الإثنين، 02 نوفمبر 2026

05:15 م

المالية: الطاقة الشمسية توفر 145 مليون دولار من واردات الغاز.. وخطة لتحويل 7 آلاف مصنع للطاقة النظيفة

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 03:16 م

مبادرة شمس الصناعة - تعبيرية

مبادرة شمس الصناعة - تعبيرية

تستهدف وزارة المالية توفير نحو 145 مليون دولار سنويًا من فاتورة استيراد الغاز الطبيعي، من خلال التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالقطاع الصناعي، بما يتيح توجيه هذه الوفورات من النقد الأجنبي لتمويل احتياجات أخرى للدولة.

 الوفورات توفر النقد الأجنبي

وفي هذا السياق، أوضح علاء عبد الرحمن، مستشار وزير المالية للمؤسسات المالية الدولية في مصر، أن الوفورات المتوقعة من تحويل القطاع الصناعي إلى استخدام الطاقة الشمسية، والتي تستهدف نحو 145 مليون دولار، تمثل في الأساس توفيرًا في النقد الأجنبي الذي كان سيتم إنفاقه على استيراد الغاز.

وأضاف عبد الرحمن، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن استخدام الطاقة المتجددة في المصانع قد يتيح توفير هذه المبالغ بدلًا من إنفاقها على استيراد الغاز، مشيرًا إلى أن تحديد وجه استخدام هذه الوفورات لم يتم حتى الآن.

وأكد أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في خفض فاتورة واردات الطاقة وتوفير النقد الأجنبي، بما يتيح استخدامه في تمويل احتياجات أخرى للدولة.

وأشار إلى أن التوسع في الطاقة المتجددة يتيح للدولة توفير النقد الأجنبي الذي كانت ستنفقه على استيراد الغاز، واستخدامه في تمويل احتياجات أخرى، دون أن يكون هناك بند إنفاق محدد جرى تخصيص هذه الوفورات له حتى الآن. 

ولفت إلى أن الوفورات التي يمكن تحقيقها من التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة، لن تتجه إلى بند إنفاق محدد حتى الآن، موضحًا أن هذه الوفورات ستتيح للدولة استخدام النقد الأجنبي الذي كان مخصصًا لاستيراد الغاز الطبيعي في تمويل أولويات أخرى.

1000 ميجاوات لخدمة 7 آلاف مصنع

ومن جانبه، كشف المهندس أيمن هيبة، رئيس مجلس إدارة جمعية تنمية الطاقة المستدامة «SEDA» ورئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، عن مستهدف مبادرة «شمس الصناعة» لإضافة نحو 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية لخدمة قرابة 7 آلاف مصنع، مؤكدًا أن تحقيق الوفر المستهدف يتطلب إتاحة آليات الربط المختلفة، وتوفير التمويل الميسر والحوافز اللازمة لتشجيع المصانع على التحول إلى الطاقة المتجددة.

وأوضح "هيبة"، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن المستهدف المعلن لمبادرة «شمس الصناعة» يتمثل في إضافة نحو 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية لخدمة قرابة 7000 مصنع، وفقًا للجاهزية الفنية والتمويلية، مؤكدًا أن هذا الرقم يمثل مستهدفًا للتنفيذ، وليس عددًا للمحطات التي دخلت الخدمة بالفعل، كما أنه لا يعبر عن الحد الأقصى للإمكانات المتاحة أمام القطاع الصناعي.

وأضاف أن تحديد المصانع القابلة لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية يتطلب تقييمًا فعليًا لمساحة الأسطح وسلامتها الإنشائية، ومنحنى استهلاك الكهرباء، وإمكانات الربط والتمويل.

وأشار إلى أن النموذج الأساسي للمبادرة يقوم على الاستهلاك الذاتي، ما يتطلب تصميم المحطة وفقًا للأحمال النهارية الفعلية للمصنع، حتى يتمكن من الاستفادة من إنتاجها والحد من وجود فائض لا يستطيع استغلاله.

ولفت إلى أن «شمس الصناعة» تحتاج إلى إتاحة آليات ربط مختلفة، وعدم قصر المحطات التي سيتم تركيبها من خلال المبادرة على آلية الاستهلاك الذاتي فقط، مع السماح بالربط على آلية صافي القياس «Net-Metering».

وأوضح أن قصر الربط على الاستهلاك الذاتي فقط قد يجعل المبادرة غير جاذبة للقطاع الصناعي، باستثناء المصانع التي تعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، وهي مصانع قد لا تتوافر لديها المساحات الكافية لتركيب محطات الطاقة الشمسية.

وطالب بإتاحة جميع آليات الربط المنصوص عليها في قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015 وقانون تعريفة التغذية رقم 203 لسنة 2014، ومنها النقل عبر شبكات التوزيع والنقل مقابل رسوم مرور «الويلنج»، ومحطات الطرف الثالث، والمحطات المجتمعية.

استثمارات تصل إلى 800 مليون دولار

وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات المطلوبة لتنفيذ المستهدف المعلن، أوضح هيبة أن تحديد التكلفة النهائية يجب أن يستند إلى عروض تنفيذ حديثة ودراسات للمواقع المستهدفة.

وأشار إلى أنه يمكن، لأغراض الحساب التوضيحي فقط، افتراض تكلفة تتراوح بين 500 و800 دولار للكيلووات، وهو ما يعني أن تنفيذ قدرة 1000 ميجاوات يحتاج إلى استثمارات تتراوح بين 500 و800 مليون دولار، دون احتساب البطاريات.

وأضاف أن هذه التكلفة قد ترتفع حال الحاجة إلى تدعيم الأسطح أو تنفيذ أعمال إضافية، مؤكدًا أن هذا النطاق استرشادي، ولا يمثل ميزانية رسمية للمبادرة أو عرض سعر معتمدًا في السوق.

