الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

11:11 م

خبير: مبادرة «شمس الصناعة» تدعم التحول للطاقة النظيفة وتخفف الضغوط على الدولار

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 09:01 م

محمد محمود- الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع

محمد محمود- الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع

أكد محمد محمود، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن مبادرة «شمس الصناعة»، تمثل خطوة مهمة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة، مشيرا إلى أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالقطاع الصناعي يسهم في خفض تكلفة الإنتاج، وتقليل الضغوط على موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

الطاقة النظيفة تقلل تكلفة الإنتاج وضغوط الاستيراد

وأوضح محمد محمود، في تصريحات لـ«إيجي إن»، أن التحول إلى الطاقة النظيفة يرتبط بعدد من التحديات، يأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف التمويل في ظل الحاجة إلى بنية تحتية قوية قادرة على توفير مصادر مستدامة ونظيفة للطاقة، مؤكدا أن تطوير هذه البنية يمثل عاملا مهما في دعم التوسع في استخدام الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة يسهم في تقليل تكلفة الطاقة التقليدية، لافتا إلى أن استيراد الطاقة يمثل ضغطا على الاقتصاد المصري، سواء من حيث تدبير العملة الأجنبية اللازمة للاستيراد أو زيادة الضغوط على البنك المركزي وتداعياتها على سعر صرف الدولار.

خفض البصمة الكربونية يدعم تنافسية الصادرات

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن التوسع في الطاقة الشمسية لا يقتصر على خفض تكاليف الطاقة، بل يمتد إلى تحقيق فوائد بيئية مستدامة، موضحا أن بعض الأسواق والكيانات الدولية، ومنها الاتحاد الأوروبي، تراعي الأبعاد البيئية للمنتجات المستوردة ومدى التزام المصانع بالمعايير البيئية.

وأضاف أن مبادرة «شمس الصناعة»، تدعم تحقيق معايير الاستدامة بمفهومها الشامل، سواء على المستوى البيئي أو الاقتصادي، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على التكيف مع المتطلبات البيئية للأسواق الخارجية، ويدعم تنافسية الصادرات المصرية.

الصناعة من أكثر القطاعات استهلاكا للطاقة

وأكد محمد محمود، أن القطاع الصناعي، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، يحتاج إلى كميات كبيرة من الكهرباء مقارنة بالاستخدامات المنزلية، وهو ما يجعل التوسع في مصادر الطاقة المتجددة فرصة مهمة لخفض الأعباء التشغيلية على المصانع.

وأضاف أن التحول نحو الطاقة النظيفة في القطاع الصناعي يمكن أن ينعكس إيجابيا على مؤشرات الاقتصاد الكلي، من خلال تقليل تكلفة الإنتاج، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم استدامة النشاط الصناعي.

التحول يخفف الضغوط على الموازنة العامة

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الحكومة تواجه تحديات مرتبطة بتقلبات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، وارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة، وهي عوامل تزيد من تكلفة تدبير احتياجات الدولة من الطاقة وتفرض ضغوطا إضافية على الموازنة العامة.

وأوضح أن التوسع في المبادرات الداعمة للطاقة النظيفة يمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها الحد من التعرض لتقلبات أسعار الطاقة العالمية، وتقليل احتمالات تكرار أزمات نقص الإمدادات، بما يدعم استقرار الاقتصاد.

وشدد محمود على أهمية الإسراع في تنفيذ مبادرات التحول إلى الطاقة النظيفة، مشيرا إلى أن التحرك المبكر يمكن أن يساعد في ظهور نتائج تدريجية خلال الشهور المقبلة، حتى وإن كانت آثارها محدودة في البداية.

وأكد أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة وضمان استدامة الإمدادات، خاصة في ظل ارتفاع الاستهلاك خلال فترات الذروة الصيفية، بما يتطلب تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية

وكان مجلس الوزراء، قد وافق على اشتراطات ومحددات مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي للطاقة الشمسية «شمس الصناعة»، التي تستهدف إضافة قدرات تصل إلى نحو 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية لخدمة نحو 7000 مصنع، وفقا للجاهزية الفنية والتمويلية. وتهدف المبادرة إلى خفض تكلفة الكهرباء على المصانع، وتقليل الاعتماد على الشبكة خلال ساعات النهار، وخفض استهلاك الوقود الأحفوري، إلى جانب تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وتوطين صناعات الطاقة الشمسية. 

وتضمنت المحددات مسارين للمشروعات وفقا لقدراتها، فضلا عن تشكيل لجنة لتسيير المبادرة وإنشاء وحدة بوزارة الصناعة لإدارة التنفيذ ومتابعة المعوقات.

اقرأ أيضا:

مصر تدرس فرص تطوير مركز لوجستي للحبوب والزيوت يربط التجارة بالتخزين والتصنيع

قرار من الحكومة بشأن شركتي النيل للأدوية والقابضة للكيماويات

«الصناعة هي الحل».. طلب إحاطة يطالب بتفعيل المناطق الصناعية بسوهاج

Short Url

search