكساس، قد تفتح الباب أمام موجة هبوط في الأسهم تتجاوز 10% بحلول نهاية العام، وتعكس تحركات الأسواق تنامي المخاوف من أن تتحول القيود السياسية والتنظيمية على مراكز البيانات إلى عقبة أمام طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما يضع أسهم التكنولوجيا أمام اختبار جديد خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

فقاعة الذكاء الاصطناعي.. 480 مليار دولار خسائر أسهم التكنولوجيا الصينية ومؤشر «ستار 50» يهبط 40%

Short Url

search