وأكد أن أهمية مبادرة «شمس مصر» تتمثل في توفير التمويل الميسر، والحوافز الضريبية والجمركية، واستقرار الإجراءات، وتيسير وصول الكهرباء المتجددة إلى المستهلك الصناعي، بما يحول الرغبة في تركيب المحطات الشمسية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل.

الطاقة الشمسية تغطي جزءًا من احتياجات المصانع

وحول قدرة الطاقة الشمسية على تغطية احتياجات المصانع من الكهرباء بالكامل، قال هيبة إن الطاقة الشمسية يمكن أن تغطي جزءًا مهمًا من استهلاك المصنع، وقد تغطي معظم احتياجاته خلال بعض ساعات النهار، إذا توافرت المساحة المناسبة.

وأضاف أن نسبة التغطية تختلف من مصنع إلى آخر، فالمصانع التي تعمل خلال وردية نهارية تختلف عن المصانع التي تعمل على مدار الساعة، خاصة مع ضرورة إتاحة آليات الربط المختلفة التي سبق الإشارة إليها.

وأوضح أن تغطية الاستهلاك السنوي للمصنع من الطاقة الشمسية من الناحية الحسابية تختلف عن توفير الكهرباء في كل ساعة من ساعات التشغيل، لافتًا إلى أن المصانع التي تعمل ليلًا ستظل بحاجة إلى الشبكة أو إلى حلول إضافية، تشمل التخزين ومصادر إمداد أخرى.

وأشار إلى أن المحطة الشمسية التقليدية المرتبطة بالشبكة لا تضمن وحدها استمرار تشغيل المصنع عند انقطاع الكهرباء، إذ يتطلب ذلك تصميمًا وتجهيزات خاصة.

وشدد على ضرورة التمييز بين الكهرباء التي يستهلكها المصنع والغاز الطبيعي المستخدم مباشرة في العمليات الصناعية، موضحًا أن الألواح الشمسية تقلل شراء الكهرباء من الشبكة، وبذلك تخفض الغاز المستخدم في توليدها، لكنها لا تستبدل تلقائيًا الغاز المستخدم في الأفران والغلايات.

وأكد أن خفض استهلاك الغاز المستخدم مباشرة في العمليات الصناعية يحتاج إلى تحسين كفاءة الطاقة، وتطبيق حلول حرارية أو كهربة للعمليات، حيثما كانت هذه الحلول مجدية.

145 مليون دولار.. وفر مشروط بالتنفيذ

وفيما يتعلق بمدى واقعية مستهدف توفير 145 مليون دولار سنويًا، قال هيبة إن هذا المستهدف قابل للتحقق من حيث المبدأ، لكنه يرتبط بتنفيذ القدرات الجديدة وتشغيلها والاستفادة الفعلية من إنتاجها، ولا يصح اعتباره وفرًا تحقق بالفعل اعتمادًا على المحطات الحالية.

وأوضح أنه يمكن اختبار معقولية الرقم من خلال حساب توضيحي، بافتراض أن قدرة 1000 ميجاوات تنتج نحو 1.8 مليار كيلووات ساعة سنويًا، وأن هذا الإنتاج يستخدم بالكامل لإحلال كهرباء مولدة بالغاز.

وأضاف أنه بافتراض استهلاك 0.2 متر مكعب من الغاز لكل كيلووات ساعة، فإن الوفر يصل إلى نحو 360 مليون متر مكعب من الغاز سنويًا.

وأشار إلى أن تقييم هذه الكمية من الغاز بسعر افتراضي يتراوح بين 10 و12 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، يعادل قيمة تتراوح بين 127 و153 مليون دولار.

وأكد أن هذه الأرقام تمثل افتراضات حسابية، ولا تعبر عن إعلان بشأن أسعار الغاز الحالية أو منهجية الحكومة في احتساب الوفر المستهدف.

ولفت إلى أن الرقم المعلن يبدو معقولًا في ضوء هذه الافتراضات، لكن تحققه يعتمد على الإنتاج الفعلي للمحطات، وكفاءة المحطات التقليدية التي تحل الطاقة الشمسية محلها، وسعر الغاز، ونسبة استهلاك الكهرباء الشمسية دون إهدار.

وشدد على أن الوفر في فاتورة الوقود للدولة يختلف عن الوفر في فاتورة الكهرباء للمصنع، كما أنه لا يمثل صافي عائد المبادرة بعد خصم تكلفة الاستثمار والتمويل والصيانة.

وأكد ضرورة وجود برنامج تنفيذ واضح وقياس معلن للقدرات التي دخلت الخدمة، والكهرباء المنتجة، والوقود الذي تم توفيره، حتى تتحول المستهدفات إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

3 محاور لتنفيذ المبادرة

كما أكد "هيبة" على أن مبادرة «شمس الصناعة» تحتاج إلى حوكمة وخارطة طريق أو دليل تنفيذي واضح، يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التشريعات والقواعد الحاكمة، والتمويل الميسر، والحوافز الجاذبة، بما يسهم في تهيئة البيئة اللازمة لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية بالقطاع الصناعي وتحقيق المستهدفات المعلنة.

اقرأ أيضًا:

"شمس الصناعة".. 1000 ميجاوات طاقة شمسية لدعم 7000 مصنع في مصر… فيديو

خبير: مبادرة «شمس الصناعة» تدعم التحول للطاقة النظيفة وتخفف الضغوط على الدولار

وزير المالية: 4 مليارات دولار وفرًا سنويًا متوقعًا من فاتورة استيراد الغاز مع تشغيل الضبعة

Short Url

search